شهدت عدة أحياء في إدمونتون خلال عطلة نهاية الأسبوع احتجاجات متكررة رفضاً لما وصفه السكان بسياسات البلدية التي تسمح بإقامة مشاريع الإنفيل بكثافة عالية داخل مناطق سكنية قائمة. الاحتجاجات تركزت على مخاوف من توسّع تطوير مبانٍ يصل ارتفاعها إلى ثلاثة طوابق وتُبنى حتى خطوط الملكية الأربعة أمامياً وخلفياً وجانبيًا.
المحتجون في حي ويست جاسبر بليس وأحياء أخرى قالوا إنهم ليسوا ضد الإنفيل كلياً، وأنهم يقبلون بحالات محدودة مثل “السكينيز” أو بيوت صفّية صغيرة، لكنهم يعترضون على السماح بتشييد مبانٍ متعددة الوحدات الكبرى مباشرة داخل شوارع مكوّنة من بيوت ملاك فرديين.
مخاوف منهجية وتأثيرات ملموسة
أشار المحتجون إلى عدة تأثيرات عملية لهذه المشاريع: ازدحام مواقف السيارات، مشكلات في جمع النفايات، وزيادة مرورية قد تستمر على مدار الساعة. كما أثاروا قلقهم من تأثير هذه الوحدات المتعددة على شبكات المياه والصرف الصحي في أحياء لم تُصمَّم أصلاً لتحمّل كثافة سكانية كهذه.
نبه السكان أيضاً إلى أن وجود سيارات متوقفة بكثافة قد يعرقل وصول سيارات الإسعاف والإطفاء إلى مواقع الطوارئ في بعض الشوارع الضيقة. وأكدوا أن انخفاض جودة الخدمات والصعوبات في الوصول قد يترافق مع تراجع قيمة منازلهم.
تضع البلدية تقديراً بأن الإنفيل قد يخفض قيمة المنازل المجاورة بما يتراوح بين 35,000 و50,000 دولار، وهو تقدير تنتقده مجموعات السكان بوصفه متفائلاً؛ حيث يقدر بعض أصحاب المنازل انخفاض القيمة بأكثر من 100,000 دولار.
يحتج السكان لأن البلدية تسمح ببناء وحدات متعددة حتى حدود القطع وبارتفاع يصل ثلاثة طوابق، ما يؤدي إلى ازدحام مواقف السيارات ومشكلات في جمع النفايات وصعوبات لوصول سيارات الإسعاف والإطفاء، وتراجع في قيمة وملاءمة السكن.
المسائل المالية وقيمة الملكية
أشار كاتب العمود إلى أن للبلدية مصلحة مالية لأنّها تتحكم في معدلات الضرائب من خلال تقديرها لقيمة المنازل، ما قد يمنح جهات إدارية حافزاً للمطالبة بقيم عقارية أعلى. كما حذّر السكان من أن فقدان قيمة المنزل يؤثر مباشرة على دخل التقاعد عند الرغبة في البيع أو الانتقال إلى مسكن أصغر.
ذكر النص أيضاً قلقاً من فقدان “متعة الملكية” عندما تبني وحدات كبيرة حتى خطوط الملكية فتغطي أشعة الشمس أو تمنح نوافذ السكان الجدد إطلالات مباشرة على ساحات المنازل المجاورة، وهو أثر لا توجد نية من البلدية لتعويضه، وفق ما ورد.
موقف السكان ومطالبهم
طالب المحتجون أن تتأنّى البلدية في منح الموافقات وأن تراعي التضارب مع طابع الأحياء الحالية، وأن تعتمد تصاميم أقل كثافة أو قيوداً على البناء تحمي حقوق السكان القاطنين حالياً. وقال بعضهم إنهم يقبلون حلاً وسطاً يتضمن بيوتاً ضيقة أو طرازات صفّية لكن ليس تكديس ثمانيات وحدات على قطع سكنية مفردة.
نهاية الأسبوع أضاف جولات احتجاجية جديدة إلى سلسلة احتجاجات سابقة، ما يعكس استمرار التوتر بين سياسة التحديث الحضري لدى البلدية وتوقعات السكان بالحفاظ على جودة الحياة وقيمة ممتلكاتهم.
المصدر: Edmonton Journal