الإثنين، 12 أكتوبر 2026 08:03
كندا اليوم

سباق عمدة ميسيساغا: مناظرة ساخنة حول الضرائب والسكن والإنفاق

مواجهة ساخنة

سباق عمدة ميسيساغا: مناظرة ساخنة حول الضرائب والسكن والإنفاق

شهدت مناظرة رئاسية لبلدية ميسيساغا مساء الخميس مواجهة حامية استمرت 90 دقيقة بين المرشحين الأربعة: بوني كرومبي والمرشحة الحالية كارولين بارّيش وألفين تيدجو وديبيكا داميرلا. في سباق عمدة ميسيساغا تحوّل النقاش إلى تبادل اتهامات شخصية وخلافات حول أولويات الميزانية وسياسات السكن والإنفاق البلدي.

قاد المناظرة مراسل CityNews مارك مكلاليستر، وطرح صيغة سمحت لكل مرشح بالإجابة ثم بدخول حوار مفتوح. على خلفية استطلاع أجرته Canada Pulse Insights لصالح CityNews أظهر أن التكلفة والمعيشة تأتي في مقدمة اهتمامات سكان المدينة (45%)، تزايدت حدة النقاشات المتعلقة بارتفاع أسعار الطعام واعتماد 1 من كل 17 من سكان ميسيساغا على بنوك الطعام.

الضرائب ووعود التجميد

تناول المرشحون مسألة الضرائب المنزلية كمحور مركزي. قالت ديبيكا داميرلا إن «الشيئان اللذان تتحكّم بهما البلدية مباشرة اللذان يدفعهما السكان هما ضرائب الملكية ورسوم الاستخدام»، وأوضحت أن خطتها تقوم على «تجميد ضرائب الملكية العام المقبل ثم إبقائها منخفضة قدر الإمكان بعد ذلك». تكررت المقترحات حول تجميد الضرائب أيضاً على لسان ألفين تيدجو الذي دعا إلى تجميد مدته سنتين على الأقل، مع برنامج لتأجيل ضريبة كبار السن إلى وقت بيع منزلهم.

من جهتها، شددت بوني كرومبي على أن التحكم بالضرائب هو طريق لخفض كلفة المعيشة، وذكرت أن الضرائب ارتفعت خلال السنتين الأخيرتين بنسبة مجمعة ذكرتها في المناظرة، ودعت إلى بناء المزيد من وحدات الإيجار المخصصة والسعي لإلغاء رسوم التطوير لتقليل كلفة البناء إذا عوّضت الحكومة أعلى الخسائر.

الإسكان والتشرد: حلول متعارضة

كان موضوع الإسكان العميق والتشرد محوراً أساسياً. أشارت المناقشات إلى أن سوق الإسكان لا يقدّم وحدات بأسعار مقبولة وأن نظام الملاجئ يعاني من ارتفاع الإشغال ووجود نحو 10 مخيمات نشطة في ميسيساغا حسب ما ورد في المناظرة.

عرضت كرومبي أفكاراً تشمل مساعدة طارئة للإيجار واستغلال مساحات وقوف الكنائس ومراكز التسوق لبناء وحدات سكنية، بينما نادَ تيدجو لتسهيل إجراءات الموافقة على أنواع السكن المختلفة وتحفيز الإسكان الداعم. قالت بارّيش إن المجلس قام في العامين الماضيين بما لم يُنجز خلال العقد السابق، وإن الإجراءات قادت إلى تسريع تراخيص البناء وتقليل العراقيل أمام المطورين.

بدورها، أكدت داميرلا أن «الاعتماد على السوق وحده لا يكفي» لحل مشكلة الإسكان العميق، ودعت إلى تشكيل قوة مهام مدينة شاملة لمعالجة التشرد موازاة مع احترام كرامة المتشردين وتأمين سلامة الأحياء.

المناظرة تحولت إلى تبادل اتهامات حول الإنفاق والسياسات: وُعد بتجميد الضرائب وبرامج لإسكان عميق وتشكيل فرق عمل للتشرد، بينما دعت مرشحة للقيام بتدقيق مالي شامل لوقف ما وصفته بـ”نزيف الإنفاق”.

الخلافات البارزة والنداءات للتدقيق

أبرز مشهد سجالي في المناظرة كان حول مطلب إنشاء مدقق عام. طالبت كرومبي بتدقيق خطّي لميزانيات البلدة ورصد أماكن الإنفاق التي وصفتها بأنها «خارج السيطرة»، وردّت عليها بارّيش بالقول إن كرومبي كانت تمتلك عشر سنوات كعمدة لتعيين مدقّق عام، في إشارة إلى ولاياتها السابقة.

التوتر بلغ ذروته في ردود فعل المرشحين الآخرين؛ حيث وصف تيدجو خلافات القيادات الحالية بأنها جزء من المشكلة ودعا إلى «تغيير في القيادة» لاستعجال بناء وحدات سكنية جديدة، بينما ركّزت داميرلا على إيجاد توازن بين كرامة المشردين وسلامة الأحياء.

خلاصة النقاط والآثار على الناخب

على مدار 90 دقيقة، حاول كل مرشح تفريق نفسه من الآخرين عبر الدفاع عن سجله أو تقديم وعود قصيرة الأمد: تجميد الضرائب وتجميد ضريبة كبار السن مؤقتاً أو دائماً، إلغاء رسوم التطوير كحافز للبناء، وحلول إسكان مؤقتة ودائمة. في سياق سباق عمدة ميسيساغا بقيت الأسئلة المفتوحة حول كيفية تنفيذ هذه الوعود تمويلاً وعدم تحميل فئات أخرى من السكان عبء الخفض.

المناظرة أعادت إلى الواجهة مشكلات ملموسة يواجهها سكان ميسيساغا: ارتفاع تكاليف المعيشة، الإسكان غير الميسور، والضغط على خدمات المدينة، وهي قضايا ستشكل معايير تصويت الناخبين في الأسابيع المقبلة.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار