نقص الرعاية يطيل انتظار المرضى في طوارئ كندا

الصحة في كندا

كشف تقرير جديد أن فترات الانتظار في أقسام الطوارئ داخل كندا لا ترتبط بالطوارئ وحدها، بل تتأثر بنقص خدمات الرعاية الطويلة والرعاية المنزلية وصعوبة توفر أسرّة داخل المستشفيات.

ويقول التقرير إن أقسام الطوارئ أصبحت تعكس ضغط النظام الصحي بالكامل، لأن المريض الذي لا يجد رعاية منزلية أو مكانًا في الرعاية الطويلة قد يبقى داخل المستشفى مدة أطول، ما يمنع توفر السرير لمريض جديد ينتظر في الطوارئ.

وبحسب البيانات، سُجلت 16.1 مليون زيارة للطوارئ في كندا خلال 2024-2025، وشكّلت حالات الدخول إلى المستشفى نحو 12% من زيارات الطوارئ. أما المرضى الذين تقرر إدخالهم إلى المستشفى، فانتظر نصفهم أقل من 16 ساعة للحصول على سرير، بينما قضى واحد من كل 10 نحو يومين أو أكثر داخل الطوارئ.



المشكلة التي يوضحها التقرير هي أن الطوارئ لم تعد مجرد مكان لعلاج الحالات العاجلة، بل أصبحت نقطة تجمع لاختناقات النظام الصحي. فعندما يبقى مريض داخل المستشفى لأنه لا يجد رعاية منزلية أو مكانًا في الرعاية الطويلة، يتأخر توفر السرير لمريض آخر في الطوارئ، وتزداد فترات الانتظار على الجميع.

الصحة في كندا ويشير التقرير إلى أن 8% من مرضى الرعاية الحادة داخل المستشفيات صُنّفوا ضمن فئة “alternate level of care”، أي أنهم لم يعودوا بحاجة إلى رعاية حادة داخل المستشفى، لكن لا يمكن إخراجهم لأن الرعاية المناسبة خارج المستشفى غير جاهزة.

وتُظهر البيانات أن كبار السن والمرضى ذوي الحالات المزمنة والمعقدة يقضون وقتًا أطول داخل الطوارئ، لأنهم يحتاجون إلى فحوصات وتنسيق رعاية أكثر من غيرهم. كما أن تأخر خروج المرضى من المستشفى يخلق ضغطًا متسلسلًا يبدأ من وحدات التنويم ويصل إلى غرفة الطوارئ.

ويخلص التقرير إلى أن تقليل الانتظار في الطوارئ يحتاج إلى حلول خارج الطوارئ أيضًا، من بينها تحسين الوصول إلى الرعاية الأولية، وتوسيع خدمات الرعاية المنزلية، وزيادة القدرة الاستيعابية في الرعاية الطويلة، حتى يتمكن المرضى من مغادرة المستشفى في الوقت المناسب.