السبت، 3 أكتوبر 2026 05:38
كندا اليوم

أوتاوا تُسرّع مشروع «Pacific Link» وتترك عبء التكلفة مرهونا بالخزائن

تسريع فيدرالي

أوتاوا تُسرّع مشروع «Pacific Link» وتترك عبء التكلفة مرهونا بالخزائن

أعلنت الحكومة الفدرالية تسريع مشروع أنابيب الساحل الغربي المعروف الآن باسم Pacific Link عبر إدراجه ضمن مشاريع «ذات المصلحة الوطنية» بحسب ما أُعلِن في مؤتمر رسمي بمدينة فورتمك موراي يوم الخميس. الإعلان الرسمي قام به رئيس الوزراء مارك كارني، الذي استخدم سلطات فيدرالية لبحث سبل تنفيذ المشروع حتى على أراضي الأمم الأولى وفي صوب بريتش كولومبيا.

القرار جاء رغم معارضة بيئية ومعارضة من بعض مجموعات الأمم الأولى، وهو ما أثار دهشة المراقبين نظراً لأن المشروع أُضيف إلى لائحة التسريع رغم اعتراض هاتين مجموعتين تُعدّان من مؤيدي الحكومة في قضايا أخرى. الإعلان وقع قبل استفتاء استقلال مقترح في ألبرتا المقرر في 19 أكتوبر، ما اعتبره بعض المحللين توقيتاً ذا دلالة سياسية.

ماذا يعني التصنيف كمصلحة وطنية؟

أدرج مكتب المشاريع الكبرى الفدرالي المشروع على أنه يخدم المصلحة الوطنية، وهو تصنيف يسمح بتسريع إجراءات الموافقة الفدرالية واستخدام سلطات اتحادية للتقدم عبر مناطق قد تعارض مرور الأنابيب. مع ذلك، وبحسب المادة الأصلية، المشروع حالياً «لا يتعدى كونه مشروعاً ورقياً»، ما يعني أن الموافقات النهائية والتمويل البنيوي لم تُستكمل بعد.

التسريع الفدرالي يمنح الحكومة الاتحادية قدرة أكبر على المضي قُدماً في جوانب الموافقة والتنفيذ مقارنة بما سيكون ممكناً لو كانت ألبرتا دولة مستقلة، إذ أن حكومة كارني قادرة قانونياً على الدفع بالمشروع عبر أراضٍ تخضع لقوانين فيدرالية وأحكام قضائية تتعلق بالطرق الفدرالية.

تكلفة المشروع وإسهام القطاع الخاص

تقدّر حكومة ألبرتا تكلفة مشروع Pacific Link بين 35 و44 مليار دولار، حسب الأرقام الواردة في المادة الأصلية. حتى الآن لا توجد دلائل على وجود مستثمرين خاصين على استعداد لتقديم حصص كبيرة من التمويل؛ وهذا يضع احتمال تحميل جزء كبير من التكلفة على دافعي الضرائب كخيار محتمل.

للمقارنة، أوردت المادة أن توسعة مشروع ترانس ماونتن المكتملة عام 2024 كلفت دافعي الضرائب نحو 34 مليار دولار، وما دام التضخم مستمراً فقد يبدو رقم 44 مليار دولار أقرب إلى الواقع أو أعلى منه بالنسبة لمشروع جديد يمر عبر مسارات متعددة.

المشروع لا يزال مشروعاً ورقياً حتى الآن، ولا توجد استثمارات خاصة كبيرة لتغطية تكلفته المقدرة بين 35 و44 مليار دولار، ما يجعل احتمال تحميل الخزائن عبئاً كبيراً خياراً وارد الحدوث.

مقارنة مع مشاريع طاقة أخرى

قُدِّمت المقارنة في المادة مع مشروع LNG Canada في وسط ساحل بريتش كولومبيا، حيث يستثمر ائتلاف من شركات خاصة — شل وبترو ناس وبتروتشاينا وميتسوبيشي وكوريا غاز — مبلغاً مقدراً بنحو 33 مليار دولار في منشآت غاز مسال دون حاجة كبيرة لتمويل حكومي. المشروع في كيتيمات سيُضاعف طاقة الميناء الحالي لتصدير الغاز ويضاعف صادرات كندا من الغاز المسال إلى آسيا وأوروبا، وفق ما ذُكر.

المقارنة تُبرز اختلافاً في مصادر التمويل بين مشروعين استراتيجيين: أحدهما يُعهد تمويله أساساً للقطاع الخاص، والآخر لا يظهر فيه حتى الآن مساهمات خاصة كبيرة، مع اعتماد أكبر محتمل على الأموال العامة.

مآلات التنفيذ والاعتراضات

المشروع واجه معارضة من مجموعات بيئية وقطعاً من بعض قبائل الأمم الأولى، لكن التصنيف كمصلحة وطنية يسمح للفدرالي بتجاوز بعض العقبات الإجرائية التقليدية. المادة الأصلية تشير إلى أن المضيّ في المشروع يتطلب مزيداً من المراحل القانونية والمالية قبل أن يتحول إلى مشروع ملموس على الأرض.

في الوقت الراهن، يبقى Pacific Link في طور الإعلان والتصنيف، مع تساؤلات حول من سيتحمل الفاتورة النهائية وكيف ستؤثر المواجهات السياسية والحقوقية على جدول التنفيذ. الحكومة الفدرالية والحكومة الألبرتية عبّرتا عن رغبة واضحة في الإسراع، لكن التفاصيل المالية وموافقة الأطراف المحلية ما تزال نقاطاً مركزية تحتاج حلّاً قبل بدء الأشغال.

المزيد من الأخبار