أعلنت الحكومة الفدرالية كندا عن تمويل بقيمة 85.5 مليون دولار لدعم مشروع إعادة تأهيل ممر الإقلاع والهبوط في مطار رانكين إنلت، ضمن تمويل صندوق البنية التحتية القطبية (Arctic Infrastructure Fund – AIF). الإعلان تزامن مع حفل افتتاح مبنى محطة الركاب الجديد في رانكين إنلت والذي شاركت فيه وزيرة الشؤون الشمالية والقطبية وزيرة الوكالة الكندية للتنمية الاقتصادية الشمالية، ريبيكا تشارتراند، بالنيابة عن وزير النقل ستيفن ماكينون.
يُعد مطار رانكين إنلت بوابة حيوية لشبكة النقل في إقليم نونافوت، وخطاً أساسياً لنقل الركاب والبضائع والإمدادات الحيوية مثل الغذاء والمعدات الطبية إلى المجتمعات الشمالية، لا سيما في منطقة كيفاليق.
سبب الاستثمار وأهدافه
أوضحت الحكومة أن تمويل 85.5 مليون دولار يهدف إلى إعادة تأهيل كامل لمدرج المطار لتعزيز سلامة وموثوقية النقل الجوي في المنطقة، خصوصاً مع تزايد الضغوط الناجمة عن تغير المناخ على أنظمة النقل الشمالية. يشمل هذا الاستثمار بنية تحتية موسمية وطويلة الأمد تخدم الاستخدام المدني والدفاعي على حد سواء.
الحزمة المالية تُكمل استثماراً سابقاً من صندوق ممرات التجارة الوطنية (National Trade Corridors Fund – NTCF) الذي موَّل إنشاء مبنى محطة الركاب الجديد في رانكين إنلت، كما تتكامل هذه المبادرات مع استثمار وزارة الدفاع الوطني في ترميم المدرج الذي أكَّد عليه رئيس الوزراء كارني في وقت سابق من هذا العام.
التأثيرات المتوقعة على المجتمعات والقدرات الدفاعية
يُتوقع أن يعزز إتمام أعمال التأهيل قدرة مطار رانكين إنلت على دعم احتياجات النقل المتزايدة، بما في ذلك خدمات الطوارئ والإخلاء الطبي (medevac)، وسلاسل التوريد العابرة لإقليم نونافوت. كما ستُحسّن الأعمال من القدرة التشغيلية للقوات المسلحة الكندية في الشمال، عبر تعزيز البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج المدني والدفاعي.
الحكومة ربطت بين هذا النوع من الاستثمارات وأهداف أوسع تتعلق بالأمن والسيادة في القطب الشمالي، معتبرة أن دعم نقل موثوق على مدار العام يسهم في جاهزية العمليات ووجود طويل الأمد لكندا في المنطقة.
الاستثمار في مطار رانكين إنلت استثمار في شمال كندا وسيادة القطب الشمالي، وفي المجتمعات التي تعتمد على نقل موثوق يومياً. من خلال صندوق البنية التحتية القطبية نعزز بنية تخدم المدنيين والدفاع لضمان شبكات نقل شمالية آمنة ومتماسكة.
إطار الصندوق والتزامات الاستشارة
أُطلق صندوق البنية التحتية القطبية في ميزانية 2025 بمبلغ إجمالي قدره مليار دولار، وهو مخصص لتعزيز الربط المروري على مدار السنة في المناطق الشمالية والقطبية من خلال دعم مشاريع ذات استخدام مزدوج تخدم المجتمعات والمدافع. تُركِّز الحكومة التمويل على مشروعات بنية تحتية تُحسّن موثوقية سلاسل الإمداد وتفتح فرصاً اقتصادية في الشمال.
كما أكدت الحكومة التزامها بإشراك المجموعات والسكان الأصليين والوفاء بواجب المشاورة وذلك حيثما كان ذلك مناسباً، بما يتوافق مع المادة 35 من قانون دستور كندا لعام 1982.
المنفعة المحلية والخطوات التالية
من المتوقع أن يعزز المشروع دور مطار رانكين إنلت كمركز لوجستي إقليمي يدعم الاتصال بين المجتمعات وخدمات الطوارئ والإمداد على امتداد نونافوت. وستعمل الجهات المعنية على تنسيق أعمال التأهيل مع استثمارات سابقة والحفاظ على استمرارية الخدمات خلال التنفيذ.
أعلنت الحكومة أن تمويل AIF يأتي مكملًا للمشروعات القائمة ويسعى إلى بناء قدرات تشغيلية وطويلة المدى تلبي احتياجات المدنيين والدفاع وتعزز مرونة شبكات النقل في الشمال والكيوانقية.