السبت، 3 أكتوبر 2026 03:01
كندا اليوم

تحديث ربع سنوي يكشف أرقاماً مالية ودليلاً على مرونة اقتصاد جزيرة الأمير إدوارد

أرقام الربع الأول

تحديث ربع سنوي يكشف أرقاماً مالية ودليلاً على مرونة اقتصاد جزيرة الأمير إدوارد

أصدرت وزارة المالية تحديثاً ربع سنوياً مبكراً للحسابات المالية والاقتصاد لجزيرة الأمير إدوارد عن السنة المالية 2026-2027 يوضح توقعات محدثة للأرقام الحكومية. يظهر التحديث زيادة في العجز المتوقع مقابل الخطة الربيعية، إلى جانب تحسّن في عدّة مؤشرات اقتصادية أساسية.

بحسب التحديث، يبلغ العجز المتوقع للسنة المالية 2026-2027 نحو 440.4 مليون دولار، أي بارتفاع قدره 30.5 مليون دولار عن رقم العجز المخطط البالغ 409.9 مليون دولار المدرج في ميزانية أبريل 2026. جاء هذا التغير نتيجة زيادة إجمالية في المصروفات بقيمة 53.4 مليون دولار في قطاعات رئيسية، من بينها الرعاية الصحية والبرامج الاجتماعية وتكاليف الديزل والوقود للتدفئة في المدارس، ناتجة جزئياً عن اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

إيرادات أفضل وصافي دين مستقر نسبياً

على الرغم من ارتفاع النفقات، تتوقع الحكومة زيادة في إجمالي الإيرادات بمقدار 22.9 مليون دولار مقارنة بتقديرات ميزانية الربيع. وتُعزى هذه الزيادة بشكل رئيسي إلى استردادات ضريبة المبيعات harmonized sales tax (HST) ومبالغ اتحادية لمرة واحدة لدعم الإسكان. ويحافظ مقياس صافي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهو ركن أساسي في استراتيجية إدارة الدين، على توقعه عند 38.1%.

التحديث يشير أيضاً إلى انخفاض متوقع طفيف في صافي الدين بنحو 2.7 مليون دولار بنهاية السنة المالية 2026-2027 مقارنة بتقديرات الربيع.

مؤشرات اقتصادية تدعم الإيرادات

تُبرز الوثائق نمطاً من التحسّن في النشاط الاقتصادي الذي يساهم في رفع الإيرادات الحكومية. بحسب الأرقام المبكرة، ارتفع متوسط التوظيف الشهري في الأشهر الثمانية الأولى من 2026 بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما نما الدخل من العمل بنسبة 7.1% حتى نهاية يونيو، متجاوزاً توقعات الميزانية البالغة 4%.

كما سجّلت الأجور الأسبوعية المتوسّطة 1,177 دولاراً حتى يونيو بزيادة 5.3%، ونمت مبيعات التجزئة بنسبة 7.1% أو ما يعادل 132 مليون دولار في الفترة نفسها، ما يضعها على مسار يتجاوز التوقعات المقررة عند 3%.

سجلت الصادرات الدولية للسلع ارتفاعاً بنسبة 6.7% حتى يوليو، مدفوعة بشكل رئيسي بنمو فئة إصلاحات المعاملات الخاصة. وارتفعت بدايات الإسكان (housing starts) بنسبة 24.6% حتى يونيو مع مساهمة الوحدات متعددة السكن في الزيادة، بينما قفز الإنشاء الصناعي بنسبة 74.4%.

التحديث الربعي المبكر يؤكد أن الاقتصاد المرن لجزيرة الأمير إدوارد يعزز تحصيل الإيرادات ويخفض صافي الدين المتوقع 2.7 مليون دولار، رغم زيادة النفقات العامة بمجموع 53.4 مليون دولار في قطاعات الرعاية الصحية والبرامج الاجتماعية والوقود.

ضغوط نفقات حسب القطاعات

يضم التحديث ملخصاً لتغيّرات المصروفات حسب الوزارات والهيئات: تتوقع Health PEI زيادة في المصروفات التشغيلية بقيمة 39.2 مليون دولار، ناتجة عن ضغوط تتعلق بالتوظيف لدى الوكالات، ورسوم الأجور، والخدمات المتعاقدة خارج المقاطعة، واللوازم الطبية، مع بعض التعويض جزئياً بفجوات وظيفية وتراجع تنفيذ بعض المبادرات.

تقدّر وزارة التنمية الاجتماعية وشؤون المسنين زيادة بنحو 4.8 مليون دولار، مع تأثير رئيسي لنمو حالات برنامج AccessAbility Supports وضغوط في برنامج تعويض أجهزة السمع للمسنين، في حين سجلت المساعدات الاجتماعية انخفاضاً مع انتقال بعض العملاء إلى برنامج AccessAbility.

تُظهر وزارة الصحة والعافية زيادة في المصروفات بقيمة 4.7 مليون دولار تتعلق بالتزامات منح تصفية تحالف PEI للصحة النفسية وزيادة في حالات الاستفادة من منحة رعاية المنزل للمرافقين. كما يتوقّع فرعا المدارس العامة والمدرسة الفرنسية ارتفاعاً مجتمعاً قدره 1.4 مليون دولار بسبب ارتفاع أسعار الديزل والوقود للتدفئة المتصلة باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

على الجانب الآخر، تتوقع وزارة النقل والبنية التحتية والطاقة انخفاضاً صافياً في المصروفات بمقدار 1.5 مليون دولار نتيجة تأخر تنفيذ مشاريع البنية التحتية وانخفاض المنح، مع تعويض جزئي بزيادة داخل برامج التحويل من الوقود إلى المضخات الحرارية وارتفاع تكاليف صيانة الطرق والجسور.

السياحة ونشاط الأعمال

أشارت البيانات المبكرة للسياحة إلى زيادة في جميع فئات الحركة نحو الجزيرة، بما في ذلك الليالي المقضية في أماكن الإقامة الثابتة والمخيّمات، مما يعزز عوائد قطاع الضيافة والتجزئة. واعتبرت وزيرة المالية أن مجتمع الأعمال المحلي يواصل لعب دور محوري في خلق الوظائف وتوفير السلع والخدمات التي تدعم التعافي الاقتصادي.

التحديث الربعي يؤكد التزام الحكومة بمراقبة التكاليف المعيشية للمقيمين ومواصلة تنفيذ خطة مالية حذرة لإدارة النفقات والدين، مع متابعة حسابات عام 2025-2026 التي لا تزال في طور الانتهاء.

المزيد من الأخبار