الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026 01:04
كندا اليوم

كندا تستثمر نحو 1.2 مليون دولار لدعم الهجرة الفرنكوفونية وتعزيز خدمات الفرنسية في الولايات

تعزيز المجتمعات الفرنكوفونية

كندا تستثمر نحو 1.2 مليون دولار لدعم الهجرة الفرنكوفونية وتعزيز خدمات الفرنسية في الولايات

أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية اليوم عن استثمار تقريبي قدره 1.2 مليون دولار لدعم مشاريع جديدة تحت مظلة برنامج دعم الهجرة الفرنكوفونية (Francophone Immigration Support Program). الإعلان، الذي جاء في سانت جونز (نيوفاوندلاند ولابرادور) على لسان وزيرة الهجرة واللاجئين والجنسية Lena Metlege Diab، يهدف إلى اجتذاب وحشد مواهب فرنكوفونية وثنائية اللغة لسد حاجات سوق العمل المحلية.

الحملة الجديدة تركز على شراكات إقليمية ومشروعات ميدانية في مقاطعات متعددة، وتستهدف بالخصوص القطاعات التي تعاني نقصا في اليد العاملة مثل التعليم والرعاية الصحية والتعليم المبكر. موقف الحكومة الفيدرالية يعكس التزاما مستمرا بتعزيز حضور اللغة الفرنسية وخدماتها خارج مقاطعة كيبيك.

مشروعاّْن جديدان ومجالات التركيز

المبلغ المعلن عنه سيدعم مشروعين رئيسيين. الأول، بقيادة حكومة نيوفاوندلاند ولابرادور، يسعى إلى بناء «ممر مستدام» لجذب مواهب فرنكوفونية وثنائية اللغة عبر استقطاب دولي موجه، بحيث تلبّي هذه المواهب احتياجات سوق العمل وتدعم النمو السكاني في المقاطعة. يركز المشروع على توظيف عمال في قطاعات التعليم والصحة والتعليم المبكر، وزيادة توفر الخدمات باللغة الفرنسية في القطاعين العام والخاص.

المشروع الثاني بإدارة Conseil économique et coopératif de la Saskatchewan يقدّم نهجاً متكاملاً (turnkey) لمطابقة الاحتياجات المحلية لسوق العمل مع مواهب دولية. تشمل أنشطة المشروع تطوير منصة تفاعلية لرسم خرائط فرص العمل، وتنظيم فعاليات حضورياً وافتراضياً، ودعم معادلة الشهادات الأكاديمية والاختبارات المهنية، بالإضافة إلى ورش عمل للانتقال الثقافي.

تركيز على قطاعات ذات أولوية

تستهدف مبادرات ساسكاتشوان أصحاب العمل في قطاعات الزراعة والرعاية الصحية والتعدين والطاقة والتكنولوجيا وصناعة الضيافة. وتؤكد الحكومة أن زيادة أعداد العمال الفرنكوفونيين وثنائيي اللغة في هذه المجالات ستعزز القدرة على تقديم خدمات فرنسية وتحسين اندماج المجتمعات الفرنكوفونية المحلية.

كما أعلنت الوزيرة Metlege Diab عن تنفيذ استراتيجية ترويجية منسقة بعنوان «Osez le Nord» طوّرها Carrefour francophone de Sudbury كجزء من المرحلة الأولى لمشروع تم تمويله عام 2025. تهدف الحملة إلى تجميع الفاعلين الرئيسيين في هجرة الفرنكوفونيين بشمال أونتاريو والترويج لفرص العمل ونوعية الحياة في المجتمعات الفرنكوفونية هناك.

تؤكد الاستثمارات الجديدة التزام الحكومة بدعم الهجرة الفرنكوفونية عبر تمويل مشاريع ميدانية تهدف إلى جذب عمال فرنكوفونيين وثنائيي اللغة لسد نقص اليد العاملة وتعزيز توفر الخدمات بالفرنسية في قطاعات التعليم والصحة والمجتمع المحلي.

خلفية وتمويل أوسع

تندرج هذه الإعلانات ضمن خطة العمل للغات الرسمية 2023–2028، التي تضم استثماراً بقيمة 25 مليون دولار على مدى خمس سنوات في مركز الابتكار للهجرة الفرنكوفونية (Centre for Innovation in Francophone Immigration). حتى الآن، تم تمويل 23 مشروعاً، ومع الحسابات الإضافية للمشروعات القائمة أصبحت الاستثمارات تقريباً 19.8 مليون دولار على مدى أربع سنوات (2024–2025 إلى 2027–2028).

أشار بيان الوزارة إلى أن جهود الهجرة الفرنكوفونية أثمرت خلال العام الماضي بتحقيق نسبة قبول للوافدين الدائمين الفرنكوفونيين خارج كيبيك بلغت 8.9% في 2025، وأن دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية استمرت في الوفاء أو تجاوز أهداف القبول لهذه الفئة خلال السنوات الأربع الماضية.

تصريحات المسؤولين

قالت وزيرة الهجرة Lena Metlege Diab إن الحكومة تؤكد التزامها تجاه الهجرة الفرنكوفونية و«الاعتراف بالمساهمات القيّمة لكل وافد فرنسي أو ثنائي اللغة». وأضافت أن الشراكات والاستثمارات عبر البرنامج تعكس التزاماً مشتركاً بدعم نمو مجتمعات الأقليات الفرنكوفونية وتعزيز حيويتها.

من جهته، قال Lin Paddock، وزير الوظائف والنمو والتنمية الريفية في نيوفاوندلاند ولابرادور، إن تمويل الحكومة الفيدرالية يخلق فرصاً جديدة لجذب واحتفاظ بالوافدين الفرنكوفونيين والثنائيي اللغة للمساعدة في مواجهة تحديات سوق العمل ودعم النمو السكاني وقوة وحيوية المجتمعات الفرنكوفونية بالمقاطعة.

وأكد Kouamé N’Goandi المدير التنفيذي لـ Conseil économique et coopératif de la Saskatchewan أن مبادرة Destination Saskatchewan ستقرب المواهب الجديدة من فرص العمل المحلية وتدعم ازدهار وظهور المجتمع الفرنكوفوني بالإقليم. أما Thomas Mercier من Réseau de soutien à l’immigration francophone du Nord de l’Ontario فوصف حملة «Osez le Nord» بأنها خطوة لتجميع الفاعلين تحت علامة واحدة لتعزيز جاذبية شمال أونتاريو للعائلات والطلاب والعمال الفرنكوفونيين.

تبقى التفاصيل التشغيلية للبرامج والآليات الزمنية لإطلاق الأنشطة من مسؤولية الجهات المنفذة على مستوى المقاطعات والمنظمات المحلية، فيما ستستمر مراقبة تقدم هذه المشاريع في إطار برنامج دعم الهجرة الفرنكوفونية الفيدرالي.

المصدر: حكومة كندا

المزيد من الأخبار