السبت، 26 سبتمبر 2026 06:25
كندا اليوم

هيئة انتخابات ألبرتا تحذر من معلومات مضللة وتفصّل آليات التصويت بالبريد قبل الاستفتاء

تحذير رسمي

هيئة انتخابات ألبرتا تحذر من معلومات مضللة وتفصّل آليات التصويت بالبريد قبل الاستفتاء

تحت ضغط تداول معلومات مضللة على منصات التواصل، كثفت هيئة الانتخابات في ألبرتا خلال الأسابيع الأخيرة تواصلها وتوضيحاتها بشأن قواعد وإجراءات التصويت بالبريد قبل استفتاء المقاطعة المقرر في 19 أكتوبر. الوكالة أكدت أن حماية نزاهة الاقتراع وحسم الشكوك حول سجلات الناخبين وإجراءات التحقق تصدّران أولوياتها.

كشف بيان لهيئة الانتخابات أن حوالى 639,000 ناخب طلبوا بطاقات اقتراع بريدية حتى 24 سبتمبر، أي أكثر من خمس إجمالي الناخبين في المقاطعة، ما يجعل التصويت بالبريد عنصراً محورياً في إدارة هذا الحدث الانتخابي الواسع. الهيئة قالت أيضاً إنها أصدرت طلبية تضم 45 مليون ورقة اقتراع لعشر أسئلة منفصلة وتسعى لتوظيف ما لا يقل عن 60,000 عامل انتخابي.

نشاط مكثف لمواجهة التضليل

مع تزايد الانتشار الرقمي للادعاءات حول أهلية الناخبين وخطوات الحصول على بطاقات البريد، باتت هيئة الانتخابات ترد علناً على منشورات وتوضح أين تقع الاختلافات بين مشكلة قائمة وعمليات التضليل المتعمدة. في بيان أصدرته الهيئة في أغسطس حذرت من توقع زيادة حملات المعلومات المضللة والتضليلية أثناء الاقتراب من موعد الاستفتاء.

خلال الأيام الماضية أشار حسابات رسمية للهيئة إلى أن بعض المنشورات تمثل “محاولة تضليل” وأن هناك جهات تنشر شاشات أو تأكيدات مزيفة بهدف إرباك الناخبين. ردود الهيئة شملت تفنيد ادعاءات عن إمكانية الموافقة على بطاقات بريدية لأشخاص يقيمون خارج المقاطعة، وذلك بعد شكوى تقدمت بها محامية وناشطة مؤيدة للاستقلال طلبت توضيح القواعد.

قواعد صارمة للتحقق من أهلية الناخبين

أوضحت الهيئة بصورة متكررة الشروط الأساسية لمنح بطاقة اقتراع بريدية: وجود عنوان سكني صالح داخل ألبرتا، وجود سجل ناخب صحيح، وتقديم هوية مقبولة عند الاقتراع. كما شددت على أن عدم توافر أي من هذه الشروط يمنع الموافقة على طلب البطاقة أو من الإدلاء بالصوت.

هناك فرق بين إثارة مسألة محتملة حول إجراء انتخابي وإيهام الناخبين بتأكيدات وشاشات مزيفة. أوضحنا أن عدم وجود عنوان ألبرتا صالح أو سجل ناخب أو هوية صالحة يمنع الموافقة على التصويت بالبريد.

تباين مواقف من جهة الاستقلال

في صفوف مناصري فصل ألبرتا عن كندا، شجع بعض المنظمين مؤيديهم على استخدام التصويت بالبريد لتفادي مشكلات ميدانية قد تحول دون الإدلاء بصوتهم. كيث ويلسون، المحامي خلف حملة “دَع ألبرتا تقرر”، قال إنه روّج للتصويت من المنزل خصوصاً لمن يعملون في الحقول أثناء قطف المحاصيل أو في مواقع بعيدة، خشية أن تمنعهم ظروف يوم التصويت من الاقتراع حضوريًا.

على النقيض، أعرب آخرون عن تفضيلهم الاقتراع شخصياً بدافع الثقة في عملية الصندوق التقليدية. ميتش سيلفستري، المدير التنفيذي لمشروع الازدهار في ألبرتا، قال إنه يشجع أنصاره على التصويت حضورياً ويعبر عن قلق من الاعتماد الكلي على التصويت بالبريد.

تحديات لوجستية وتوقعات ليوم الاقتراع

تتوقع هيئة الانتخابات أن فرز بطاقات الاستفتاء، خصوصاً في حال مشاركة واسعة عبر البريد، قد يستمر لساعات بعد إغلاق مراكز الاقتراع في ليلة 19 أكتوبر. وتأتي الاستعدادات اللوجستية وسط ضغط لتأمين عدد العمال المطلوبين وتوزيع كميات كبيرة من بطاقات الاقتراع على الناخبين، إضافة إلى ضمان آليات احتساب شفافة وقابلة للتدقيق.

الهيئة تواصل نشر إرشادات للمواطنين حول كيفية طلب البطاقة البريدية، آليات التحقق المطلوبة، ومتى وكيف يجب إعادة البطاقة لضمان احتسابها. الرسائل التوضيحية تهدف إلى تلافي اللبس الناتج عن منشورات مضللة وتأكيد أن أي محاولة تزوير في الشاشات أو تأكيدات غير حقيقية لن تؤدي إلى قبول طلبات غير مؤهلة.

مع تصاعد وتيرة النقاش العام والاهتمام بآليات الاقتراع، يبقى التصويت بالبريد محط أنظار الجهات المنظمة والمشاركين على حد سواء، فيما تستمر الهيئة في مراقبة المنصات الرقمية والرد على الادعاءات لحماية نزاهة الاستفتاء.

المزيد من الأخبار