الخميس، 1 أكتوبر 2026 08:21
كندا اليوم

محكمة الشعوب الدائمة متجهة لإصدار حكم بشأن دور كندا في إبادة الشعوب الأصلية الأربعاء

حكم متوقع

محكمة الشعوب الدائمة متجهة لإصدار حكم بشأن دور كندا في إبادة الشعوب الأصلية الأربعاء

من المتوقع أن تصدر محكمة الشعوب الدائمة حكمها النهائي يوم الأربعاء بعد جلسات استماع علنية عقدت في مايو في مدينة مونتريال. قدمت لجنة دولية من سبعة قضاة استنتاجاً مبدئياً يرى أن سياسات تاريخية في كندا مثل نظام المدارس الداخلية والتعقيم القسري للنساء من السكان الأصليين قد تشكل جرائم ضد الإنسانية بنية إبادية.

عُقدت جلسات الاستماع على مدار أسبوع في مايو بتنظيم مأوى نساء السكان الأصليين في مونتريال، وركزت على مزاعم أن سياسات وممارسات مؤسساتية—بينها المدارس والمستشفيات والمرافق الاحتجازية—أسفرت عن وفيات مُعروفة لأطفال ووجود قبور غير موسومة وممارسات وصفتها اللجنة بأنها تعكس هدف الاستحواذ على الأراضي والموارد.

النتائج الأولية وما تضمّنته

أفادت اللجنة المبدئية المكوّنة من سبعة قضاة بأن دلائل تاريخية عدّة تشير إلى تبنّي سلسلة سياسات وإجراءات أضرت بالجسد والروح للأطفال والنساء من السكان الأصليين. ذُكرت على وجه الخصوص المدارس الداخلية والتعقيم القسري وبعض المستشفيات المفصولة التي شهدت حالات وفاة، إضافة إلى قبور غير موسومة وذكريات لرماد أطفال في أفران، بوصفها معطيات تعكس ما اعتبرته اللجنة «استعماراً إباديّاً» له أهداف اقتصادية واستحواذية.

مطالب بحفظ الأدلة وسجلات IAP

طالبت المحكمة الدولية الحكومة الفدرالية بالاعتراف بنتائجها وتنفيذ توصياتها، مطالبة أيضاً بالحفاظ على سجلات عملية التقييم المستقل (IAP) التي تحتوي على شهادات ما يقارب 40 ألف ناجٍ من المدارس الداخلية. وفق المادة المنشورة، من المقرر تدمير تلك السجلات في سبتمبر 2027 بموجب حكم صدر عن المحكمة العليا في كندا عام 2017، وهو ما دفع منظمات معنية إلى التحذير من أن إتلافها يساوي مسحاً للتاريخ.

الفظائع التي لحقت بأجساد وأرواح الأطفال في المدارس، وبالشابات في المستشفيات؛ آلاف الوفيات المعروفة، القبور غير الموسومة ورماد الأطفال في الأفران هي المظهر المادي لاستعمار إبادي سعى لامتلاك أراضي وموارد السكان الأصليين.

ناكوسيت، المديرة التنفيذية لمأوى نساء السكان الأصليين في مونتريال، وصفت فكرة تدمير سجلات الـ IAP بأنها «سخيفة» وقالت إن ذلك يعني محو التاريخ وإهانة للضحايا والناجين. تطالب منظمات المجتمع المدني بوقف أي خطة لإتلاف السجلات وبتطبيق توصيات العدالة والتعويض والمنعافية التي قد تصدرها المحكمة.

التوقيت والتداعيات المحلية

من المقرر صدور الحكم الكامل يوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي يصادف اليوم الوطني للصدق والمصالحة (National Day for Truth and Reconciliation). في مونتريال، تشارك فعاليات ومسيرة Every Child Matters لتكريم الأطفال الذين أُخذوا قسراً إلى نظام المدارس الداخلية والناجين والأسر، وقال منظمو الحدث إن صدور حكم المحكمة يضفي حالة “تجدد الإلحاح والهدف” على تحركاتهم.

تأسست محكمة الشعوب الدائمة عام 1979 كهيئة رأي دولية تحقق في جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان، ولا تملك سلطة قضائية ملزمة قانونياً، لكنها تصدر أحكاماً ورؤىً تهدف إلى لفت الانتباه الدولي والضغط Moral pressure على الحكومات لتنفيذ توصياتها. تطالب الآن محكمة الشعوب الدائمة بأن تعترف الحكومة الكندية بنتائجها وتنفذ توصياتها، بما في ذلك الحفاظ على سجلات الـ IAP التي تعتبر مفتاحاً لشهادات الناجين وإثباتات الانتهاكات.

مع صدور الحكم المتوقع، سيتابع الناجون والمنظمون والمجتمعات الأصلية النتائج عن كثب لمعرفة ما إذا كانت ستفضي إلى خطوات عملية من الحكومة الفدرالية بشأن تعويضات وحفظ السجلات وتنفيذ توصيات المصالحة التي وضعتها هيئة الحقيقة والمصالحة عام 2015.

المزيد من الأخبار