ترامب يوافق على خط أنابيب نفطي ضخم

بين كندا والولايات المتحدة

منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة رئيسية لمشروع خط أنابيب نفطي جديد يربط كندا بالولايات المتحدة، في خطوة تعيد ملف الطاقة العابرة للحدود إلى الواجهة بعد سنوات من الجدل حول مشاريع مماثلة.

ويُعرف المشروع باسم Bridger Pipeline Expansion، ويُشبّه أحيانًا بخط Keystone XL السابق، بسبب طبيعته وحجمه، لكنه مشروع مختلف يحتاج إلى موافقات بيئية إضافية من جهات حكومية وفيدرالية قبل بدء البناء.

ومن المخطط أن ينقل الخط ما يصل إلى 550 ألف برميل من النفط يوميًا من كندا عبر ولايتي مونتانا ووايومنغ، قبل أن يرتبط بخط أنابيب آخر داخل الولايات المتحدة. ويبلغ طول المشروع نحو 650 ميلًا، أي أكثر من ألف كيلومتر.

وتسمح الموافقة الأمريكية للخط بعبور الحدود بين ساسكاتشوان وشمال شرق مونتانا، وهي خطوة أساسية في مسار المشروع، لكنها لا تعني أن البناء سيبدأ فورًا، إذ لا تزال الشركة بحاجة إلى استكمال إجراءات التقييم والموافقات البيئية.

وتتوقع الشركة المنفذة بدء أعمال البناء في خريف عام 2027، على أن يكتمل المشروع في أواخر 2028 أو بداية 2029، إذا حصل على جميع الموافقات المطلوبة ولم تواجهه عراقيل قانونية أو بيئية.

ويقول مؤيدو المشروع إن خط الأنابيب الجديد قد يساعد على زيادة صادرات النفط الكندي إلى الأسواق الأمريكية، ويدعم قطاع الطاقة في غرب كندا، خصوصًا في ظل الطلب المستمر على النفط الخام القادم من منطقة الرمال النفطية.

في المقابل، تعارض منظمات بيئية المشروع بسبب مخاوف من احتمال حدوث تسربات نفطية وتأثيرها على الأنهار والمياه والأراضي المحيطة، خاصة أن شركات مرتبطة بالمشروع سبق أن واجهت حوادث تسرب كبيرة في الولايات المتحدة.

وأكدت الشركة أن الخط سيُبنى مع إجراءات أمان متقدمة، بينها أنظمة للكشف المبكر عن التسربات، إضافة إلى حفر عميق أسفل الأنهار الكبرى لتقليل مخاطر الحوادث.

ويعيد هذا القرار فتح النقاش بين كندا والولايات المتحدة حول مستقبل مشاريع النفط الكبرى، بين من يراها فرصة اقتصادية مهمة، ومن يعتبرها خطوة تزيد الاعتماد على الوقود الأحفوري في وقت تتصاعد فيه الضغوط البيئية.