تُظهِر دراسة صادرة عن معمل آثار المناخ (Climate Impact Lab) أن «موجة الحر» التي تتوقعها الظاهرة المناخية القوية هذا العام قد تسبّب وفاة أكثر من 451,000 شخص إضافيّاً بحلول شهر فبراير المقبل إذا سارت الأمور دون تخفيف فعّال.
يُشير التقرير نفسه إلى أن هذه الخسائر ليست محتومة؛ إذ يمكن تجنّبها إذا طُبّقت خطط تخفيف وممارسات استعداد طوارئ مناسبة. وتناول الموضوع مُقابلة إذاعية بين مقدّمة البودكاست ماريا كيستاني وجينيفيف ماركل، المديرة التنفيذية للمعمل.
محاور النقاش: أين تكمن المخاطر؟
في الحوار ناقشت ماركل مصادر الوفيات المحتملة خلال موجة الحر، وكيف يمكن أن تزداد حصيلة الضحايا ليس فقط بسبب ارتفاع درجات الحرارة بحد ذاتها بل نتيجة ضعف البُنى التحتية ونقص أنظمة الحماية الصحية والعمليات الطارئة. الدراسة تطرح تساؤلات حول مدى ارتباط موجة الحر بالعوامل البنيوية مقابل التأثير الحراري المباشر.
المعطى المركزي في النقاش هو أن الاستجابة المؤسسية — من تحديث شبكات التبريد إلى خطط إجلاء فعّالة وتوعية المجتمع — قد تحدّ بوضوح من الخسائر البشرية المتوقعة، وفق ما ذكر الباحثون ومديرة المعمل.
تقدّر دراسة Climate Impact Lab أن موجة الحر المرتبطة بالنينيو قد تُسفر عن نحو 451,000 وفاة إضافية بحلول فبراير، لكن الدراسة تؤكد صراحة أن هذه الخسائر ليست حتمية وقابلة للتجنّب إذا نُفّذت خطط تخفيف فعّالة.
ماذا تعني النتائج لصانعي القرار والجمهور؟
النتائج تشكّل إنذاراً للحكومات والجهات الصحية لتسريع إجراءات الاستعداد والتخفيف قبل وصول ذروة النينيو. وحثّت المناقشة على مزيد من التركيز على تحسين البُنى التحتية ذات الصلة، وتعزيز خدمات الطوارئ، وتوجيه حملات التوعية للشرائح الأكثر عرضة للخطر.
أشارت ماركل إلى أن التخطيط المسبق يمكن أن يحوّل سيناريو موجة الحر من كارثة بشرية إلى حدث يمكن إدارته نسبياً، شرط تنفيذ تدابير واضحة ومموّلة وموجّهة للمجتمعات الضعيفة.
للاطّلاع على تفاصيل أكثر من نقاش المديرة التنفيذية مع ماريا كيستاني يمكن الاستماع إلى حلقة بودكاست The Big Story عبر Apple Podcasts أو Spotify.
المصدر: CityNews