الجمعة، 16 أكتوبر 2026 10:52
كندا اليوم

الحكومة الكندية تطلق الخصم الكبير للإنتاجية لتشجيع الاستثمارات وخلق وظائف

حافز ضريبي جديد

أعلنت الحكومة الفيدرالية في باري، أونتاريو، يوم 29 سبتمبر 2026 عن “الخصم الكبير للإنتاجية” كوسيلة جديدة لدعم استثمارات الشركات في كندا. يتيح هذا الإجراء للشركات خصم التكلفة الكاملة لعدد أوسع من الأصول فور بدء استخدامها، ويُعد واحدًا من أهم التغيرات في نظام الضرائب التجارية الكندي خلال نصف قرن.

يتوقع المسؤولون أن يُحدث “الخصم الكبير للإنتاجية” حافزًا قويًا للشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء للاستثمار في معدات وتقنيات وبنى تحتية جديدة داخل كندا، مع أثر مباشر على توسيع الأعمال وخلق وظائف في المجتمعات المحلية.

ما الذي يتضمنه الإجراء؟

وفق بيان الحكومة، يوسع الإجراء نسبة الأصول المؤهلة للصرف الفوري من نحو 15% من الأصول إلى أكثر من 65%، ويشمل مجموعة واسعة من البنود مثل كابلات الألياف البصرية، البيوت المحمية الزراعية، ممتلكات التعدين، خطوط أنابيب النفط والغاز، البرمجيات، البحث والتطوير، معدات الحاسوب، الطائرات والمركبات، براءات الاختراع، مسارات السكك الحديدية، الجسور والطرق.

كما جعلت الحكومة إجراء الصرف الفوري دائمًا، لتزويد الشركات بيقين طويل الأمد عند اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة.

تأثير ضريبي ومتوقع على الاقتصاد

تقول الحكومة إن هذه التغييرات ستخفض التكلفة الفعلية للاستثمار وتقلص معدل الضريبة الهامشي على الاستثمار الجديد من نحو 13% إلى نحو 6.4% — وهو أدنى معدل بين الاقتصادات الكبرى وأقل من نصف المعدل في الولايات المتحدة بحسب البيان.

على مدى خمس سنوات، تُقدّر الحكومة أن استثماراتها الرأسمالية والحوافز التي تدعم أطرافًا ثالثة تبلغ نحو 280 مليار دولار كندي، ومن المتوقع أن تُمكّن هذه الحزمة أكثر من تريليون دولار كندي من إجمالي الاستثمار بمشاركة شركاء من القطاعين العام والخاص والمؤسساتي.

يوسع ‘الخصم الكبير للإنتاجية’ الأصول المؤهلة للصرف الفوري من نحو 15% إلى أكثر من 65% ويجعل هذا الصرف دائمًا، ما يخفض تكلفة الاستثمار ويخفض معدل الضريبة الهامشي للاستثمار الجديد إلى نحو 6.4%—الأدنى بين الاقتصادات الكبرى.

تفاعل المسؤولين

شارك في حدث الإعلان السيد جون زيروتشيلي، سكرتير الدولة لشؤون العمل، الذي ركز على دور الإجراءات في مساعدة الشركات الكندية من جميع الأحجام على تبني تكنولوجيا جديدة وتوسيع عملياتها والتنافس محليًا ودوليًا. وأشار إلى أن البلاد تتمتع بمزايا تنافسية مهمة من حيث الطاقة والمعادن واليد العاملة المتعلمة والاتفاقيات التجارية.

أوضح بيان حكومي أن وزير المالية والضرائب الوطنية فرانسوا-فيليب شامبين وصف الإجراء بأنه أحد أهم التغييرات الضريبية للشركات منذ نصف قرن، وأنه سيعزز مكانة كندا كأكثر دول مجموعة السبع جاذبية للاستثمار في رأس المال الجديد.

لماذا الآن؟

تقول الحكومة إن العالم يمر بفترة عدم يقين متزايد، وكندا اختارت تعزيز مزاياها التنافسية من خلال خفض الضرائب على الاستثمار والتحرك بسرعة وطموح لجذب رؤوس الأموال. الهدف الرسمي هو إطلاق ما وصفته الحكومة بـ “دورة فائقة من الاستثمار” في كندا تُدفع بالنمو والإنتاجية والازدهار لأجيال.

تتضمن الحجج الحكومية المؤيدة للإجراء أيضًا الوضع المالي القوي لكندا، بما في ذلك تصنيف ائتماني AAA، أدنى نسبة صافي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بين دول مجموعة السبع، وترتيب قوي لاستقرار البنوك، ما يجعل البلاد مقصدًا موثوقًا للاستثمار الأجنبي المباشر.

ماذا يعني ذلك للشركات والعمال؟

من المتوقع أن تستفيد الشركات التي تخطط لشراء معدات أو تطوير تقنيات جديدة بشكل مباشر من إمكانية خصم التكلفة كاملةً في سنة الشراء بدلاً من توزيعها على سنوات. وبالنسبة إلى العمال، تقول الحكومة إن زيادة الاستثمار يجب أن تسهم في خلق وظائف ذات أجر جيد من خلال توسع الأعمال وتحديث سلاسل القيمة داخل كندا.

الخطوات التفصيلية للتطبيق الضريبي والمعايير الفنية للأصول المؤهلة ستُحدد لاحقًا عبر تشريعات أو لوائح، وفقًا لما ذكره البيان، ما يعني أن تفاصيل التنفيذ وتوقيت الاستفادة الفعلية ستتضح مع تقديم النصوص القانونية المطلوبة.

تُعد هذه المبادرة جزءًا من جهود الحكومة الأوسع لدعم الاستثمار والقدرة التنافسية في الاقتصاد الكندي، مع تركيز واضح على تحويل مزايا البلاد الطبيعية والبشرية إلى فرص اقتصادية مستدامة.

المصدر: حكومة كندا

المزيد من الأخبار