خفاش في حافلة مدرسية يثير قلق داء الكلب في ألبرتا
علاج طلاب في ألبرتا من داء الكلب بعد حادثة خفاش داخل حافلة مدرسية
شهدت رحلة حافلة مدرسية في درومهيلر، ألبرتا، تطورًا غير متوقع الأسبوع الماضي عندما ظهر خفاش على متنها، مما أدى إلى تلقي ثلاثة طلاب على الأقل علاجًا وقائيًا من داء الكلب بعد احتكاكهم المباشر بالحيوان.
وفقًا لرسالة بريد إلكتروني أرسلتها إدارة النقل في “Golden Hills School Division” (مجلس إدارة مدارس غولدن هيلز) إلى أولياء الأمور، فإن الخفاش “خرج من مخبئه في الحافلة وبدأ بالتحليق أثناء سير الحافلة”.
أكد توم ماكميلان، المتحدث باسم خدمات الصحة الأولية والوقائية في ألبرتا (Alberta Health Services)، أن المسؤولين الصحيين “اتخذوا إجراءات فورية” فور الإبلاغ عن الحادث في 13 مايو. وأضاف ماكميلان: “تم تقييم سائق الحافلة وجميع الطلاب الذين ربما تعرضوا للخفاش، وتلقى عدد قليل منهم العلاج اللازم”. وأشار إلى عدم وجود “تقارير عن أمراض خطيرة أو ردود فعل سلبية” بين الطلاب الذين تلقوا العلاج حتى الآن.
أهمية العلاج الفوري بعد التعرض للخفافيش
شدد الخبراء على ضرورة الحصول على رعاية طبية فورية بعد أي اتصال بخفاش، حتى لو لم يتم اكتشاف داء الكلب في البداية.
قال آلان جاكسون، عالم الأعصاب والباحث في داء الكلب بجامعة كالجاري: “يجب دائمًا التعامل مع التعرض للخفاش بجدية تامة. لتجنب داء الكلب، يجب على الأشخاص الذين يحتمل تعرضهم للعدوى طلب المساعدة من أخصائي طبي.”
يشمل العلاج النموذجي “الوقاية بعد التعرض لداء الكلب” (Post-exposure prophylaxis)، وهو نظام علاجي يتضمن جرعات متعددة من لقاح داء الكلب على مدى أسبوعين. بين عامي 2016 و 2025، تلقى أكثر من 4000 شخص في ألبرتا هذا العلاج الوقائي، وفقًا لحكومة ألبرتا.
منذ بدء الإبلاغ عن الحالات في عام 1924، سجلت ألبرتا حالتي وفاة بشرية بسبب داء الكلب في عامي 1985 و 2007. وفي عموم كندا، بلغ إجمالي الحالات 28 حالة، جميعها كانت قاتلة، ونتجت إما عن التعرض لخفاش أو التعرض للعدوى خارج كندا. أوضح جاكسون أن “بمجرد ظهور أعراض داء الكلب لدى البشر، يصبح المرض قاتلاً دائمًا تقريبًا”.
تشير حكومة ألبرتا إلى أنه تم اكتشاف 1019 حالة داء كلب لدى الحيوانات في المقاطعة بين عامي 1927 و 2025. وتشكل الخفافيش والظربان (skunks) الغالبية العظمى من هذه الحالات.