الخميس، 8 أكتوبر 2026 03:34
كندا اليوم

سجلات التفتيش تكشف مخاوف أونتاريو بشأن ثلاث فروع Academy of Learning

تدقيق على OSAP

سجلات التفتيش تكشف مخاوف أونتاريو بشأن ثلاث فروع Academy of Learning

سجلات تفتيش حكومية ومحاضر رفعتها وزارة أونتاريو إلى المحكمة تضمنت نتائج وصفتها أجهزة التفتيش بأنها “مخاوف جدية” مرتبطة بثلاث فروع تابعة لشبكة Academy of Learning، منها دلائل على إكمال أعمال دراسية بواسطة أطراف ثالثة وسجلات دخول مكررة تشير إلى نشاط منسق. النتائج جزء من وثائق دعوى قضائية تقدمت بها المدارس للطعن في قرار الحكومة بوقف أهلية بعض معاهد التدريب المهني للحصول على منح وقروض OSAP.

المذكرات المدرجة في ملف القضية تشير إلى تفتيشات جرت في مواقع متعددة خلال 2025 وبدايات 2026، وتهدف الحكومة من خلال وحدة الامتثال لبرنامج OSAP إلى التحقق من مشاركة الطلاب المؤهلين في البرامج المسجلة وصدق طلبات الدعم المالي. قرار الوزير بإخراج خمس مدارس من أهلية OSAP صدر في 1 أيار وأصبح نافذاً في 1 آب، وتظاهر المدارس بطلب مراجعة قضائية لاعتبار القرار تعسفياً وخارج نطاق السلطة المسبقة.

نتائج التفتيش المفصلة

تقارير التفتيش ركزت على ثلاثة مواقع تابعة لشبكة Academy of Learning. في فرع برامبتون، وثقت التقارير حالات طلاب أنجزوا جميع اختبارات وحدات ومادة نهائية في يوم واحد، وأُشير إلى أن إحدى الامتحانات النهائية استغرقت ست دقائق فقط. تقرير آخر لفرع يضم فرعين أشار إلى أن حساب طالب واحد سُجل الدخول إليه من أكثر من 211 عنوان IP مختلفاً.

في موقع باي ستريت بوسط تورونتو، فحص المفتشون 42 ملفاً طلابياً ووجدوا أن 39 منها استخدمت عناوين IP نفسها لولوج حسابات طلابية مختلفة، وكل هؤلاء الطلاب أحيلوا عبر نفس المجند. وصفت المذكرة هذه الظاهرة بأنها توحي بـ”مشاركة بيانات دخول أو وصول غير مصرح به أو نشاط منسق”، مع الإشارة إلى أن التكرار والتركيز داخل شركاء مجتمعيين معينين كان بارزاً.

كما بينت مقابلات هاتفية مع بعض الطلاب “تناقضات”، إذ لم يستطع بعضهم تسمية مؤسستهم أو برنامجهم، وكان بعضهم غير قادر على التواصل باللغة الإنجليزية، بينما زعم آخرون حضور صفوفاً حضورياً على الرغم من تسجيلهم في برامج إلكترونية غير متزامنة.

أفادت تقارير التفتيش بوجود نمط مقلق يتضمن إكمال مساقات كاملة في يوم واحد، وإتمام امتحانات نهائية خلال دقائق، ومشاركة بيانات دخول بين حسابات طلابية عديدة، وحالات طلاب عجزوا عن تسمية مؤسستهم أو برامجهم عند المقابلات، ما يثير مخاوف بشأن مصداقية القبول والتحقق من الهوية وسجلات الحضور.

ملاحظات الحكومة الفدرالية ودور مجمع الكليات المهنية

خطابات واردة ضمن سجلات المحكمة تظهر أن الحكومة الفدرالية أعربت أيضاً عن قلقها في أيلول 2025 بشأن مواقع باي وبرامبتون، مستندة إلى زيادات غير معتادة في عدد طلبات OSAP من تلك المدارس، ومؤشرات على أن طلبات متعددة رُفعت بواسطة نفس الأشخاص أو مجموعة، وكذلك ارتفاعات في معدلات تعثر السداد وصعوبات في تأكيد حالة كثير من المتقدمين كطلاب مؤهلين.

جمعية Career Colleges Ontario كانت قد نبهت المقابل المحلي للحكومة في كانون الثاني 2025 إلى نمو غير متوافق في طلبات OSAP لدى عشرة مواقع، من بينها الفروع الثلاثة لـAcademy of Learning، مع زيادات نسبتها 500 إلى 600 في المئة خلال عامين في بعض الحالات. الجمعية ذكرت أيضاً شكاوى تفيد بأن وسطاء طرف ثالث عرضوا تحويل الطلاب إلى مؤسسات أخرى مقابل تمثيل مضلل لحضورهم للحفاظ على صرف المساعدات.

رد Academy of Learning والإجراءات التصحيحية

الأكاديمية نفت غالبية التهم ووصفت بعض تفسيرات الحكومة للأدلة بأنها مضللة. قالت الإدارة إن بعض الطلاب لم يردوا على فحوصات التحقق الفدرالية لاعتقادهم أنها مكالمات احتيال، وأن صعوبات الطلاب في المقابلات تعود لأسباب ظرفية ولغوية. وأوضحت أيضاً أن بيانات مُشغّلي الإنترنت مثل Bell وRogers وCogeco تمنح عناوين IP ديناميكية قد تؤدي إلى تراكب عناوين بين مستخدمين متعددين.

أودعت الأكاديمية خطط إصلاحية تتضمن إجراءات متعددة للتحقق من القبول والهوية ومراقبة المشاركة الأكاديمية، ومن بينها تفعيل المصادقة الثنائية والتحقيق في أنماط الدخول غير المألوفة ومراقبة الملفات قبل إصدار أكواد الامتحانات. كما أكدت أن قياس الوقت على منصة التعلم الإلكتروني وحده لا يكفي لقياس التعلم العملي لأن طلاباً قد يدرسون مواد خارج المنصة ثم يكملون التقييم سريعاً.

الملفات القضائية تظهر أيضاً أرقاماً مالية: نحو 14,800 طالباً في الفروع الثلاثة تلقوا أكثر من 219 مليون دولار كمساعدات OSAP في 2024-25، مقارنة بنحو 385 مليون دولار طُبّق على طلاب جميع الكليات العامة في المقاطعة في ذلك العام. مع ذلك، تشير السجلات إلى أن أي من ادعاءات سوء السلوك لم تثبت بعد أمام المحكمة.

الخلفية القانونية والتطورات المقبلة

المدارس الخاضعة للتحقيق قدمت طلبات مراجعة قضائية لطعن قرار وزير الكليات والجامعات نولان كوين بإخراجها من أهلية OSAP. تطلب هذه الدعاوى من المحكمة أن تقيم ما إذا كانت قرارات الوزارة والوزير اتُخذت ضمن الصلاحيات وبما يتوافق مع معايير المعقولية والإجراءات العادلة.

حتى الفصل القضائي، تبقى نتائج التفتيش والمزاعم الحكومية هي جزء من الملف دون حكم نهائي. القضية ستتابع أمام القضاء، وأي قرار محكمة يمكن أن يحدد مصير أهلية المدارس لبرامج الدعم المالي وإجراءات الرقابة التنظيمية مستقبلاً.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار