مارك كارني
كندا تعلن استراتيجية وطنية للكهرباء لتقليل التكاليف وخلق وظائف طاقة
أعلن رئيس الوزراء مارك كارني أن كندا ستطلق استراتيجية وطنية جديدة للكهرباء، تهدف إلى مضاعفة قدرة شبكة الكهرباء بحلول عام 2050، وتوفير طاقة نظيفة وموثوقة وبأسعار أقل للمنازل والشركات.
وقالت الحكومة إن الطلب على الكهرباء في كندا قد يتضاعف بحلول عام 2050، بسبب نمو الصناعات، الذكاء الاصطناعي، السيارات الكهربائية، وتحوّل قطاعات كثيرة من الوقود التقليدي إلى الكهرباء.
الاستراتيجية لا تزال في مرحلة المشاورات، إذ ستعمل الحكومة خلال الأشهر المقبلة مع المقاطعات، الأقاليم، السكان الأصليين، شركات الكهرباء، والنقابات لتحديد طريقة تنفيذ الخطة بأقل تكلفة ممكنة.
وتركز الخطة على أربعة محاور رئيسية: بناء بنية تحتية جديدة لتوليد الكهرباء، ربط شبكات المقاطعات ببعضها عبر خطوط نقل جديدة، تدريب واستقطاب العمال المهرة، وزيادة تصنيع مكونات وتقنيات الكهرباء داخل كندا.
وبحسب الحكومة، يمكن للاستراتيجية أن تحقق ما يصل إلى 15 مليار دولار من وفورات الطاقة بحلول عام 2050، وأن تخفض إجمالي تكاليف الطاقة لـ7 من كل 10 أسر كندية.
لكن الحكومة أوضحت أن تحقيق هذه الوفورات يحتاج إلى مرونة في مصادر الطاقة، بما في ذلك استخدام الغاز الطبيعي ضمن المرحلة الانتقالية، مع تعديل قواعد الكهرباء النظيفة حتى تبقى الطاقة موثوقة وبأسعار مقبولة للعائلات.
وتقول الحكومة إن كندا تبدأ من موقع قوي، لأن حوالي 80% من الكهرباء المنتجة في البلاد تأتي من مصادر غير مسببة للانبعاثات، كما تمتلك كندا بعضًا من أقل تكاليف الكهرباء في مجموعة السبع.
الجانب الوظيفي مهم أيضًا، إذ تتوقع الحكومة أن مضاعفة شبكة الكهرباء ستحتاج إلى أكثر من 130 ألف عامل ماهر بحلول عام 2050، في مجالات مثل البناء، الكهرباء، الهندسة، الطاقة النظيفة، الصيانة، خطوط النقل، والتصنيع.
وتشمل الخطة أيضًا توسيع دعم تحسين كفاءة الطاقة في المنازل لما يصل إلى مليون أسرة، من خلال التمويل والمنح وإجراءات مساعدة، بينها تسهيل التحول من أنظمة التدفئة المكلفة مثل البروبان أو الزيت أو التدفئة الكهربائية التقليدية إلى مضخات حرارية أكثر كفاءة.
وتؤكد الحكومة أن العمل بدأ بالفعل عبر مشاريع كبرى في الطاقة النظيفة، مثل مشاريع كهرومائية في الشمال، مشاريع نووية في أونتاريو، خطوط نقل كهرباء في بريتش كولومبيا، ومشاريع رياح في نوفا سكوشا.
ماذا يعني هذا للسكان؟
الخبر لا يعني أن فواتير الكهرباء ستنخفض فورًا. الاستراتيجية طويلة المدى وتمتد حتى 2050، والمرحلة الحالية هي مشاورات وتخطيط وتنفيذ تدريجي.
لكن إذا نُفذت الخطة بشكل صحيح، فقد تؤثر على كلفة الطاقة مستقبلاً، وتفتح فرص عمل كبيرة في قطاعات الكهرباء، البناء، الحِرَف، الطاقة النظيفة، والتصنيع داخل كندا.
الخلاصة المهمة من كندا اليوم
كندا لا تعلن برنامج دعم مباشر للأفراد، بل استراتيجية طويلة المدى لإعادة بناء وتوسيع شبكة الكهرباء. الأرقام المهمة: مضاعفة قدرة الشبكة بحلول 2050، وفورات محتملة تصل إلى 15 مليار دولار، خفض تكاليف الطاقة لـ7 من كل 10 أسر، والحاجة إلى أكثر من 130 ألف عامل ماهر.