الجمعة، 25 سبتمبر 2026 20:29
كندا اليوم

هل تترنح تحقيقات Project South؟ تراجع في لائحة الاتهامات وتناقص المتهمين يثيران تساؤلات

تحقيق متعثر

هل تترنح تحقيقات Project South؟ تراجع في لائحة الاتهامات وتناقص المتهمين يثيران تساؤلات

يتجه ملف التحقيق المعروف باسم Project South، الذي وصفته تقارير سابقة بأنه أكبر فضيحة فساد في تاريخ شرطة تورونتو، نحو تقليص قائمة المتهمين والتركيز على ثلاث شخصيات أساسية. ووُصفت بعض الاتهامات الأخيرة بأنها مبالغة أو غير جوهرية، بحسب مصادر مطلعة ومراجعات لوثائق قضائية مُفَتَّحَة حديثًا.

فتحت القضية في شباط/فبراير الماضي بعد اتهام مجموعة من الضباط بالتواطؤ مع عناصر منظمة إجرامية ومحاولات لبيع معلومات حسّاسة من قواعد بيانات الشرطة. ومع ذلك، بدأ عدد من الأسماء يدنو من الخروج من لائحة الاتهام، بينما بقيت الاتهامات الأشدّ مركزة على ثلاثة ضباط هم Const. Timothy Barnhart (مشار إليه في بعض الوثائق باسم Barnhardt)، Sgt. Robert Black، وSgt. Carl Grellette.

كيف انبثق التحقيق وما الذي تغيّر؟

أُطلق التحقيق بدايةً بعد ادعاءات عن مخطط قتل داخل السجن استهدف مديرًا كبيرًا في Toronto South Detention Centre بسبب صراعات مع عناصر عصابية داخل المرافق. من تلك النقطة، تكشّفت اتهامات أوسع تضمنت بيع عناوين وسجلات شخصية مأخوذة من قواعد بيانات الشرطة مقابل مبالغ حوالى 500 دولار لكلّ صفقة.

لكن، وفق مصدر قال لصحيفة تُغطّي الملف، طالت لائحة الاتهام عناصر تبدو ثانوية أو متعلقة بممتلكات قديمة لدى الضباط، مثل ملابس عمل قديمة أو عبوات رذاذ الفلفل. أُشير إلى أن بعض هذه البنود هي “نقاط تافهة” ذات صلة بالاختراقات الرقمية لكنها غير مركزية بالنسبة لجوهر Project South.

في تطور آخر، أُسقطت جميع تهم سرقة السيارات المرتبطة بالقضية، وفق ما ذكر المصدر، فيما طُرحت أسئلة حول سبب شمول بعض التهم التي قد تُعتبر مبالغة أو غير ذات صلة مباشرة بالارتباط المزعوم مع منظمات إجرامية.

مستندات ITO المخفَّفة حديثًا تصوّر بارنهارت كرجل شرطة طامح إلى بناء إمبراطورية إجرامية؛ تسجّلاته تتحدَّث عن فتح صالونات قنب غير قانونية، و«صالونات تدليك بنهايات سعيدة»، وحمل شحنات القنب في حقائب مزوّدة بنظام تعقّب للتهريب عبر مطار بيرسون.

من هم المتهمون وما وضعهم القانوني؟

تتركز الاتهامات الآن على ثلاث شخصيات رئيسية، بينما وُصف بقية العناصر المتورطة بأنهم “صغار” أو “عناصر هامشية” ثبتت إدانتهم أساسًا في ممارسات حمّلت طابعًا ساذجًا بحسب المصدر. من بين الأسماء الأخرى التي ظهرت في شبكة الاتصالات، Const. Saurabjit Bedi، الموجهة إليه تهم خطيرة تتضمن الاتجار بالكوكايين والفساد، وقد ذُكر أنه أبدى رغبة في الانخراط في مخططات الضابط الأساسي.

كما كشفت وثائق محكمة أن الضابط الرئيسي المثار حوله الجدل، الذي يتراوح عمره حسب الأوراق في منتصف الخمسينات، يعاني من إدمان الكوكايين، فيما توصّف الوثائق سلوكياته وأفكاره بوصفها استعراضية وخيالية نحو تحقيق أرباح عبر أنشطة غير قانونية.

وحالة أخرى ذُكِرَت بالاسم هي Const. Elias Mouawad، الذي وُجد ضمن شبكة اتهامات أوسع، وهو مبرمج لأن يقر بالذنب يوم الاثنين المقبل بعد اعترافه بإجراء استعلام غير قانوني على لوحة تسجيل وترحيل تلك المعلومات لصديق مرتبط بما وُصف بـ”Big Show”.

مخاوف بشأن إدارة التحقيق ومستقبله

يطرح تناقص قائمة المتهمين وإلغاء بعض التهم أسئلة حول استراتيجية التحقيق وتوقيته: هل كانت بعض الاتهامات استباقية أو مرفوعة بالحماس صوب توسيع نطاق التحقيق بدلاً من تمييز الأفعال الجوهرية؟ تساءل المصدر عن سبب عدم السماح لبعض المخططات الداخلية بأن تكشف عن نفسها أكثر قبل إغلاق قضايا ثانوية، ليتسنى للمدققين فصل الحقائق الصلبة عن الهشّ.

وبينما قد يخسر عدد من الضباط وظائفهم وقد يواجه بعضهم عقوبات سجن إذا ثبتت إدانتهم في التهم الأساسية، فإن النزار الحقيقي للحالة يكمن في قدرة الجهات المحققة على الحفاظ على ملف متين ومتماسك يؤدي إلى إدانات على أساس أدلة جوهرية لا على بنود تافهة قد تُعرض مسار التحقيق للنقد أو الطعن القانوني.

يبقى اسم Project South مرتبطًا باتهامات خطيرة وتعاون محتمل بين ضباط وعناصر إجرامية، لكن التغييرات الأخيرة في لائحة الاتهام والتساؤلات حول جدوى بعض البنود تفتح فصلًا جديدًا من التدقيق العام والقانوني في طريقة إدارة ملف بهذا الحجم لحفظ ثقة الجمهور في جهاز الشرطة وإجراءات التحقيق.

المزيد من الأخبار