الخميس، 1 أكتوبر 2026 07:28
كندا اليوم

محكمة التجارة الأميركية تفحص شرعية رسوم العمل القسري لترامب

جلسة استماع في مانهاتن

محكمة التجارة الأميركية تفحص شرعية رسوم العمل القسري لترامب

استمعت محكمة التجارة الأميركية في مانهاتن إلى مرافعات لاختبار الأساسين القانوني والوقائعي لقرار الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم العمل القسري على واردات من نحو 60 شريكاً تجارياً، بينها كندا والاتحاد الأوروبي والصين.

الطعن الذي قدمته أربع شركات صغيرة و25 ولاية تقودها ديمقراطيات يؤكد أن الإدارة تجاوزت صلاحياتها القانونية عند فرض هذه الرسوم، التي تتراوح بين 10 و12.5 في المئة، بدعوى مكافحة واردات منتَجة بعمل قسري.

حجج المطالبين والدفاع الحكومي

محامو الشركات والولايات، مثل المحامي Pratik Shah، قالوا أمام القضاة إن القانون الذي استندت إليه الإدارة يمنح سلطة تعريفات «مقيدة بدقة» وأن الإدارة لم تلتزم بمتطلبات إجراء تحقيقات مفصلة مخصّصة لكل دولة قبل فرض الرسوم. وذكّروا بأن ملفات الرسوم التي فرضت في الولاية الأولى من إدارة ترامب تميزت بتقارير دولة بدولة وفرض تعريفات موجهة لكل اقتصاد.

من جهة أخرى، مثل محامي وزارة العدل Eric Hamilton موقف الحكومة بأن مكتب الممثل التجاري الأميركي أجرى تقييماً لمدى انتشار السلع المنتَجة بعمل قسري في التجارة الدولية، وأنه لا يلزم إظهار أثر «بتيقن ميتافيزيقي» على التجارة الأميركية قبل فرض الرسوم.

قضاة الجلسة — وهم ثلاثة قضاة عيّنهم رؤساء جمهوريون وديمقراطيون — طرحوا تساؤلات مكثفة للطرفين حول مستوى التفاصيل المطلوبة في تحقيقات الإدارة، وسألوا إن كان المطالبون يطلبون «مجرد أوراق إضافية» أم تطبيق متطلبات قانونية محددة تتعلق بالعمل القسري.

المدّعون يؤكدون أن الإدارة لم تقُم بإثباتات مخصّصة لكل بلد قبل فرض الرسوم، بل استخدمت نهجاً سريعاً يغطي كامل الشركاء التجاريين، متجاوزة متطلبات القانون التي تطلب دلائل مفصّلة لكل حالة.

سير القضية وما يمكن أن تقرره المحكمة

المحكمة قالت إنها ستصدر حكماً كتابياً خلال الأسابيع المقبلة. والمدعون طلبوا إلغاء الرسوم كلها، لكن المحكمة قد تصدر حكماً أقل شمولية يوجّه الحكومة لإعادة التحقيق وتقديم مبررات أكثر تفصيلاً، كما فعلت سابقاً مع بعض تعريفات فرضت خلال ولاية ترامب الأولى.

خلفية القضية تعود إلى قرار المحكمة العليا في 20 فبراير الذي أبطل معظم تعريفات الطيف الواسع التي استخدمها ترامب سابقاً، معتبرة أن الرئيس لا يمكنه استخدام صلاحيات الطوارئ الاقتصادية لفرض تعريفات أحادية على كل الشركاء التجاريين. ردّ الرئيس بفرض تعريف عالمي مؤقت بنسبة 10 في المئة ثم لجأ في يوليو إلى سلطة قانونية أخرى لفرض رسوم العمل القسري الحالية.

لكندا ودول أخرى مصلحة مباشرة في نتيجة القضية، لأن الرسوم تطال وارداتها. إذا أبطلت المحكمة الرسوم أو أمرت بإعادة التحقيق فقد يتبدد أثرها مؤقتاً أو تُعاد صياغتها بصورة تلتزم بمتطلبات إثبات مفصلة لكل شريك تجاري.

الطرح القانوني أمام المحكمة يشمل قضية مبدئية حول حدود سلطات التنفيذية في التجارة الخارجية، وما إذا كان استخدام مخاوف العمل القسري ذريعة لإحياء صلاحيات تعريفات واسعة سبق أن رفضتها المحاكم الأميركية.

الجلوسات انتهت مع توجيه القضاة أسئلة حادة للطرفين، ومن المتوقع أن يعكس القرار الكتابي حدود ما تطلبه الأنظمة القانونية من دقة وإثبات عند فرض إجراءات تجارية عقابية على شركاء متعددين.

المزيد من الأخبار