الاقتصاد الكندي

كندا تطلق دعمًا بقيمة 1.5 مليار دولار للشركات المتضررة من الرسوم الأميركية

أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية عن حزمة دعم جديدة بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية، بعد أن وسّعت الولايات المتحدة معايير الرسوم خلال الشهر الماضي.

ويهدف الدعم إلى توفير سيولة مالية للشركات الكندية التي تواجه ضغطًا بسبب الرسوم، خصوصًا في قطاع التصنيع والشركات التي تصدّر منتجات تحتوي على الصلب والألمنيوم والنحاس.

دعم الشركات المتضررة من الرسوم الأميركية

تشمل الخطة برنامجًا جديدًا بقيمة مليار دولار عبر Business Development Bank of Canada، وهو بنك تنمية مملوك للحكومة الفيدرالية يساعد الشركات الكندية في التمويل والدعم التجاري.

وسيكون البرنامج موجهًا بشكل خاص إلى قطاع التصنيع، لمساعدة المصانع والشركات التي تضررت من الرسوم الأميركية على الصادرات.

قروض منخفضة الفائدة تصل إلى 50 مليون دولار

بموجب البرنامج الجديد، ستتوفر قروض منخفضة الفائدة لمدة ثلاث سنوات، وقد تصل إلى 50 مليون دولار للشركة الواحدة، حسب حجم الضرر والحاجة التمويلية.

هذه القروض ليست منحة مجانية، لكنها وسيلة لتوفير سيولة عاجلة للشركات حتى تستطيع مواصلة العمل، تغطية التكاليف، والحفاظ على عملياتها خلال فترة الضغط التجاري.

500 مليون دولار إضافية لصندوق الاستجابة الإقليمي

إلى جانب برنامج القروض، تضيف الحكومة 500 مليون دولار إلى صندوق الاستجابة الإقليمي للرسوم الجمركية.

هذا الصندوق يهدف إلى دعم الشركات والمناطق المتأثرة حسب طبيعة الضرر في كل إقليم أو مقاطعة، خصوصًا عندما تكون المشكلة مرتبطة بسلاسل التوريد أو التصدير أو قطاعات صناعية محددة.

لماذا تتحرك كندا الآن؟

أعلنت وزيرة الصناعة ميلاني جولي التمويل الجديد خلال زيارة إلى منشأة تصنيع جنوب شرق أوتاوا، مؤكدة أن الحكومة تريد مساعدة الشركات على المدى القصير من خلال توفير السيولة، وفي الوقت نفسه تعمل على استراتيجية أوسع لمساعدة المصدّرين على التكيف والدخول إلى أسواق جديدة.

الرسوم الأميركية تشكل ضغطًا مباشرًا على الشركات التي تعتمد على التصدير، لأن ارتفاع التكلفة قد يضعف قدرتها على المنافسة أو يدفعها إلى تقليل الإنتاج أو تأجيل التوسع.

ماذا يعني ذلك للاقتصاد الكندي؟

الخطوة تعني أن أوتاوا تحاول حماية المصانع والوظائف المرتبطة بالتصدير، خصوصًا في قطاعات تعتمد على المواد المعدنية أو تدخل منتجاتها ضمن سلاسل توريد مع الولايات المتحدة.

لكن الدعم لا يلغي المشكلة الأساسية. الشركات ستبقى بحاجة إلى تنويع أسواقها وتقليل اعتمادها على سوق واحد، لأن أي تغيير في الرسوم الأميركية قد ينعكس بسرعة على الإنتاج والوظائف داخل كندا.