إعلان الطوارئ الصحية العالمية

إيبولا يعود بقلق عالمي بعد تفشٍ خطير في الكونغو وأوغندا

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا بسبب تفشٍ جديد لمرض إيبولا في الكونغو وأوغندا، مع تسجيل أكثر من 500 حالة مشتبه بها وما لا يقل عن 131 وفاة مشتبه بها حتى الآن. ويأتي القلق هذه المرة لأن التفشي مرتبط بفيروس Bundibugyo، وهو نوع نادر من فيروسات إيبولا لا توجد له حاليًا لقاحات أو علاجات معتمدة.

وقالت التقارير الصحية إن الفيروس انتشر لأسابيع قبل اكتشافه بشكل واضح، بعدما جاءت اختبارات أولية لنوع أكثر شيوعًا من إيبولا بنتائج سلبية. وهذا التأخير ساهم في اتساع نطاق التفشي، خاصة مع ظهور حالات في مناطق حضرية، ووفاة أو إصابة عاملين في القطاع الصحي.

ما هو فيروس Bundibugyo؟

فيروس Bundibugyo هو أحد الفيروسات التي تسبب مرض إيبولا. وهو أقل شيوعًا من نوع Zaire ebolavirus، لكنه لا يزال خطيرًا وقد يؤدي إلى مرض شديد ووفاة. ووفق المعلومات المنشورة، هذه هي المرة الثالثة فقط التي يتم فيها رصد هذا النوع ضمن تفشيات إيبولا في المنطقة.

المشكلة الأساسية أن اللقاحات والعلاجات المتوفرة أو المعروفة ضد بعض أنواع إيبولا لا تنطبق بالضرورة على هذا النوع. ففي كندا، لقاح Ervebo معتمد للوقاية من المرض الناتج عن Ebola virus، لكنه غير معتمد أو موصى به للوقاية من المرض الناتج عن Bundibugyo virus. كما لا يوجد علاج معتمد حاليًا لمرض إيبولا في كندا، ويتم التعامل مع المرضى عبر الرعاية الداعمة مثل الأوكسجين والسوائل الوريدية وعلاج الأعراض في مراكز مخصصة.

كيف ينتقل إيبولا؟

إيبولا لا ينتقل مثل الزكام أو الإنفلونزا. لا ينتشر عبر الهواء أو بمجرد الجلوس في نفس الغرفة. ينتقل عادة عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم شخص مريض أو متوفى بسبب المرض، مثل الدم، القيء، الإسهال، اللعاب، العرق، البول، السائل المنوي، أو حليب الأم. كما يمكن أن ينتقل عبر أدوات أو أسطح ملوثة بسوائل المصاب، مثل الملابس، الفراش، الإبر، أو المعدات الطبية.

وتكون المخاطر أعلى على العاملين الصحيين، أفراد العائلة الذين يعتنون بمريض مصاب، الأشخاص المشاركين في طقوس دفن غير آمنة، أو من يتعاملون مع حيوانات برية مصابة في مناطق التفشي.

ما الأعراض؟

تبدأ أعراض إيبولا عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يومًا من التعرض. الأعراض الأولى قد تشمل الحمى، القشعريرة، الصداع، ألم الحلق، التعب الشديد، آلام المفاصل والعضلات والضعف. وقد تتطور لاحقًا إلى غثيان، قيء قد يكون دمويًا، إسهال قد يكون دمويًا، طفح جلدي، ونزيف.

إذا ظهرت أعراض بعد السفر إلى منطقة متأثرة بإيبولا خلال آخر 21 يومًا، يجب عزل الشخص نفسه عن الآخرين والاتصال بالسلطات الصحية أو الصحة العامة قبل الذهاب إلى عيادة أو مستشفى، حتى يتم ترتيب التقييم بطريقة آمنة تمنع انتقال العدوى.

هل يوجد خطر على كندا؟

الخطر على السكان في كندا يُعد منخفضًا جدًا في الوضع الحالي، لأن الفيروسات التي تسبب إيبولا توجد طبيعيًا في بعض الحيوانات في إفريقيا، ولا توجد حيوانات في كندا ثبت أنها مصابة طبيعيًا بفيروس يسبب إيبولا. كما أن العدوى تحتاج عادة إلى تعرض مباشر لسوائل جسم شخص مصاب أو مواد ملوثة، وليست عدوى تنتقل عبر الهواء أو التواصل العابر.

لكن الخطر قد يكون أعلى لمن يسافرون إلى مناطق التفشي، أو العاملين الصحيين والإنسانيين، أو من يكونون على اتصال مباشر بمرضى أو جثامين أو سوائل جسم في مناطق متأثرة. لذلك تبقى نصيحة السفر والمتابعة الصحية مهمة جدًا لأي شخص كان في منطقة تفشٍ حديثة.

لماذا أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ؟

إعلان حالة الطوارئ الصحية الدولية لا يعني أن المرض وصل إلى كل الدول، لكنه يعني أن التفشي أصبح حدثًا غير عادي قد يشكل خطرًا على دول أخرى ويتطلب استجابة دولية منسقة. في هذا التفشي، القلق يرتبط بسرعة الانتشار، وجود حالات في مناطق حضرية، إصابة عاملين صحيين، حركة السكان، وعدم وجود لقاح أو علاج معتمد لهذا النوع تحديدًا.

وتعمل الفرق الصحية على عزل الحالات، تتبع المخالطين، تعزيز الاختبارات، توعية السكان، تحسين إجراءات الدفن الآمن، وتوفير معدات الحماية للعاملين في القطاع الصحي. كما أرسلت منظمة الصحة العالمية إمدادات طبية عاجلة لدعم الاستجابة في الكونغو.

ماذا يجب أن يعرف السكان في كندا؟

لا يوجد سبب للهلع داخل كندا في الوقت الحالي، لكن يجب التعامل مع الأخبار بجدية. إيبولا مرض خطير، لكنه لا ينتشر بسهولة في المجتمع دون تماس مباشر مع سوائل جسم شخص مصاب. أهم إجراء للسكان هو متابعة إرشادات السفر الرسمية، وتجنب السفر غير الضروري إلى مناطق التفشي إذا صدرت تحذيرات، والاتصال بالصحة العامة فورًا إذا ظهرت أعراض بعد سفر حديث إلى منطقة متأثرة.

إذا كنت عائدًا من منطقة شهدت تفشيًا لإيبولا خلال آخر 21 يومًا وظهرت عليك أعراض مثل الحمى، التعب الشديد، القيء، الإسهال، أو النزيف، لا تذهب مباشرة إلى العيادة دون اتصال مسبق. اعزل نفسك واتصل بالصحة العامة أو الجهة الصحية المختصة للحصول على التعليمات.