اعتذار داخل المحكمة وتحقيق مستمر

تطور جديد في قضية إلنار حاجتميري.. محمد ليلو يقر بالذنب بتهمة التآمر على الخطف بعد إسقاط تهمة القتل

شهدت قضية اختفاء إلنار حاجتميري في أونتاريو تطورًا كبيرًا، بعدما أقر محمد ليلو بالذنب في تهمة التآمر على الخطف، ضمن اتفاق قضائي أدى إلى سحب تهمة القتل من الدرجة الأولى التي كانت موجهة إليه. وكان من المقرر أن تبدأ محاكمته بتهمة القتل في 19 مايو.

وبحسب تفاصيل الجلسة، قُبل اتفاق مشترك بين الادعاء والدفاع، يقضي بسجن ليلو أربع سنوات إضافية، فوق مدة سابقة مرتبطة بإدانته في اعتداء سابق على حاجتميري.

إلنار حاجتميري اختفت منذ 2022

إلنار حاجتميري، وهي امرأة من أصل إيراني كانت تبلغ 37 عامًا، اختُطفت من منزل في Wasaga Beach في أونتاريو مساء 12 يناير 2022، ولم يُعثر عليها منذ ذلك الوقت. وقالت الشرطة سابقًا إن ثلاثة رجال بملابس شبيهة بملابس الشرطة، لكنها ليست زيًا رسميًا حقيقيًا، دخلوا المنزل وأخذوها قبل أن يغادروا بسيارة بيضاء من نوع Lexus RX.

ولا تزال الشرطة تعتقد أن حاجتميري توفيت، رغم أن جثتها لم تُعثر عليها حتى الآن. كما لا يزال ملف اختفائها مفتوحًا، مع مكافأة قدرها 100 ألف دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى تحديد مكانها.

إسقاط تهمة القتل عن محمد ليلو

التحول الأبرز في القضية هو أن الادعاء لم يمضِ قدمًا في تهمة القتل من الدرجة الأولى، واعترف بوجود نقاط قانونية قد تُضعف ملف القتل أمام المحكمة. وبدلًا من ذلك، أقر ليلو بالذنب في تهمة التآمر على الخطف.

وخلال الجلسة، وصف الادعاء الاتفاق بأنه قرار صعب، لكنه اعتبر أن الوصول إلى نتيجة مؤكدة أفضل من المخاطرة بخسارة ملف القتل بسبب مشكلات إثبات محتملة.

ما علاقة ليلو بالقضية؟

بحسب ما عُرض في المحكمة، كان ليلو مرتبطًا بسلسلة أحداث سبقت اختفاء حاجتميري، بينها اعتداء وقع عليها في موقف سيارات تحت الأرض في Richmond Hill، حيث ضُربت بمقلاة وأصيبت بجروح في الرأس. وكان ليلو قد أُدين سابقًا بالاعتداء المشدد في تلك القضية.

كما قالت المحكمة إن حاجتميري اختُطفت من عنوانها في Wasaga Beach لأنها كانت “تعرف الكثير” عن شبكة سيارات مسروقة. وجرى تصوير دور ليلو في هذا الجزء من القضية على أنه وسيط، وليس العقل المدبر الكامل وراء الاختفاء.

تفاصيل خطف Wasaga Beach

بحسب ما استمعت إليه المحكمة، تم نقل ليلو من مونتريال إلى منطقة تورونتو ثم إلى Wasaga Beach يوم 12 يناير 2022. وبعد ذلك تواصل مع الرجال الذين نفذوا عملية الخطف، ثم عاد مباشرة إلى مونتريال. وبعد نحو أربع ساعات، وصل ثلاثة رجال إلى المنزل الذي كانت تقيم فيه حاجتميري، وادعوا وجود مذكرة توقيف، قبل أن يختطفوها.

وقالت المحكمة إن الخاطفين كانوا يرتدون ملابس شبيهة بالشرطة، وهو ما يتطابق مع معلومات الشرطة السابقة عن طريقة تنفيذ عملية الخطف.

اعتذار داخل المحكمة وتحقيق مستمر

خلال الجلسة، قدم ليلو اعتذارًا لعائلة حاجتميري. لكن هذا التطور لا ينهي القضية بالكامل، لأن مكان إلنار لا يزال مجهولًا، والتحقيق في اختفائها مستمر.

القضية بقيت من أكثر الملفات الجنائية تعقيدًا في أونتاريو خلال السنوات الأخيرة، لأنها جمعت بين اعتداء سابق، اختطاف من منزل، مشتبهين متعددين، وملف قتل لم يصل في النهاية إلى محاكمة كاملة ضد ليلو بعد اتفاق الإقرار بالذنب.