الجمعة، 25 سبتمبر 2026 23:40
كندا اليوم

كيبيك تقيّد التصويت بالإنجليزية في مكاتب الاقتراع

خلاف حول اللغة

كيبيك تقيّد التصويت بالإنجليزية في مكاتب الاقتراع

أصدرت جهة تنظيم الانتخابات في كيبيك توجيهاً جديداً يحدّد شروط تقديم المساعدة بالإنجليزية داخل مكاتب الاقتراع، إذ أصبح موظفو المراكز مطالبين بالتحقق مما إذا كان الناخب مؤهلاً لتلقي التعليم باللغة الإنجليزية في المقاطعة أو عضوًا في مجتمع من شعوب الأمم الأولى أو إينويت قبل أن يُخدَم بالإنجليزية. تُعرض هذه القيود على أنها تطبق أحكام قانون اللغة الفرنسية بينما تثير انتقادات وتهديدات بإجراءات قانونية.

المعركة القانونية تصاعدت بعد إرسال مجموعة من الناشطين رسالة رسمية (mise en demeure) إلى Élections Québec والمدعي العام ورئيس وزراء المقاطعة تطالب بإلغاء التوجيه ووصفت الخطوة بأنها غير دستورية وتهدد سير الانتخابات. في المقابل قالت ناطقة باسم Élections Québec إن الهيئة مُطالبة بالامتثال لِـCharter of the French Language ويجب عليها البقاء محايدة خلال العملية الانتخابية.

مضمون التوجيه وردود الفعل القانونية

ينص التوجيه الجديد على أن أي ناخب يطلب المساعدة بالإنجليزية سيُسأل عمّا إذا كان مؤهلاً لتلقي التعليم بالإنجليزية في كيبيك أو إذا كان عضوًا في مجتمع أولي أو إينويت. وفي حال عدم انطباق أي من هذين الشرطين، يَستمر موظف مكتب الاقتراع في التعامل مع الناخب باللغة الفرنسية. هذا الإجراء أثار فوراً استياء ناشطين حقوقيين وسياسيين محليين، الذين اعتبروا أنه يضع عقبة أمام من يريدون التصويت بالإنجليزية.

قائد المجموعَة التي رفعت التحدّي القضائي، Geoffrey Chambers، أعلن أن فريقه أرسل «mise en demeure» تدعو إلى إلغاء التوجيه فوراً وهدّد باللجوء إلى القضاء إذا لم تتراجع السلطات. قال تشامبرز إن عدم التراجع قد يؤدي إلى دعوى قضائية قد أو لا تصدر فيها أحكام قبل يوم الانتخابات.

حجج الهيئة المنظمة والآثار على الناخبين

Julie St-Arnaud-Drolet، الناطقة باسم Élections Québec، أوضحت أن المؤسسة مُلزمة بالامتثال للقانون اللغوي في المقاطعة وأن القضاء سيكون له الكلمة الفصل لاحقاً. وأضافت أن Élections Québec لا تتولى اتخاذ مواقف سياسية خلال حملة انتخابية وأن مهمة الهيئة تنظيم الانتخابات بحياد.

Sylvia Martin-Laforge، المديرة العامة لهيئة العمل في السياسات اللغوية، حذّرت من أن التوجيه قد يثني بعض الناخبين الناطقين بالإنجليزية عن التوجّه إلى صناديق الاقتراع، ووصفت رؤية مثل هذا التقييد في كيبيك بأنها مقلقة. في المقابل، ناشد Andrew Caddell، رئيس الهيئة نفسها، الناخبين بالتمسّك بحقهم في التصويت بالإنجليزية وقال إن على الناخبين الإعلان أنهم تلقوا تعليمهم باللغة الإنجليزية إذا طُلب منهم ذلك.

التوجيه يفرض على موظفي مراكز الاقتراع التحقق من أهلية الناخبين لتلقي التعليم بالإنجليزية أو انتمائهم إلى مجتمع أوليّات أو إينويت قبل خدمتهم بالإنجليزية، وفي حال عدم استيفاء الشرط يُستكمل الحوار بالفرنسية.

أصوات الناخبين تفاوتت بين معارض ومؤيّد: بعض المقتَرَعين قالوا إنه لا يجب اختبار الناخبين على لغتهم عند الإدلاء بأصواتهم، خصوصاً القادمين الجدد الذين قد لا يتقنون الفرنسية، فيما أبدى آخرون موقفاً أكثر تشدداً بأن المطلوب هو التحدث بالفرنسية في المؤسسات العامة.

خلفية قانونية وإجراء متزامن حول بطاقات التذكير

يتزامن هذا التوجيه مع جهود قضائية قائمة حول بطاقات تذكير الناخبين: أصدرت محكمة المقاطعة قراراً سابقاً بأن إرسال بطاقات تذكير بالفرنسية فقط قد ينتهك حقوق الناطقين بالإنجليزية، وبدأت الحكومة استئناف هذا القرار مع جلسة استئناف مقرّرة في 5 أكتوبر، وهو يوم الانتخابات نفسه. Élections Québec قالت إن بطاقات التذكير لم تُرسَل بعد وأن العناوين ستُعلَن بعد أيام التصويت المبكر.

كما بيّن الإعلان أن في إمكان الناخبين التصويت في أيام الاقتراع المبكر التي تُجرى يومَي الأحد والاثنين أو أن يدلوا بأصواتهم في مكتب قائد الانتخابات حتى الأول من أكتوبر. وقد ذكّر ناشطون بأن توجيهات اللغة قد تؤثر عملياً على جاهزية بعض الناخبين لفهم الأوراق والخيارات إذا مُنعوا من الحصول على مساعدة باللغة التي يفهمونها.

المعركة القانونية والسياسية مستمرة في الأيام القليلة المتبقية قبل الانتخابات، مع احتمال أن تقرر محاكم كيبيك مدى دستورية التوجيه وتأثيره على حقوق التصويت بالإنجليزية لجزء من سكان المقاطعة.

المزيد من الأخبار