الأحد، 11 أكتوبر 2026 01:11
كندا اليوم

روبا غزال تندد بتصريحات إريك دوهايم عن ‘طالبي اللجوء’ وتصفها بأنها «غير مسؤولة»

خلاف حول اللجوء

روبا غزال، الناطقة المشتركة باسم حزب كيبيك سوليدير، اتهمت الثلاثاء رئيس حزب المحافظين إريك دوهايم بنشر معلومات “غير مسؤولة” تتعلق بطالبي اللجوء في المقاطعة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته في مونتريال.

غزال استندت في انتقادها إلى تحقيق أجراه فريق “لا فيريف” في راديو-كندا، الذي أظهر أن نسبة الطلبات المرفوضة التي اعتُبرت احتيالية تبلغ 2.6% فقط، وهو رقم يختلف جذرياً عن تصريحات دوهايم التي تحدثت عن أن أكثر من ثلث طالبي اللجوء “مزيفون”.

الأرقام والخلفيات

فريق التحقق أوضح أن الادعاء القائل بوجود نسبة احتيال تفوق الثلث لا يستند إلى بيانات دقيقة. بالمقابل، ذكر دوهايم أن نسبة القبول لطلبات اللجوء تبلغ 63%، مكرراً مواقف سابقة قال فيها إن بعض طالبي اللجوء “يتراجعون” أو “ليس لديهم شأن هنا”، ووصف من غادروا أو رُفضت طلباتهم بأنهم “لاجئون زائفون”.

دوهايم رفض أن يتراجع عن كلامه عندما طُلب منه ذلك، وقال إن النقاش يتعلق بفاصل دلالي بين من يتخلى عن طلبه ومن يثبت أنه لم يكن لاجئاً حقيقياً، مؤكداً أن الأرقام التي يستشهد بها تعبّر عن واقع من وجهة نظره.

ردود من اليمين والوسط

في المقابل، دعت غزال السياسيين إلى التحلّي بالـ”رحمة” و”الإنسانية” في تناول مسألة طالبي اللجوء، مشددة على أن الحديث لا يقتصر على أرقام بل على أشخاص فرّوا من مخاطر في بلدانهم بحثاً عن ملاذ في كيبيك.

زعيمة حزب التحالف الديمقراطي الجديد في كيبيك، كريستين فريشيت، حذّرت أيضاً من التعامل الخشن مع هذا الملف، وقالت إن الحديث عن أشخاص “تركو كل شيء خلفهم” يتطلب دقة وتعاطفاً. لكن فريشيت لم تصف تصريحات دوهايم بأنها “غير مسؤولة” بالمثل؛ بل أقرت بأن ليس كل من يقدم طلب لجوء هو لاجئ حقيقي، وألقت باللوم على الحكومة الفدرالية لتأخرها في معالجة الملفات.

فريشيت لاحظت أن أحياناً يستغرق الأمر سنوات قبل البت في ملفات طالبي اللجوء، وقد يصل الانتظار إلى ثلاث سنوات، ما يزيد التعقيدات ويؤثر على النتائج النهائية للطلبات.

تحقيق فريق «لا فيريف» في راديو-كندا أكد أن نسبة الطلبات المرفوضة التي اعتُبرت احتيالية تصل إلى 2.6% فقط، أي بعيدة جداً عن المزاعم التي تحدثت عن أكثر من ثلث طالبي اللجوء في المقاطعة على أنهم «مزيفون».

خلاف حول الأثر العام

يتجادل الطرفان حول ما إذا كانت تصريحات من نوعية ما قاله دوهايم قد تثير عداءً ضد طالبي اللجوء أو تبرّر سياسات أكثر صرامة تجاههم. غزال ترى أن مثل هذه الألفاظ تزيد من التطرف في الخطاب العام وتشيطن أشخاصاً يحتاجون إلى حماية.

دوهايم من جهته قال إن مناقشة هذه القضايا مهمة لأنه بحسبه بعض الحالات تؤثر على سمعة طالبي اللجوء الآخرين، داعياً للتفريق بين من يستحق الحماية ومن لا يستوفي الشروط. كلامه شمل إصراراً على أن نسب القبول والرفض تعكس مشكلات في النظام ولا يجب تجاهلها.

ماذا قد يتغيّر؟

المعركة الكلامية بين غزال ودوهايم تعكس توجهاً سياسياً أوسع في كيبيك حول الهجرة واللجوء: بين من يطالب بتدقيق أشد على الملفات ومن يطالب بحماية أوسع والعناية بالإنسانية في المعاملة. الانتقادات الموجهة للحكومة الفدرالية بتبطئ البتّ في الملفات قد تعني أن النقاش سيبقى قائماً على مستوى السياسات وليس فقط على مستوى الخطاب الإعلامي.

الملف يبقى حساساً سياسياً واجتماعياً، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وحضور القضية في النقاش العام، من المتوقع أن تتكرر المواجهات الكلامية بين قادة الأحزاب حول أرقام طالبي اللجوء وكيفية التعامل معهم.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار