امريكا اليوم

ترامب يلوّح بضربات جديدة ضد إيران ويشكك في مقترحها لإنهاء الحرب

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران إذا “أساءت التصرف”، في وقت تدرس فيه واشنطن مقترحًا إيرانيًا جديدًا يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب إن خيار الضربات العسكرية لا يزال واردًا، لكنه ربط أي قرار جديد بسلوك طهران خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استمرار تبادل المقترحات بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى إطار اتفاق.

مقترح إيراني من 14 بندًا

قدّمت إيران مقترحًا محدثًا من 14 بندًا، يتضمن مهلة للتفاوض على اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي الحصار البحري، مع محاولة دفع مسار يؤدي إلى وقف القتال بشكل دائم.

لكن المقترح لا يبدو مقبولًا بسهولة لدى واشنطن، خصوصًا أن طهران تريد فصل القضايا الأمنية والعسكرية العاجلة عن ملف البرنامج النووي، بينما تريد الولايات المتحدة أن يكون الملف النووي جزءًا أساسيًا من أي تسوية.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، وأي إغلاق أو تعطيل فيه قد يؤثر على أسعار النفط وحركة الشحن العالمية. لذلك لا تنظر واشنطن إلى الملف كخلاف سياسي فقط، بل كأزمة تمس الأمن والطاقة والتجارة الدولية.

وبحسب الطرح الإيراني، فإن إعادة فتح المضيق وإنهاء الحصار البحري يجب أن يسبقا استئناف التفاوض الكامل حول الملف النووي، وهو ما يزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع.

واشنطن تدرس الخيارات العسكرية

تزامنت تصريحات ترامب مع إحاطات عسكرية أميركية حول خطط محتملة ضد إيران، في مؤشر على أن واشنطن تريد إبقاء الضغط العسكري حاضرًا إلى جانب المسار التفاوضي.

هذا لا يعني أن ضربة جديدة أصبحت مؤكدة، لكنه يعني أن الخيار العسكري لم يُسحب من الطاولة، وأن المفاوضات تجري وسط تهديدات وضغط متبادل.

ماذا يعني ذلك للمنطقة؟

استمرار التوتر بين واشنطن وطهران يعني أن المنطقة قد تبقى أمام احتمالين متوازيين: إما التوصل إلى اتفاق تدريجي يبدأ من القضايا الأمنية وفتح مضيق هرمز، أو عودة التصعيد العسكري إذا فشلت المقترحات الحالية.

حتى الآن، لا توجد تسوية نهائية معلنة، ولا تزال واشنطن تراجع المقترح الإيراني، بينما يواصل ترامب التشكيك في إمكانية قبوله بصيغته الحالية.