تقدّم الادعاء، يوم الاثنين في محكمة كينغز بنش بإدمونتون، بشهادات تربط حادثة حريق إدمونتون في يناير 2024 بأحداث سبقتها بأيام. الحريق الذي شب في مبنى سكني مؤلف من 32 وحدة وعلى أربعة طوابق أودى بحياة رجل يبلغ 73 عاماً ودفع مئات السكان إلى الخروج والإنقاذ.
المتهم، جيسون موراي زابوس، كان يبلغ 44 عاماً وقت الحادث وكان، وفق الشهادات، محاصراً في شقته عقب تهديد بالطرد نتيجة عدم دفع الإيجار، بينما كانت وكالة خدمات اجتماعية تدفع نصف إيجاره. النيابة تقول إن التحقيقات في المحكمة تهدف إلى تحقيق العدالة لضحايا الحريق، بمن فيهم ريكاردو أوليفاريز.
حجم الأضرار والاستجابة الطارئة
الحريق جرف عشرة من الوحدات ودمر أجزاء واسعة من المبنى الذي يضم 32 وحدة على أربعة طوابق. استجابة الطوارئ كانت واسعة النطاق وشملت 108 رجال إطفاء و69 شرطياً وسبعة ضباط سلامة وسبعة محققي حريق وعضو كلاب واحد. اضطر رجال الإنقاذ إلى إخراج العديد من السكان من شرفات الطابق الرابع، من بينهم امرأة تواجه صعوبات في الحركة أُنزلت باستخدام سلة إنقاذ.
سبعة من المستأجرين نُقلوا إلى المستشفى، وبينهم طفلان رضيعان وامرأة كانت حالتهم خطيرة. بعض المصابين أمضوا أسابيع في المستشفى؛ أحدهم خُوطِم لمدة خمسة أيام، وآخر خُوطِم وموضع تخدير. كما عولج ضباط شرطة وإطفاء من إصابات ناجمة عن المواجهات ومحاولات الإنقاذ في موقع الحريق.
الحريق دمر جزءاً كبيراً من المبنى المكون من 32 وحدة على أربعة طوابق واستدعى استجابة واسعة شملت 108 رجال إطفاء و69 شرطياً وسبعة محققي حريق وعضو كلب كشف، بينما نُقل سبعة مستأجرين إلى المستشفى وعُثر لاحقاً على رفاة رجل يبلغ 73 عاماً.
الضحية والبحث عنه
الضحية الأكثر فداحة في الحادث كان ريكاردو أوليفاريز، البالغ من العمر 73 عاماً، وهو وصفه أفراد عائلته بأنه رب أسرة محبوب. الأسرة كانت مسافرة خارج البلاد بعد وقوع الحريق، وناشدت خدمات شرطة إدمونتون (EPS) مراراً العثور عليه.
بعد عمليات بحث وتأملات طويلة، عثر فريق مدرب من الكلاب على رفاته في شقته في 22 أبريل، ولاحقاً أكد اختبار الحمض النووي أن الرفاة تعود إلى أوليفاريز. هذه النتيجة وردت في شهادات قُدِّمت أثناء جلسات المحكمة.
سياق مالي وخيوط في شهادة المحكمة
شهادة قُدِّمت في الجلسة ذكرت أن جذور المأساة تعود إلى أربعة أيام بعد أن توقفت وكالة Pathways عن دفع نصف إيجار المتهم عن شهر ديسمبر 2023. التوقف عن الدفع أدى—بحسب الشهادات—إلى تصعيد موقف الإيجار وتهديد بالطرد، وهو السياق الذي ذُكِر أمام المحكمة عند ربط الظروف بالحادث.
المدّعون قالوا إن هذه الوقائع جزء من السرد الذي يقدّم أمام الهيئة القضائية لإثبات المسؤولية والملابسات التي سبقت اندلاع الحريق. الدفاع والادعاء يواصلان تقديم الشهادات والأدلة في جلسات المحاكمة الجارية.
الآثار والمتابعة القانونية
الحريق ترك أثراً كبيراً على ساكني المبنى والمجتمع المحلي، إذ تُركت معدات تكتيكية قيمتها تزيد على 100000 دولار داخل المبنى أثناء عمليات الإنقاذ التي ركزت على إنقاذ الأرواح. التحقيقات الجنائية قائمة والمحاكمة في طور استماع شهادات قد تحدد لاحقاً تفاصيل الاتهام والعقوبات المحتملة.
الجهات الأمنية والقضائية تواصل أعمالها لتقديم القضية أمام المحكمة وتحديد النتائج القانونية، بينما يبقى ملف الضحايا واحتياجات المتضررين محور متابعة محلية وإنسانية في أعقاب الحريق.