تصدرت “وعود الميزانية” والخطط الاقتصادية خطاب أسبوع الحملة الانتخابية الثاني في بريتش كولومبيا، مع تقديم قيادتي الحزبين خطاباً مركزياً على تطوير الموارد وتحويل المقاطعة إلى قوة طاقة تُمكّن حكومة جديدة من معالجة العجز المالي.
الخطاب شهد وعوداً محددة: زعيم حزب المحافظين المُؤقت لورين دوركسون أعلن نيّة حزبه مضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في المقاطعة بحلول 2032، بينما قائد حزب NDP دافيد إبي أعلن هدفاً لمضاعفة صادرات المعادن الحيوية خلال خمس سنوات وتوسيع ميناء برنس روبرت ليصبح الثاني في كندا قبل عام 2030.
وعود مضاعفة الإنتاج والتصدير
دوركسون وصف الوضع بأنه جزء من أزمة طاقة عالمية وقال إن «حلفاءنا في آسيا وأوروبا يحتاجون بشدّة إلى الغاز الكندي المسال»، مؤكداً أن زيادة الصادرات ستدعم اقتصاد المقاطعة. بالمقابل، قال إبي إن احتياطي بريتش كولومبيا من المعادن الحيوية يوفّر فرصة لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وخلق وظائف أجورها جيدة وتقوية الخدمات العامة.
العجز والآثار المالية
كلا الطرفين ربط برنامجه الاقتصادي بقدرة حكومة جديدة على تقليص العجز الذي بلغ 13.8 مليار دولار خلال فترة حكومة NDP الحالية. دوركسون قال إن السكان يطالبون بتقليص العجز وأضاف: «لا يمكن أن نتعامل مع عجز بقيمة 14 مليار دولار في بريتش كولومبيا». لكنه لم يقدم تفاصيل عن كيفية تحقيق توازن الميزانية على المدى القصير، معتبراً أن هناك عدم يقين بشأن حجم الدفاتر المالية.
وأشار القائد المحافظ المؤقت إلى وجود خطأ محاسبي في توقعات إيرادات الغاز قاد إلى تضخيمها بنحو 1.5 مليار دولار، وعلّق أن ذلك يجعل من الصعب الالتزام بجدول واضح للوصول إلى ميزانيات متوازنة.
مواقف ضِدّية حول سياسة الضرائب والإنفاق
دوركسون تعهّد بألا يرفع الحزب الحالي الضرائب أو يفرض ضرائب جديدة إذا وصل إلى الحكم، وهو وعد أعاد تأكيده خلال فعاليات الحملة. إبي اعتبر هذا الوعد دليلاً على غياب الشفافية وصرّح بأن «الرياضيات لا تُجري حسابات المحافظين»، محذّراً من أن تنفيذ جدول أعمالهم قد يفضي إلى تخفيضات كبيرة في الصحة والتعليم.
إبي استند في نقده إلى تعليق من مرشح محافظ محلي، توني لاك، قال في فبراير 2024 إنه إذا كان بندا الصحة والتعليم أكبر بنود الميزانية فهما سيقع عليهما «نصيب الأسد» من التخفيضات، وأشار إبي إلى أن هذا يؤكّد مخاطر جدول المحافظين على الخدمات العامة.
ركّز المرشحان على أن تحويل المقاطعة إلى «قوة طاقة» عبر مضاعفة إنتاج الغاز المسال بحلول 2032، ومضاعفة صادرات المعادن الحيوية خلال خمس سنوات، وتوسيع ميناء برنس روبرت ليصبح الثاني في كندا بحلول 2030 سيولد وظائف ويزيد الإيرادات لخفض العجز البالغ 13.8 مليار دولار.
غياب تفاصيل التوازن والواقعية السياسية
رغم تأكيد الطرفين أن النمو الاقتصادي سيمكّن من خفض العجز، لم يقدم المحافظون خطة مفصّلة لكيفية تعديل المصروفات أو تسريع الإيرادات، بينما أكّد إبي أن الحزبين يشتركان في تحدي الحفاظ على استدامة المالية العامة. دوركسون اعتبر أن العودة إلى ميزانيات متوازنة أمرٌ ضروري لكنه قال إنه «من الصعب تحديد مدى سرعة الوصول إلى ذلك» بسبب الشكوك المحاسبية وحجم العجز.
خلاصة الحملة المبكرة
في أسبوع الحملة الثاني، بقي التركيز على ملفات الموارد والطاقة والميزانية، مع وعود متقابلة مبنية على مضاعفة الإنتاج والتصدير وبدون تفاصيل تنفيذية كاملة لكيفية سد أو تقليص العجز البالغ 13.8 مليار دولار. المشهد يظهر تنافساً حول من يستطيع تقديم خطة اقتصادية تقنع الناخبين بأنها تحسّن الخدمات دون زيادة ملموسة في العبء الضريبي.
المصدر: Global News