الخميس، 15 أكتوبر 2026 01:02
كندا اليوم

الحزب الليبرالي في كيبيك يكافح لاستعادة أرضية انتخابية قبل اقتراع 5 أكتوبر

أزمة العلامة

الحزب الليبرالي في كيبيك يكافح لاستعادة أرضية انتخابية قبل اقتراع 5 أكتوبر

يتحوّل السباق الانتخابي في كيبيك إلى اختبار جديد لقوة الحزب الليبرالي قبل اقتراع 5 أكتوبر، بينما يجد الحزب نفسه محاصَراً بين خصوم قوميين ومحافظين استفادوا من مخاوف الناخبين بشأن الهوية واللغة.

على أرض الواقع، مرشّح الحزب الليبرالي في دائرة Brome–Missisquoi، Frédéric Beauchemin، كان يطرق الأبواب في الأسبوع الأخير من الحملة وسط إشارات تفاؤل محلية—لكن المواجهة تحولت إلى سباق ثلاثي متقارب رغم أن المنطقة تاريخياً تميل إلى دعم الليبراليين.

سجل الحزب وحملات الهوية

تعود صعوبات الحزب الليبرالي جزئياً إلى حملات سابقة وصورة سياسية كوّنت لدى الناخبين الناطقين بالفرنسية. في عام 2014، تولّى فيليب كويلار قيادة حكومة تركت فائضاً في الموازنة، لكنها رُئيت من قبل بعض الناخبين القوميين على أنها متساهلة تجاه الروابط الكندية والتعددية الثقافية دون سياسات صارمة لتعزيز اللغة الفرنسية.

بعد 2018، صعدت حركة Coalition Avenir Québec بقيادة فرانسوا لوجو، وقدمت نفسها كمدافع عن هوية كيبيك ومررت قوانين حدّت من استخدام الإنجليزية وقيّدت رموزاً دينية في وظائف عامة، في مقابل معارضة مفتوحة من الحزب الليبرالي. ذلك التحوّل أدى إلى تقلّص قاعدة دعم الحزب بين الأغلبية الناطقة بالفرنسية: آخر استطلاع لشركة Léger سجّل تأييد الحزب بنسبة 14 في المئة فقط بين الناطقين بالفرنسية.

قيادة مهتزة وملفات تمويلية

التبدلات القيادية زادت من تعقيد موقف الحزب الليبرالي. تعيين بابلو رودريغيز كقائد العام الماضي جلب اسمًا معروفًا وخبرة فدرالية، لكنه استقال بعد أقل من ستة أشهر إثر فضيحة تمويل مرتبطة بحملته القيادية، بينما لا تزال نتائج تحقيقات إقليمية متعددة معلقة. هذه الحيثية أضرت بصورة الحزب الذي سبق أن واجه اتهامات في ملف تمويل حملات خلال عهد جان شاري في عقد 2010.

في فبراير الماضي، فاز شارل ميليار، صيدلي ورجل أعمال سابق في قطاع الصيدليات، بقيادة الحزب في سباق سريع لم يحصل فيه على منافسة فعلية. جاء هذا التغيير القيادي في وقت ضيق قبل الحملة الخريفية، مما ترك قيادته وقتاً قليلاً للتعريف بنفسه وإعادة بناء خطاب فعّال أمام الناخبين.

الحزب الليبرالي في كيبيك، الذي طالما مثّل دفاعاً عن حقوق الأقليات، يواجه تآكلاً في قاعدته بين الناطقين بالفرنسية بعد قوانين الهوية والفضائح المالية وقيادة متغيرة، ما جعل خطاب الفدرالية صعباً في مناخ وطني محافظ.

سياق أوسع: صعود موجة يمينية وقومية

المشهد السياسي الحالي في كيبيك وصفه محلّلون بأنه «شُعاع أزرق عميق»، حيث تحولت المحافظة والاهتمام بحماية اللغة الفرنسية إلى عناصر مركزية في برامج عدة أحزاب. إلى جانب حزب التحالف CAQ، يقدّم حزب Québec solidaire وحزب Parti Québécois رسالة قومية أقوى فيما يطرأ تعديل في لهجة حزب المحافظين الإقليمي ليُظهر تمايزاً قومياً أيضاً.

في هذا المناخ، يصعب على الحزب الليبرالي بناء خطاب فدرالي عقلاني يلامس مشاعر الناخبين، لأن قضايا الهوية غالباً ما تُفهم وتُستجاب بناءً على مشاعر أكثر من الحجج الاقتصادية والسياسية التقليدية، وفق ما قاله أندريه برات، رئيس اللجنة السياسية الوطنية للحزب.

مراكز القوة التقليدية والتحديات المقبلة

يبقى أساس دعم الحزب الليبرالي في كيبيك بين الناطقين بالإنجليزية والمهاجرين في منطقة مونتريال الكبرى، حيث تحافظ سياسات الدفاع عن حقوق الأقليات على جاذبيته. مع ذلك، شعبية قوانين الهوية في صفوف الكثير من الناطقين بالفرنسية صعّبت على الحزب كسب تأييد الأغلبية التي تقرر الانتخابات.

مع اقتراب موعد الاقتراع في 5 أكتوبر، تبدو مهمة الحزب الليبرالي محصورة في حث قاعدته التقليدية على الحضور إلى صناديق الاقتراع والعمل على استعادة ثقة قسم من الناخبين الفرانكوفونيين، لكن أي تحول في الاتجاه يبدو مرهوناً بقدرة قيادته على تقديم رسائل مقنعة في أقل من أيام الحملة المتبقية.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار