الإثنين، 12 أكتوبر 2026 21:32
كندا اليوم

احتيال بطاقات الائتمان يرتفع 8% في الربع الثاني مع تركيز لصوص الهوية على الكنديين 56–65

سرقة الهوية ترتفع

أظهرت بيانات ربع سنوية أن احتيال بطاقات الائتمان في كندا سجل ارتفاعاً نسبته 8% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، ليصل معدل الاحتيال في طلبات بطاقات الائتمان إلى 0.91%.

الارتفاع جاء في ظل تراجع إجمالي احتيال طلبات الائتمان الاستهلاكية في بعض القطاعات الأخرى، لكن المتغير الأبرز كان تزايد حالات سرقة الهوية من طرف ثالث التي أدت إلى فتح حسابات جديدة ببيانات غير مصرح بها.

أرقام ومؤشرات المخاطر الائتمانية

المعدل الإجمالي للاحتيال في طلبات المستهلكين بلغ 0.66% في الربع الثاني، بزيادة 5% عن العام السابق. وانقسم الاحتيال بين نوعين: احتيال الطرف الأول حيث يُقدّم المتقدّم معلومات مضللة عن نفسه بمعدل 0.35%، وعمليات سرقة هوية من طرف ثالث بمعدل 0.27%.

في الوقت نفسه، ارتفع إجمالي دين المستهلكين إلى 2.68 تريليون دولار في Q2 2026، بزيادة 4.18% عاماً على عام. كما تسجّل تزايد في نسب التأخر الشديد بالدفع (90 يوماً أو أكثر) إلى 0.68% بزيادة 11.7%، بينما ارتفعت نسبة التأخر الشديد لبطاقات الائتمان 6.8% لتصل إلى 4.2%.

من هم الأهداف الأكثر استهدافاً؟

تشير البيانات إلى أن المهاجمين يركزون على «أصحاب التاريخ الائتماني الراسخ»؛ إذ كانت الفئة العمرية بين 56 و65 سنة هي الأكثر استهدافاً في طلبات بطاقات الائتمان المزيفة. يُعزَى ذلك جزئياً إلى أن هذه الفئة قد تتمتع بحدود ائتمانية أعلى وتفحص تقاريرها الائتمانية بمعدل أقل، مما يمنح المحتالين فترة زمنية أطول لتنفيذ عملياتهم دون اكتشاف فوري.

الاحتيال عبر طلبات بطاقات الائتمان يقوده مجرمو الهوية الذين يستخدمون معلومات حقيقية لفتح حسابات جديدة، ويستهدفون خصوصاً الكنديين بين 56 و65 عاماً لأن لديهم حدود ائتمانية أعلى ويتفقدون تقاريرهم الائتمانية أقل، مما يطيل نافذة اكتشاف الاحتيال.

الفوارق الإقليمية وأنماط الاحتيال

على مستوى المقاطعات، سجّلت كيبيك أعلى معدل للاحتيال من طرف ثالث في طلبات بطاقات الائتمان مقارنة بباقي أنحاء البلاد. كما تبين أن «الاحتيال الحقيقي للهوية» — حيث يستخدم المجرم معلومات شخصية حقيقية لشخص آخر دون موافقته — كان المصدر الرئيسي للاحتيال من طرف ثالث على الصعيد الوطني.

في المقابل، شهدت فروع أخرى من أحجام الطلبات انخفاضاً: انخفضت نسبة احتيال طلبات السيارات إلى 0.21% في الربع، تزامناً مع هبوط الاستعلامات الائتمانية عن التمويل للسيارات بنسبة 9% وانخفاض المنشآت الجديدة للتمويل بنسبة 9.2% على أساس سنوي. وساد الاحتيال من النوع الأول في هذا القطاع بمعدل 0.19%، بينما سجّل احتيال الطرف الثالث 0.02% فقط.

تحذيرات وتوصيات المتخصصين

كارل ديفيز، رئيس قسم الاحتيال والهوية في Equifax Canada، حذر من أن «هذه الزيادات النسبية قد تبدو صغيرة رقمياً، لكن الأثر وقيمة الخسائر يمكن أن تكون كبيرة على الكنديين». وأضاف أن التزايد في سرقات الهوية يجعل مراقبة تقارير الائتمان والاستجابة السريعة لأي نشاط غير معروف أمراً بالغ الأهمية، لا سيما للفئات العمرية المستهدفة.

تؤكد المعطيات الحالية أن رفع مستوى اليقظة لدى المستهلكين، ومراجعة تقارير الائتمان بانتظام، واتخاذ تدابير حماية الهوية يمكن أن تقلل النافذة الزمنية التي يستغلها المحتالون، خاصة مع الضغوط المالية العامة وارتفاع مستويات الدين والتأخر في السداد.

المصدر: Financial Post

المزيد من الأخبار