السبت، 3 أكتوبر 2026 20:27
كندا اليوم

استفزاز مستشار ترامب واستطلاع جديد: استراتيجية كندا في الرسوم الجمركية تصل إلى الساحة الانتخابية الأميركية

توتر تجاري جديد

أثارت تصريحات علنية لمسؤول تجاري بارز في إدارة دونالد ترامب واستطلاع رأي حديث تساؤلات حول أثر النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة على المشهد الانتخابي الأميركي. خلال مؤتمر اقتصادي في واشنطن الثلاثاء، شن مستشار التجارة بيتر نافارو هجوماً مباشراً على كندا ووصف العلاقة بمجازية بين زورق وصفّاية حربية، ودعا المستشارين الكنديين إلى “الخروج من بلدنا”، فيما ربط النزاع بتدخلات محتملة في انتخابات ولايات مثل مين وميشيغن.

الخطاب العنيف لنافارو جاء في سياق اتهامات سياسية مبطنة ربط فيها سياسات الضغط واللوبي الكندي بمحاولة التأثير على نتائج الانتخابات الأميركية، لكنه لم يقدم دليلاً على أن أنشطة الضغط أو الرسوم المرتدة تشكل تدخلًا انتخابيًا بالمعنى القانوني أو الجنائي.

تفاصيل تصريحات نافارو وردود الفعل السياسية

في كلمته وصف نافارو كندا بصورة تهكّمية قائلاً إن دولاً “تأتي بوراء لوبيستها” وتعتقد أنها تستطيع مواصلة ذلك، وأضاف بلغة مباشرة: “مذكرة إلى كندا: لا يمكنكم فعل ذلك… وإذا تداخلتم في انتخاباتنا في مين أو ميشيغن، فستدفعون ثمناً أكبر”. اختيار الناطق لذكر ولايات لها علاقة اقتصادية وثيقة مع كندا يشير إلى قلق الإدارة من أثر النزاع على سباقات مجلس الشيوخ والنواب في الولايات الحاسمة.

نتائج استطلاع تُفاجئ صانعي القرار

التوتر السياسي يكتسب زخماً بعد نشر استطلاع مشترك لمؤسسة كاتو وشركة مورنينغ كونسالت، إذ وجد أن 75% من الناخبين المسجلين في الولايات المتحدة يعتبرون الرسوم الجمركية عاملاً مهماً عند التصويت. وكان الاستطلاع قد عرف الرسوم بأنها ضريبة أميركية تُفرض على المنتجات المستوردة.

مديرة استطلاعات الرأي في كاتو، إيميلي إكينز، أكدت أن السؤال الموجّه للمستطلعين كان حول تأثير الرسوم على أسعار السلع، وأوضحت أن 74% من الأميركيين عمومًا يرون أن الرسوم رفعت أسعار ما يشترون من المتاجر. وأضافت أن نحو ثلثي الجمهوريين شاركوا هذا الرأي، فيما بلغت النسبة 73% لدى المستقلين و84% لدى الديمقراطيين.

استطلاع مشترك لمؤسسة كاتو وشركة مورنينغ كونسالت أظهر أن 75% من الناخبين المسجلين في الولايات المتحدة يعتبرون الرسوم الجمركية عاملاً مهماً في تصويتهم، وأن 74% رأوا أنها ترفع أسعار السلع في المتاجر، وتم تعريف الرسوم بأنها ضريبة على الواردات.

ماذا يعني ذلك لكندا؟

أظهر المزيج بين تصريحات نافارو ونتائج الاستطلاع أن سلسلة إجراءات الرد الكندية قد تُنقل إلى صندوق الحسابات السياسية داخل الولايات المتحدة. بالنسبة إلى أوتاوا، فإن الهدف المعلن من فرض رسوم انتقامية هو حماية مصالح قطاعي الألمنيوم والفولاذ الكنديين والرد على إجراءات سابقة، لكن الرسائل الأميركية الأخيرة تبيّن أن هذه السياسات قد تُستثمر سياسياً ضد مرشحين في ولايات متأثرة اقتصادياً.

مع غياب دليل علني يثبت أن لوبيات كندية أو الرسوم الانتقامية تشكل “تدخلاً انتخابياً” وفق توصيف نافارو، يبقى النقاش سياسياً بامتياز: هل تُفضي استراتيجية الرسوم إلى مكاسب ميدانية لكندا أم أنها ستعزز موقف خصومها في الولايات المتأثرة بأسعار السلع؟ الأجوبة تبقى مرتبطة بتطورات جديدة في الأيام المقبلة، بما في ذلك أي خطوات إضافية من البيت الأبيض أو ردود رسمية من الحكومة الكندية.

المزيد من الأخبار