قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إنه رفض عرضاً من إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف ترامب عند مغادرته البيت الأبيض أن الإيرانيين «يريدون صفقة تفتح المضيق فوراً لأنهم يخسرون بشدة»، وأن الحصار البحري الأميركي يزيد الضغط الاقتصادي على طهران.
التصريحات جاءت في سياق تقارير تفيد بوجود محادثات بين مفاوضين أميركيين وإيرانيين بحثت صفقة تقضي بإعادة فتح المضيق مقابل رفع الحظر الأميركي عن موانئ إيران، وهو مسار شابه مذكرة تفاهم توصلت إليها الدولتان منتصف يونيو وأدت لوقف هش اضطر للانهيار بعد أسابيع.
تصريحات ترامب وتفاصيل العرض
قال ترامب بصيغة مباشرة إنه رفض العرض، موضحاً أن طهران قُدِمت لها فرصة لفتح المضيق فوراً لكنها «تتكبد خسائر كبيرة» بحسب تعبيره. وأفاد بأن الإجراءات البحرية الأميركية حول المضيق باتت تمارس ضغطاً أكبر على الاقتصاد الإيراني.
المادة الأصلية نقلت عن مسؤولين وإعلام أميركيين أن المفاوضات التي جرت لم تكن رسمية بالمعنى الكامل، لكنها شملت أفكاراً لتبادل فتح المضيق مقابل تخفيف الحصار على الموانئ الإيرانية، وهو اقتراح يذكر بمذكرة التفاهم السابقة التي تلاها توقف مؤقت للأعمال القتالية قبل أن تنهار الهدنة.
رفض ترامب عرض طهران لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، مؤكداً أن الحصار البحري الأميركي على المضيق يضاعف الضغط الاقتصادي على إيران. تقارير ذكرت أن المفاوضين بحثوا صفقة على غرار مذكرة تفاهم منتصف يونيو التي أنجزت هدنة هشة انهارت بعد أسابيع.
سياق وإشارات إلى تصعيد محتمل
أفادت تقارير سابقة أن ترامب يتوقع استئناف حملة قصف أميركية ضد أهداف إيرانية بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة أوائل نوفمبر، لكن ترامب امتنع عن الإجابة المباشرة عندما سئل يوم السبت عما إذا كان سيستأنف القصف بعد الانتخابات.
تبقى المعلومات حول الحوار المقترح بين واشنطن وطهران محدودة في العلانية، والمعلومات المتاحة تعود إلى مسؤول أو شخص مطلع ذكر أن خيارات تبادل فتح المضيق مقابل رفع الحصار كانت قيد البحث، دون إعلان رسمي من أي من الجانبين عن اتفاق أو قبول.
في ضوء تصريحات ترامب، يبرز احتمالان متعاكسان: إما تصعيد عسكري إذا لم تُحوّل الضغوط الاقتصادية والسياسية إلى تفاهم، أو استمرار مفاوضات غير معلنة قد تعيد ملف المضيق إلى طاولة الحلول الدبلوماسية. حتى الآن، لا دليل على اتفاق نهائي أو تغيير فوري في وضعية الحصار أو حركة الملاحة في مضيق هرمز.
يبقى الموقف الأميركي والإيراني وقابلية الطرفين لتقديم تنازلات مسألة مركزية لتحديد مسار الأحداث مستقبلًا، مع متابعة دولية لحالة الملاحة وأمن إمدادات الطاقة العالمية التي تتأثر بمصير مضيق هرمز.
المصدر: National Post