السبت، 3 أكتوبر 2026 18:21
كندا اليوم

مستشار ترامب يأمر اللوبي الكندي «اخرجوا من بلدنا» مع بدء الحظر الأمريكي على بضائع كندية

تصعيد تجاري

مستشار ترامب يأمر اللوبي الكندي «اخرجوا من بلدنا» مع بدء الحظر الأمريكي على بضائع كندية

أطلق بيتر نافارو، مستشار التجارة في إدارة دونالد ترامب، تحذيراً حادّاً للمدافعين واللوبيين الكنديين ودعاهم إلى «اخرجوا من بلدنا» خلال مؤتمر في واشنطن، بينما دخل الحظر الأمريكي على سلع كندية محددة حيز التنفيذ في اليوم نفسه.

التصريحات، التي نُقلت على شاشات CSPAN وتدوّنها نافارو لاحقاً في تغريدة، جاءت عندما كان يتحدث عن علاقات الأمن القومي والتجارة. في سياق حديثه عن كندا قال نافارو إن اقتصادها «زورق» مقارنة بالولايات المتحدة التي «حاملة طائرات»، وأضاف تحذيراً مرتبطاً بالانتخابات القادمة بشأن عواقب أي تدخل خارجي في الولايات المتحدة.

رد فعل كندا وابتسامة كارني

سؤال عن هذه التصريحات طُرح على رئيس الوزراء مارك كارني خلال مؤتمر صحفي في فانكوفر، فتجاوب كارني بابتسامة واكتفى بالقول: «ألاحظ كلا التعليقين، ماذا عن ذلك؟ لا رد على أيٍ منهما». الموقف الكندي الرسمي لم يزد على ذلك في مداخلة الصحافة المذكورة.

التصعيد الكلامي جاء في وقت دخلت فيه إجراءات أمريكية جديدة تقيد استيراد سلع كندية، وذلك منتصف الليل في اليوم ذاته. من بين البنود التي شملها الحظر منتجات مثل دراجة بونباردييه ثلاثية العجلات Can-Am Spyder ومشروبات كحولية وجبن ومنتجات زراعية أخرى.

الخطوة تشكل آخر حلقات توتّرات تجارية امتدت إلى فرض تعريفات على واردات بمليارات الدولارات، ورفض تمديد اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلى جانب تصريحات من إدارة ترامب شملت تعليقات حول أسماء جغرافية مثل تسمية بحيرة أونتاريو «بحيرة أمريكا».

أثناء مؤتمر في واشنطن، دعا مستشار التجارة الأمريكي بيتر نافارو اللوبيين الكنديين الموجودين على شارع كيه إلى «اخرجوا من بلدنا»، ووصف اقتصاد كندا بأنه «زورق» مقابل «حاملة طائرات» أمريكية، محذّراً من تبعات أي تدخل في الانتخابات.

ماذا قال نافارو وما الذي استدعى الحظر الأمريكي؟

نافارو، الذي شغل مستشارية تجارية أيضاً خلال الولاية الأولى لترامب ويُعرف بدعوته لتقليص عجز التجارة الأمريكية، قال صراحة إن بعض ممارسات اللوبيين الكنديين لم تعد مقبولة وأن «اللعبة انتهت». كما حذر من أن أي تدخل كندي في انتخابات الولايات قد يؤدي إلى ردود أشد تكلفة.

السلع التي شملها الحظر لم تذكر على أنها تشمل كل صادرات كندا، لكنها تضمنت سلعاً رمزية وصناعية وزراعية تؤثر على قطاعات محددة. دخول الحظر حيز التنفيذ جاء على خلفية جولة جديدة من الإجراءات والردود بين البلدين، وهي تطور عملي مقارنة بما كان مجرد كلام أو تهديد سابق.

تداعيات محتملة وردود أوسع

في كندا، سعى مسؤولو البلاد إلى تعويض الفتور التجاري عبر اتفاقيات خارجية، والتقى مارك كارني خلال الشهر الحالي مع ممثلي المفوضية الأوروبية التي اقترحت وضع كندا كعضو منتسب للاتحاد الأوروبي، خطوة تراها أوتاوا ضمن محاولات للحد من أثر التوتر مع واشنطن.

من جهة أخرى، استمر الرئيس ترامب في توجيه اتهامات إلى كندا باعتبارها «أسوأ بلد» في موضوع التعامل التجاري، متوقعاً أن تعود مفاوضات لإلغاء التعريفات خلال أسابيع قليلة وأن «ننتصر». بينما تستعد الأسواق والمؤسسات المعنية لتقييم أثر الحظر الأمريكي على الشركات والمستهلكين في كلا البلدين.

المشهد مفتوح لمزيد من التطورات: تصعيد الكلام والقيود التجارية قد يقودان إلى جولات تفاوضية أو إجراءات مضادة، لكن السؤال الأساسي يبقى حول ما إذا كانت الرسائل والتحركات الأخيرة ستقود فعلاً إلى اتفاقات أم إلى مزيد من الإجراءات المقيدة للتبادل التجاري.

المزيد من الأخبار