الحكومة الكندية

أوتاوا تضخ 20 مليون دولار في مصفاة كوبالت بشمال أونتاريو لدعم بطاريات السيارات الكهربائية

أعلنت الحكومة الكندية استثمارًا بقيمة 20 مليون دولار في شركة Electra Battery Materials لتوسيع مصفاة الكوبالت التابعة لها في Temiskaming Shores شمال أونتاريو، ضمن مشروع يهدف إلى إنتاج كبريتات الكوبالت المخصصة للبطاريات داخل كندا.

ويأتي التمويل عبر Strategic Response Fund لدعم مشروع تبلغ قيمته الإجمالية 99.4 مليون دولار، يشمل إعادة تجهيز وتوسيع قدرة المصفاة القائمة لإنتاج مادة تستخدم في سلاسل توريد بطاريات السيارات الكهربائية.

مصفاة كوبالت في شمال أونتاريو

تقول الحكومة إن المشروع سيجعل منشأة Electra أول مصفاة في أميركا الشمالية لإنتاج battery-grade cobalt sulfate، أي كبريتات كوبالت بدرجة مناسبة لصناعة البطاريات. وهذه المادة تدخل في صناعة بعض بطاريات السيارات الكهربائية، إضافة إلى استخدامات مرتبطة بالتقنيات المتقدمة وسلاسل التوريد الصناعية.

وبحسب بيان الشركة، فإن اتفاق التمويل أصبح الآن اتفاقًا ملزمًا مع الحكومة الكندية، بعد أن كان الدعم مطروحًا سابقًا ضمن مراحل تفاوض ومراجعة. وسيُستخدم التمويل للمساعدة في إكمال البناء والتشغيل التجريبي للمصفاة.

وظائف جديدة وتأثير اقتصادي محلي

تتوقع الحكومة أن يؤدي المشروع إلى إنشاء أو الحفاظ على أكثر من 160 وظيفة، بينها 60 وظيفة مباشرة بدوام كامل في شمال أونتاريو، إضافة إلى نحو 100 وظيفة في أعمال البناء عبر العمال المهرة.

وهذا يجعل المشروع مهمًا لمدينة Temiskaming Shores والمجتمعات القريبة مثل North Bay وSudbury، خصوصًا أن المنطقة ترتبط تاريخيًا بقطاع التعدين والمعادن.

لماذا تهتم كندا بالكوبالت؟

الكوبالت يُعد من المعادن الحرجة، وهي مواد تحتاجها كندا في قطاعات مثل السيارات الكهربائية، الدفاع، أشباه الموصلات، والتقنيات الطبية الحديثة. وجود مصفاة داخل كندا يقلل الاعتماد على سلاسل توريد خارجية، ويقوّي موقع البلاد في قطاع بطاريات السيارات الكهربائية.

وتقول الحكومة إن المصفاة، عند وصولها إلى الطاقة الكاملة، يمكن أن توفر كبريتات الكوبالت المطلوبة لما يعادل ما يصل إلى مليون سيارة كهربائية سنويًا.

متى يبدأ الإنتاج؟

بحسب تفاصيل نشرتها الشركة وتغطيات قطاعية، تستهدف Electra الوصول إلى الاكتمال الميكانيكي للمصفاة خلال الربع الثاني من عام 2027، مع بدء الإنتاج المتوقع في العام نفسه.

هذا يعني أن التمويل لا يفتح المصفاة فورًا، بل يدعم مرحلة استكمال البناء والتجهيز وصولًا إلى التشغيل.

ماذا يعني القرار لكندا؟

الاستثمار يعكس توجه أوتاوا إلى دعم تصنيع المعادن الحرجة داخل البلاد بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام أو الاعتماد على الخارج في مراحل المعالجة. كما يربط شمال أونتاريو مباشرة بسوق بطاريات السيارات الكهربائية وسلاسل التوريد الصناعية في كندا وأميركا الشمالية.

الخبر لا يعني دعمًا مباشرًا للأفراد، لكنه مهم اقتصاديًا لأنه يرتبط بالوظائف، التعدين، الصناعة، السيارات الكهربائية، وتقليل الاعتماد على واردات مواد استراتيجية.