مع اقتراب فصل الشتاء، أعاد فتح باب التقديم لبرنامج «إعانة التدفئة» إثارة قلق سكان نوفا سكوشا بعدما خفّضت الحكومة معايير الأهلية والحدود الدخلية خلال العام الماضي. يقدم البرنامج هذا الموسم، بحسب الإعلان، إعانة تصل إلى 400 دولار للأسر المؤهلة.
تغيرات القواعد التي دخلت حيز التنفيذ سابقاً خفضت سقف الدخل الصافي المؤهل للعائلة من 70,000 دولار إلى 45,000 دولار، وللفرد من 55,000 دولار إلى 30,000 دولار، ما أبعد أعداداً كبيرة من المتقدمين عن الاستفادة من إعانة التدفئة.
من تأثر بالتغييرات؟
ماريم ويليامز، من هاليفاكس وقائدة في مجموعة الدفاع عن المستأجرين ACORN، قالت إنها كانت تستفيد سابقاً من برنامج الإعانة لكنها لم تعد مؤهلة بعد تعديل المعايير. وصفت ويليامز الوضع بأنه «غير مقبول» مشددة على أن الإعانة ليست هبة وإنما مساعدة أساسية تتاح للناس لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
في السنة المالية السابقة تلقى 118,287 متقدماً الإعانة بتكلفة إجمالية بلغت 71 مليون دولار. في المقابل، توقعت تقديرات لاحقة أن يصل عدد الأسر التي ستُقدّم لها المساعدة في 2025-26 إلى نحو 72,000 أسرة بتكلفة تبلغ 32 مليون دولار.
ضغوط متزايدة على المراكز الخيرية
أفاد مدير بنك الطعام والأثاث Parker Street أن الطلب على دعم تكاليف التدفئة ارتفع؛ تقول شلي روز، مديرة البنك، إن برنامج الدعم الطارئ لديهم سجّل زيادة سنوية بنسبة 25 في المئة في مساعدات التدفئة. وأضافت أن الناس يشعرون بضغط مالي متصاعد “لأن كل شيء الآن أصبح غالياً” وأن عدداً أكبر من الذين اعتادوا الحصول على الإعانة لم يعودوا مؤهلين ويحتاجون إلى مساعدة إضافية.
تغيير قواعد الأهلية وخفض عتبات الدخل منع نحو 64,000 نوفا سكوشي من الحصول على إعانة التدفئة، بينما حصل المؤهلون على 200 دولار أقل. هذه التغييرات صارت مع ارتفاع أسعار زيت التدفئة بنسبة 47% منذ العام الماضي.
الموقف السياسي والضغط لإعادة النظر
انتقدت سوزان لوبلانك، الناطقة عن حزب NDP لشؤون Service Nova Scotia، حكومة هوستون مطالبة إياها بالتراجع عن تغييرات برنامج إعانة التدفئة. وأكدت لوبلانك أن نحو 64,000 شخصٍ حُرموا من الإعانة بعد تغيير القواعد، وأن المستفيدين الذين ظلوا مؤهلين تلقوا مبلغاً أقل بمقدار 200 دولار، مشيرة إلى أن الوزارة تركت ثلث ميزانتها مخصصة للبرنامج دون إنفاق.
أشارت المعارضة أيضاً إلى أن أسعار زيت التدفئة شهدت ارتفاعاً بنحو 47 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يزيد من العبء على الأسر التي فقدت أو قلّت قيمة دعمها.
خلاصة الموقف العملي
مع إعادة فتح باب التقديم لهذا الموسم، يبقى السؤال حول قدرة البرنامج على مواجهة الطلب المتصاعد وتغطية الأسر الأكثر تضرراً بعد تخفيضات الأهلية وميزانيات البرنامج. وتواجه المنظمات الخيرية ضغوطاً متزايدة لتقديم مساعدات طارئة بينما تكرر أصوات من داخل المجتمع المدني والنواب مطالبة الحكومة بمراجعة معاييرها.
المصدر: Global News