السبت، 3 أكتوبر 2026 13:32
كندا اليوم

لماذا تبدو آفاق الليبراليين الفدراليين أفضل من NDP بريتش كولومبيا في سيناريوهات الانتخابات المبكرة

مخاطر وحسابات

تطرح المادة تحليلاً لسيناريوهين ل”انتخابات مبكرة”: واحدة أعلنها رئيس حكومة بريتش كولومبيا David Eby لتجرى في 24 تشرين الأول، والأخرى التي يشيع أن رئيس الحكومة الفدرالي Mark Carney قد يدعو إليها قبل منتصف ديسمبر. الكاتب يرى أن نتيجتين مختلفتين واردتان: اضطراب للـNDP على مستوى المقاطعة مقابل صورة أكثر استقراراً للليبراليين على المستوى الاتحادي.

المقارنة بين الحالتين لا تقتصر على توقيت الدعوة للانتخابات؛ فالكاتب يستند إلى أمثلة تاريخية ليوضح كيف أن الدعوات المبكرة قد تعود بنتائج عكسية على الحكومات التي تبادر بالدعوة. تُستشهد أمثلة 1976 في كيبيك بقيادة Robert Bourassa و1990 في أونتاريو بقيادة David Petersen، وكذلك تجربة 2015 في ألبرتا مع Jim Prentice ونتيجة فتح الطريق أمام NDP تحت Rachel Notley.

خلفية بريتش كولومبيا ومخاطر الدعوة المبكرة

حين ارتفعت الاستعدادات لسيناريو “انتخابات مبكرة” في بريتش كولومبيا، كان الواقع أن شعبية Eby وNDP كانت عند مستويات منخفضة تاريخياً عند رفع البرلمان في مايو. طوال الصيف، ظلت استطلاعات الرأي تظهر تقدماً لحزب المحافظين الإقليمي رغم أن قيادتهم بقيادة Kerry-Lynne Findlay كانت مثيرة للجدل.

التفكك داخل صفوف المحافظين الإقليميين جاء نتيجة استقالات ونزاعات داخلية واتخاذ إجراءات فصل لنواب، الأمر الذي مزق معسكر مناهضي NDP مؤقتاً. مع استقالة Findlay في 20 سبتمبر، رأى Eby فرصة سياسية سريعة لاقتناص مكاسب من الفوضى داخل المعارضة ودعا إلى انتخابات مبكرة.

صعود المحافظين ثم تفتت معسكر المعارضة بعد استقالات وطرد نواب حولت المشهد السياسي في بريتش كولومبيا بسرعة؛ ما سمح لـEby بالمراهنة على فراغ تنظيمي لدى الخصوم لكنه واجه استجابة سريعة أعادت معظم النواب إلى الساحة تحت قيادة مؤقتة.

انعكاسات عودة نواب المحافظين

سرعان ما تحسنت صورة المعارضة بعد انتخاب قائد مؤقت ودعم واسع، إذ تجمع معظم النواب المطرودين أو المستقيلين للعودة إلى صفوف الحزب تحت قيادة Lorne Doerksen خلال نحو أسبوع. هذا التماسك أعاد تشكيل المعادلة، وقلّص نافذة الفرصة التي استند إليها Eby عند إعلان الانتخابات المبكرة.

بناءً على هذه التطورات، يرى الكاتب أن خطر عكسية الدعوة إلى “انتخابات مبكرة” قائم لدى حكومة المقاطعة: مناخ الاقتراع قد يكافئ معسكر المعارضة في حال استمرت الانقسامات أو يعاقب الحكومة إذا بدا أنها تستغرق فرصة سياسية بصورة محسوبة.

لماذا لا ينطبق السيناريو الفدرالي بالضرورة

بالنسبة للمشهد الفدرالي، يشير التحليل إلى فرق أساسي: حالة الحزب الليبرالي الاتحادي وخصومه تختلف في الانقسام التنظيمي ومستويات القيادة مقارنة بما حدث في بريتش كولومبيا. لذا، رغم التكهنات بأن Mark Carney قد يدعو إلى انتخابات مبكرة قبل منتصف ديسمبر، لا يرى الكاتب أن العوامل المحلية التي ضربت NDP في المقاطعة ستتكرر تلقائياً على النطاق الفدرالي.

الاستنتاج المتحفظ للكاتب هو أن الانتخابات المبكرة قد تؤدي إلى نتائج مفاجئة في المقاطعات التي تشهد انقسامات داخل معسكر المعارضة، بينما قد تمنح الأحزاب الاتحادية، وخصوصاً الليبراليين، فرصة أفضل إذا لم يعانوا من نفس مستوى التفكك.

تبقى المتغيرات مفتوحة: قدرة الأحزاب على إعادة ترتيب صفوفها بسرعة، مواقف القادة، وتفاعل الناخبين مع الدينامية المحلية والاتحادية كلها عوامل حاسمة قد تحدد من يستفيد أو يخسر في حال حدثت أي من الانتخابات المبكرة المحتملة.

المزيد من الأخبار