أثار محتوى مناهج التعليم المتصل بالميول الجنسية والهوية الجندرية (SOGI) جدلاً سياسياً خلال حملة انتخابات بريتش كولومبيا بعد تصريحات زعيم حزب المحافظين في المقاطعة، لورن دوركسون، الذي أعلن أن إلغاء البرنامج سيكون من أولويات حكومته المحتملة. مواد برنامج SOGI 123، كما تظهر مراجعة للوثائق الرسمية، تتناول موضوعات تتعدى مجرد منع التنمّر.
يُعرَف أن SOGI 123 هو البرنامج الذي طوّرته مؤسسة ARC ومُدرَج في سياسات المدارس الحكومية في المقاطعة منذ 2016. يقدم البرنامج موارد لمدرّسي المراحل الابتدائية وتشمل موقعه الإلكتروني مئات المواد الإرشادية المصممة للاستخدام داخل الفصول.
مكوّنات البرنامج وما يطالها
تتضمن مواد SOGI 123 ما لا يقل عن 147 خطة درس متاحة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، موجَّهة إلى تلاميذ في مراحل مبكّرة من التعليم — يصل استهدافها إلى أطفال بعمر الخامسة. إلى جانب خطط الدروس، يوفّر البرنامج نماذج «نصوص» جاهزة تساعد المدرّسين في الإجابة على أسئلة أو مخاوف الأهالي حول المناهج.
في المواد التقديمية الموجَّهة للآباء، يُقدَّم البرنامج أحياناً على أنه جزء من مجهودات مكافحة التنمّر. مع ذلك، مراجعة المواد الداخلية تُظهر أن محتوى الدروس يطرح مفاهيم تتعلق بالهوية الجندرية والتساؤل حول «ثنائية النوع الصارمة»، وهو ما يتجاوز حدود مناهج التوعية بمضامين التنمّر فقط.
مواد SOGI 123، التي صارت إلزامية في مدارس بريتش كولومبيا منذ 2016، تتضمن 147 خطة درس باللغتين الإنكليزية والفرنسية موجهة لتلاميذ بدءاً من سن الخامسة، وتزوّد المدرّسين بنصوص جاهزة للردّ على مخاوف الأهالي، ويبدو أن الموقع لا يذكر كلمة «رجل».
سلوكيات محددة يطلبها البرنامج من المدرّسين
تقدّم مواد البرنامج إرشادات عملية للمدرّسين، منها كيفية تقديم مفاهيم الهوية الجندرية للطلاب بصيغة تشير إلى أن الجنس يُعدّ “مُعيَّناً عند الولادة” وأن «الثنائية الجندرية الصارمة» ليست حكماً مطلقًا. كما توجيهات الموقع توفر أمثلة وأنشطة صفّية تهدف إلى إدماج مفاهيم الشمول الجندري في مناهج مبسطة.
تثير هذه التوجيهات تساؤلات لدى بعض أولياء الأمور والفاعلين السياسيين حول مدى ملاءمتها للأطفال في مراحل مبكرة، وهو ما أدخَل ملف SOGI في صلب النقاش الانتخابي الحالي في المقاطعة، لا سيما بعد إعلان دوركسون أن إلغاء SOGI سيكون أولوية لبرنامج حزبه.
خلفية سياسية وتأثير النقاش
يبقى تفسير مواد SOGI 123 وموضعها ضمن المدارس مسألة محطّ نقاش عام وسياسي. المدافعون عن البرنامج يشيرون إلى أهدافه المرتبطة بالحماية من التنمّر وإدماج التلاميذ المختلفين، بينما يرى منتقدون أن محتواه يتناول مسائل أعمق تتعلق بالهوية الجندرية في مراحل عمرية مبكرة.
مع اقتراب موعد الانتخابات، من المرجح أن يستمر التركيز الإعلامي والسياسي على تفاصيل مواد SOGI 123 وكيفية تطبيقها داخل الصفوف، فيما سيُقدّم كل طرف من الأطراف تقييمه الخاص للمصالح التعليمية والأثر الاجتماعي لهذه المناهج.
المصدر: National Post