السبت، 10 أكتوبر 2026 02:03
كندا اليوم

تذبذب فرص مارك كارني في نيل نوبل: سوق تنبؤات يضعه ثم يخفض توقعاته

توقعات متقلبة

تذبذب فرص مارك كارني في نيل نوبل: سوق تنبؤات يضعه ثم يخفض توقعاته

أسواق التنبؤ الأميركية أثارت هذا الأسبوع نقاشاً حول ما بات يُعرف إعلامياً باسم “نوبل كارني” بعدما أدرجت منصة Kalshi رئاسة الوزراء ضمن سيناريوهات الفوز بجائزة نوبل للسلام لفترة قصيرة، ثم خفّضت الاحتمال بسرعة خلال أيام. الإعلان الرقمي جاء مع تزايد الاهتمام الدولي بمواقف رئيس الوزراء في مواجهة رسوم أميركية على الصادرات الكندية.

قيمة الاحتمال التي أظهرتها Kalshi ارتفعت إلى نحو 14% صباح الاثنين ثم تراجعت إلى نحو 5% صباح الأربعاء، وفق ما سجّلته المنصة. في المقابل لم يظهر اسم كارني على لوحة المتصدّرين في منصة Polymarket القائمة على العملات المشفّرة، وبقيت مجموعات وأسماء أخرى في الصدارة، من بينها غرف الاستجابة للطوارئ في السودان ومنظمة أطباء بلا حدود ونشاطيّ حقوق الأطفال الأوكراني ميكولا كوليبا.

ردود فعل سياسية وإعلامية

التصنيف المؤقت لأسواق التنبؤ أثار ردوداً إعلامية حادة؛ فقد أعربت مقدّمة البرامج في شبكة فوكس الأميركية لورا إنغراهام عن استغرابها من وضع اسم كارني بين المرشحين، مشيرة إلى الضغوط الاقتصادية داخل كندا. وفي المقابل تصاعدت أيضاً تحليلات مؤيدة لتركيز الحكومة على بناء تحالفات استراتيجية مع قوى متوسّطة وتقليص الاعتماد على سوق واحد.

مع ذلك، لا توجد حتى الآن أي دلائل رسمية تشير إلى إدراج اسم كارني على قائمة المرشحين التي تُعدها اللجنة النرويجية للجائزة، والقرار النهائي لمنح الجائزة مقرر في 9 أكتوبر. المنصتان الرقميتان تعكسان بيانات قُطرية في أسواق المراهنات والتنبؤ، ولا تُعد بديلاً عن قوائم المرشحين الرسمية.

أظهرت بيانات سوق Kalshi تقلباً حاداً: حظوظ مارك كارني ارتفعت مؤقتاً إلى نحو 14% ثم تراجعت إلى حوالي 5%، بينما تتقدم في التصنيفات منظمات مثل غرف الطوارئ السودانية وأطباء بلا حدود ونشاطيّ حقوق الأطفال ميكولا كوليبا، فيما انخفضت حظوظ ترامب إلى 2%.

خلفية المواقف والدعاية الدولية

مارك كارني، الذي تولّى قيادة الحزب الليبرالي بعد استقالة جاستن ترودو من رئاسة الحكومة العام الماضي، جذب انتباهاً دولياً عندما تصدّى لرسوم أميركية مفروضة على بضائع كندية رغم وجود اتفاقية تجارة حرة (USMCA). في كانون الثاني/يناير ألقى خطاباً في منتدى دافوس العالمي تحدَّث فيه عن تآكل النظام الدولي القائم على القواعد وأوضح سبل تحوّل الاقتصاد الكندي وبناء شراكات استراتيجية مع قوى متوسّطة.

في الأسابيع الأخيرة كثّف رئيس الوزراء اتصالاته مع الاتحاد الأوروبي ساعياً لتنويع اقتصاد كندا وتعميق التحالف مع الدول الأعضاء الـ27، بينما يواصل معارضون توجيه انتقادات لإدارته لأزمة التجارة ومفاوضاته التي لم تثمر نتائج نهائية حتى الآن. النائب المحافظ شوف ماجومدار كتب على منصة X أن كندا «لا تستطيع تحمل تراجع مُسيّر» ودعا إلى سياسات لتعزيز الاقتصاد المحلي وخفض كلفة المعيشة.

ما الذي يعنيه ذلك عملياً؟

وجود اسم شخصية عامة في قوائم أسواق التنبؤ يعكس اهتمام جمهور المستثمرين والمراهنين بتطورات سياسية ودبلوماسية، لكنه لا يمثّل مؤشراً رسمياً على ترشيح أو فوز. حتى الآن يبقى موقف “نوبل كارني” قابلاً للتقلبات السوقية والإعلامية، فيما أن محكّ الحقيقة سيبقى إعلان اللجنة النرويجية في العاشر من أكتوبر.

بناءً على ما أظهرته بيانات المنصات والتحليلات المرافقة، فإن احتمال فوز كارني حسب Kalshi لا يزال متدنّياً مقارنة بمنظمات وأفراد آخرين، ولا توجد دلائل رسمية تُثبت وضعه على لائحة المرشحين المُعتمدة.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار