السبت، 10 أكتوبر 2026 04:23
كندا اليوم

هومكومنج جيلف يخرج عن السيطرة: اعتقالات وإصابات وضغط على مستشفى المدينة

شغب في الشوارع

هومكومنج جيلف يخرج عن السيطرة: اعتقالات وإصابات وضغط على مستشفى المدينة

تحوّلت احتفالات هومكومنج جيلف إلى موجة شغب خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تجمع آلاف الأشخاص في شارع Chancellors Way خارج الحرم الجامعي مما أدى إلى مواجهات مع قوات الشرطة وقيام عناصر الطوارئ بمعالجة عشرات المصابين. الجامعة والشرطة وصلا إلى وصف الحدث بأنه أكبر من الاجتماعات السابقة وأحدث ضغوطاً كبيرة على مرافق المدينة.

أظهرت مقاطع متداولة عبر تيك توك وإنستغرام حشوداً متكدِّسة على طول الشارع المليء بمساكن الطلاب خارج الحرم، مع لقطات لأشخاص يقذفون زجاجات ويتسلقون مبانٍ، كما أظهرت لقطات عناصر شرطة يرتدون معدات شبيهة بمعدات مكافحة الشغب وهم يسيطرون على مشاهد عنيفة. بيان صادر عن خدمة شرطة جيلف قال إن التجمع هذا العام كان “أكبر بكثير” من فعاليات سابقة، وأن الضباط استجابوا لحوادث تضم رمي أشياء وصعود أشخاص إلى مبانٍ وتقارير عن سرقات وتخريب لأعمال تجارية مجاورة.

الاستجابة الطبية والضغط على المستشفى

أُحيل نحو 60 شخصاً إلى مستشفى جيلف العام بعد تعرضهم لتسمم كحولي وجروح ورضوض في الرأس ناجمة عن زجاجات مُلقاة، بحسب ما أفاد به مسؤولون طبيون. قال رئيس قسم الطوارئ إن زيارات مرتبطة بالهومكومنج تضع موارد المستشفى الحيوية تحت ضغط كبير، وإن قسم الطوارئ “انفتح خارج طاقته” خلال الليل، مع مخاوف من عدم القدرة على الاستجابة لوصول حالات طارئة إضافية.

استقبل مستشفى جيلف نحو ستين مريضاً يعانون من تسمم كحولي وجروح ورضوض في الرأس نتيجة زجاجات مُلقاة، ووضع ذلك قسم الطوارئ تحت ضغط كبير إلى حد اضطراره للقول إنه قد لا يكون قادراً على التعامل مع حدث إصابات متعدد إضافي.

المدير الطبي نفسه حذّر من أن الضغط على القسم أثّر على قدرة المستشفى على التعامل مع حالات خطيرة مفاجئة، مما أبرز امتداد أثر أعمال الشغب إلى البنية الصحية المحلية وليس فقط إلى الأمن العام.

ردود الشرطة والجامعة

أدانت خدمة شرطة جيلف السلوكيات العنيفة وأوضحت أنها باشرت اعتقالات متعددة خلال الليل، من دون تحديد عدد نهائي للقبوض. وأكدت الشرطة أنها تعاملت مع تقارير عن رمي أشياء وتصاعد أعمال الشغب التي طالت محلات وتجهيزات محلية.

قال رينيه فان آكر، رئيس الجامعة ونائب المدير، إن الجامعة “شعرت بخيبة أمل عميقة” من الأحداث، وأضاف في بيان أن المؤسسة حازمة في منع تكرار ما حدث: “نحن واضحون أن هذا لا يمكن أن يتكرر”. وأشار البيان أيضاً إلى وجود نمط مثير للقلق يتمثل في حضور أشخاص ليسوا من طلاب الجامعة، بمن فيهم طلاب من مجتمعات أخرى، للمشاركة في تجمعات غير مرخّصة والمساهمة في التخريب وسلوكيات مزعجة.

الخلفية والمقارنة مع مؤسسات أخرى

تعد جيلف إحدى عدة مدن أونتارية تكافح ظاهرة احتفالات خارجة عن السيطرة مرتبطة بفعاليات الهومكومنج الجامعية، والتي في العادة تتزامن مع فعاليات رسمية وتجمعات خريجين وطلاب حول مباراة كرة قدم. في عام 2023 نقلت جامعة كوينز فعالياتها إلى منتصف أكتوبر وفرضت تغييرات أكبر للحد من تجمعات غير مرخّصة، بما في ذلك إلغاء فعاليات لبعض السنوات السابقة.

في نهاية الأسبوع ذاته أقامت كل من ويلفريد لورير وويسترن فعاليات هومكومنج لكن لم تسجل تلك المدن مستوى الفوضى نفسه؛ ففي لندن أعلنت الشرطة منطقة تجمع شارع تقليدي “مزعجة” وطالبت الحضور بمغادرة المكان، واستجابت الحشود دون حوادث كبيرة، بحسب تصريحات شرطية.

المساءات الميدانية والتحقيقات مستمرة، والجامعة وعدت بالتعاون مع الجهات الأمنية والبلدية لمراجعة الإجراءات ومنع تكرار تجمعات مماثلة خارج نطاق الفعاليات المرخصة، في حين تبقى أسئلة حول كيفية ضبط التجمعات التي يجذب إليها أفراد لا علاقة لهم بالمجتمع الجامعي.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار