مانيتوبا تبيع خموراً أمريكية منتهية الصلاحية لدعم الجمعيات الخيرية
مانيتوبا ترفع حظر الخمور الأمريكية المؤقت لبيع كميات على وشك الانتهاء وتوجّه العائدات للجمعيات الخيرية
في خطوة تهدف إلى التخلص من كميات كبيرة من المشروبات الكحولية الأمريكية المخزنة لديها، بدأت مقاطعة مانيتوبا ببيع مؤقت لأصناف من النبيذ والمشروبات الروحية التي من المقرر أن تنتهي صلاحيتها بحلول الخريف. وتهدف هذه المبادرة إلى تحويل الخسائر المحتملة إلى دعم للجمعيات الخيرية المحلية.
جاء هذا الإعلان الأخير عن البيع على نحو محدود عبر الموقع الإلكتروني لشركة مانيتوبا للخمور واليانصيب (Manitoba Liquor and Lotteries Corporation)، وهي هيئة حكومية تدير متاجر الخمور في المقاطعة. وتُعد هذه المرة الأولى التي تُعرض فيها المنتجات الأمريكية للبيع منذ ديسمبر من العام الماضي (2025)، حيث لم تشهد المتاجر طوابير طويلة كما حدث في المرة السابقة.
مبيعات بأسعار مخفضة لدعم المجتمع
تُقدم المشروبات الكحولية الأمريكية المتوفرة بخصم قدره 30 بالمائة. وأوضح متحدث باسم الحكومة أن هذا البيع هو “فرصة أخيرة” للتخلص من المخزون قبل أن يصبح غير صالح للاستهلاك، مشيراً إلى أن المقاطعة لا تتوقع إجراء مبيعات مماثلة في المستقبل القريب.
وقد لقيت هذه المبادرة ترحيباً من المتسوقين، لا سيما مع الإعلان عن تخصيص كامل الأرباح لدعم البرامج الخيرية المحلية.
“إنه أمر رائع، أموالي ستذهب إلى مكان جيد،”هكذا علقت فاي لامبرت، إحدى المتسوقات التي اشترت 10 زجاجات من النبيذ الأمريكي، معربة عن رضاها عن الأسعار المخفضة والهدف الخيري من البيع.
خلفية الحظر وتداعياته الاقتصادية
يُذكر أن حكومة مانيتوبا كانت قد أوقفت بيع الخمور الأمريكية في فبراير 2025، وذلك كإجراء مضاد على الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على البضائع الكندية. وخلال فترة البيع المؤقتة في ديسمبر 2025، حققت مبيعات المشروبات الأمريكية قيمة تقديرية بلغت 6.9 مليون دولار كندي، والتي جرى التبرع بها لعدد من الجمعيات الخيرية مثل “كريسماس شير بورد” و”هارفست مانيتوبا” وغيرها، إضافة إلى برامج سلال الطعام وتغذية الأطفال هذا العام.
وأشار الأستاذ أندرو محمد، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة تينيسي، إلى أن الحظر الكندي على الخمور الأمريكية، المطبق في ثماني مقاطعات وثلاثة أقاليم، كان له تأثير كبير على المصدرين الأمريكيين. فقد أدى إلى خسارة قدرها 536 مليون دولار أمريكي في عائدات التصدير خلال عام 2025 وحده. وتعتبر مقاطعات ألبرتا وساسكاتشوان استثناءً لهذا الحظر بسبب خصخصة متاجر الخمور فيهما، مما سمح باستئناف بعض المبيعات هناك.
ويحذر محمد من أن استمرار هذا الحظر قد يؤدي إلى تغيير دائم في عادات المستهلكين الكنديين، حيث يتجهون نحو بدائل غير أمريكية. وهذا بدوره قد يحدث تحولاً في حصص السوق على المدى الطويل، حتى لو رُفع الحظر مستقبلاً.