السبت، 3 أكتوبر 2026 05:38
كندا اليوم

مهلة شهرين فقط لمشاورات السكان الأصليين قبل تصنيف المصلحة الوطنية لأنبوب Pacific Link

اعتراضات واسعة

مهلة شهرين فقط لمشاورات السكان الأصليين قبل تصنيف المصلحة الوطنية لأنبوب Pacific Link

أعلنت الحكومة الفيدرالية تصنيف أنبوب النفط الجديد باسم Pacific Link كمشروع له “المصلحة الوطنية”، بعد مشاورات مع المجتمعات الأصلية امتدت شهراً واحداً في أصلها ثم طُوّرت إلى شهرين. قرار التصنيف يأتي وسط انتقادات من قادة وممثلين عن المجتمعات الأصلية الذين اعتبروا أن فترة المشاورات كانت ضيقة ولم تُمكّنهم من تقييم أبعاده.

الحكومة قالت إن هذا التصنيف هو الأول الذي يُمنح بموجب قانون Building Canada، وإنه سيسهّل إجراءات الإشراف والموافقات عبر Major Projects Office، مع وعود باستكمال المشاورات خلال العام المقبل وضمان إجراءات بيئية وتمويل وشراكات مع جماعات السكان الأصليين، مع هدف بدء البناء في سبتمبر 2027.

اعتراضات المجتمعات الأصلية وملاحظات الجمعية الوطنية

أبلغت مجموعة من قادة السكان الأصليين أن تمديد فترة المشاورات من شهر إلى شهرين جاء فقط بعد احتجاجاتهم على ضيق الجدول الزمني. وأعربت Assembly of First Nations عن وجود «العديد من العلامات الحمراء» في قرار تصنيف المصلحة الوطنية، مُشيرةً إلى أن الحكومة تبدو وكأنها تحدد النتائج مسبقاً وتوافق على مشاريع قبل إجراء مشاورات ذات مغزى.

بيان الجمعية أوضح أن القرار صدر بعد 12 يوماً فقط من مهلة المشاورات المعلنة، وأن مجتمعات السكان الأصليين تدعم التنمية الاقتصادية بشرط ألا تكون على حساب حقوقهم أو البيئة أو التزامات الحكومة القانونية تجاههم.

سجل المشاورات ومطالب المعلومات

نصّ ملخص المشاورات الذي نشرته الحكومة على أن أكثر من 130 مجتمعاً أصيلياً قد يتأثرون بمسار الأنبوب، وأن Major Projects Office أرسل رسائل بدء المشاورات في يوليو. وأضافت الوثيقة أن المكتب عقد أكثر من 140 اجتماعاً مع مندوبي أكثر من 110 منظمات ومجتمعات أصلية.

المشاورات التي اقتصرت على شهرين فقط أثارت قلق المجتمعات الأصلية لعدم توفر بيانات كافية عن مسار الأنابيب، التصميم والهندسة والتأثيرات البيئية، ما يضع علامات استفهام حول قدرة المجتمعات على إبداء موافقة مسبقة ومستنيرة.

خلال الاجتماعات، قال قادة مجتمعات إنهم لم يتلقوا معلومات أساسية تمكنهم من اتخاذ قرار مستنير، منها مسارات دقيقة، تفاصيل هندسية وتصميمية، تقييمات الآثار البيئية، قضايا الشحن البحري، خطط الطوارئ، وتأثيرات محتملة على الحقوق الأبوية والاتفاقيات. هذه المخاوف جاءت من مجتمعات أيدت المشروع وأخرى عارضته.

ردود الحكومة والمخاطر القانونية

رغم الانتقادات، أوردت الوثيقة أن Major Projects Office يرى أنه قدّم فرصة ذات معنى للمشاورات، وأنه سيتعامل مع الأسئلة والقلق أثناء تقدم العمل. الحكومة أيضاً وعدت بالعمل على تأمين الضمانات البيئية والتمويل والشراكات مع السكان الأصليين خلال العام المقبل.

أفاد مسؤول حكومي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، أمام الصحافيين قبل إعلان اليوم، أنه من المرجح أن يتم الطعن في قرار تصنيف المصلحة الوطنية أمام المحاكم. هذا يفتح باب نزاع قانوني محتمل حول مدى التزام الحكومة بمتطلبات المشاورات ومبدإ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة الوارد في إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، الذي اعتمدته كندا، والحقوق المعترف بها بموجب المادة 35 من الدستور.

خلاصة الطريق الأمامي

بينما يضع قرار التصنيف إطاراً لتسريع إجراءات الموافقات، يظل الطريق أمام تنفيذ مشروع Pacific Link معقّداً: مشاورات يُفترض استكمالها خلال العام المقبل، مطالب بتفاصيل تقنية وبيئية لم تُعرض كفاية، ورسالة واضحة من قادة السكان الأصليين بأن أي تقدم لا ينبغي أن يحدث على حساب حقوقهم القانونية والبيئية. ومع إعلان الحكومة رغبتها ببدء البناء في سبتمبر 2027، ستحدد مآلات المشروع التوازن بين تسريع المشاريع الكبيرة والالتزام بمتطلبات الحقوق والمشاورات.

المزيد من الأخبار