الخميس، 8 أكتوبر 2026 12:41
كندا اليوم

وزراء الصحة يحذرون من هبوط خدمات ووظائف الرعاية إذا لم تُجدد الحكومة الفدرالية تمويل الصحة النفسية والرعاية المنزلية

مخاوف من «هاوية مالية»

وزراء الصحة يحذرون من هبوط خدمات ووظائف الرعاية إذا لم تُجدد الحكومة الفدرالية تمويل الصحة النفسية والرعاية المنزلية

وزراء الصحة في المقاطعات والأقاليم أطلقوا تحذيراً مشتركاً هذا الأسبوع يطال الحكومة الفدرالية بضرورة تجديد اتفاقات التمويل المخصصة لقطاع الصحة النفسية والإدمان والرعاية المنزلية. كما طالب الوزراء بأن تتضمن الميزانية الفدرالية المقبلة ضمانات واضحة لتجنّب فقدان تمويل قدره 1.2 مليار دولار متوقع في مارس 2027.

المخاوف التي عبّر عنها الوزراء شملت آثاراً مباشرة على المرضى وعلى وظائف العاملين في قطاع الصحة المجتمعية، إذ وصفوا نهاية الاتفاقات المخصصة بأنها تشكّل «هاوية مالية» قد تقلّص الخدمات الحيوية التي تم دعمها في السنوات الأخيرة. مطالبهم جاءت عقب اجتماع جمع وزراء الصحة ومسؤولي المالية في المقاطعات والأقاليم لمناقشة السيناريوهات المالية بعد انتهاء هذه المبالغ.

حجم التمويل وما سينتهي موعده

في ميزانية 2023 تعهّدت الحكومة الفدرالية بمبلغ إضافي إجمالي قدره 200 مليار دولار على مدار عشر سنوات لدعم توسيع الوصول إلى الرعاية الأولية وتقليل قوائم الانتظار وتحسين خدمات الصحة النفسية والإدمان وتحديث النظام الصحي. ضمن هذا الالتزام، خُصّص مبلغ 4.8 مليار دولار على مدى أربع سنوات لتحسين الرعاية المنزلية والرعاية المجتمعية وخدمات الصحة النفسية والإدمان، وينتهي هذا البند في مارس 2027.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك 3 مليارات دولار مخصّصة لتحسين سلامة دور الرعاية طويلة الأمد وتُغلق في 2026، ومبلغ 1.7 مليار دولار مخصص لرواتب مساعدي الرعاية الشخصية ويتم صرفه حتى 2028. وزراء المقاطعات والأقاليم حذّروا من أن انتهاء هذه المخصصات سيترك فجوات كبيرة في التمويل الموجّه إلى الخدمات المجتمعية.

تحذيرات ومواقف رسمية

قالت ماريون كوبر، رئيسة ومديرة الجمعية الكندية للصحة النفسية، إن التمويل الموجّه للصحة النفسية والإدمان خلال العقد الماضي أتاح إنشاء برامج وخدمات تمتد من برامج الشباب إلى التدخل المبكر ودعم مقدمي الرعاية. وأضافت أن أي خفض للتمويل المخصص سيكون “مشكلة ومقلقاً” في ظل استمرار الحاجة المجتمعية، وأن هناك توافقاً قوياً بين المستويات الحكومية ومنظمات الدفاع على ضرورة وجود تمويل مخصص.

من جهته، قال وزير صحة مانيتوبا أوزوما أسا غوارا إن الكنديين يواجهون “هاوية مالية وشيكة” لها “عواقب مدمرة” على نظم الصحة. وأضاف أن الوزراء متحدون في رفض ما قد يكون أكبر خفض لتمويل الصحة منذ جيل، خصوصاً في وقت تزداد فيه احتياجات الصحة النفسية.

نهاية الاتفاقات المخصصة تشكل “هاوية مالية” ستؤدي إلى فقدان تمويل بقيمة 1.2 مليار دولار في مارس 2027، وستؤثر بشكل مباشر على وصول المرضى إلى الرعاية النفسية والإدمان والرعاية المنزلية وعلى توظيفات العاملين في الصحة.

مخاوف حول آلية تحويل الأموال

أعربت ماريون كوبر عن قلقها من إدماج الأموال المخصصة ضمن تحويلات أوسع مثل Canada Health Transfer، مشيرة إلى وجود مخاوف أن الموارد المدمجة لا يتم توجيهها بالضرورة إلى الصحة النفسية أو إلى الخدمات المجتمعية. تم التأكيد على أن وجود خطوط تمويل مخصصة يعطي ضماناً أكبر لاستمرار برامج محددة مثل التدخل المبكر ودعم مقدمي الرعاية.

الوزراء شدّدوا أيضاً على أن فقدان التمويل المخصص قد يؤدي إلى تسريح وظائف في قطاع الصحة المجتمعية وخفض سعات الخدمات المتاحة للمرضى، وهو ما سيزيد الضغوط على المستشفيات والخدمات غير الطارئة.

ردّ الحكومة الفدرالية والاجتماعات المقبلة

أشار الوزراء إلى أن وزيرة الصحة الفدرالية مارجوري ميشيل ووزير المالية فرانسوا-فيليب شامبين لم يشاركا في اجتماع هذا الأسبوع. ومع ذلك، قالت متحدثة باسم وزيرة الصحة إن ميشيل اعتبرت الصحة النفسية ضمن أولوياتها الثلاث منذ توليها المنصب، وأنها ستجتمع مع نظرائها من المقاطعات والأقاليم في وينيبيغ لاحق هذا الشهر وتعتزم التعامل مع الملفات بشكل تعاوني.

كما أثار الرؤساء التنفيذيون للمقاطعات والأقاليم قلقهم بشأن مستقبل Canada Health Transfer، الذي يكفل نمواً سنوياً لا يقل عن خمسة في المئة حتى 2028، مع حد أدنى مُعلن بنسبة ثلاثة في المئة بعد ذلك. ويطالب الرؤساء بالحفاظ على حد الخمسة في المئة لضمان استمرارية التمويل.

الخطوات المتوقعة قبل الميزانية

مع اقتراب موعد تقديم الميزانية الفدرالية، يضغط وزراء الصحة مع وزراء المالية على الحكومة لعرض التزامات واضحة ومواعيد زمنية لتجديد الاتفاقات المخصصة. المطالب الحالية تركزت على ضمان استمرار تمويل برامج الصحة النفسية والرعاية المنزلية بشكل مخصّص بدلاً من إدماجها في تحويلات عامة قد لا تضمن توجيه الأموال إلى الخدمات المجتمعية.

السيناريوهات المالية والتفاوضية خلال الأسابيع المقبلة ستحدّد ما إذا كانت المقاطعات والأقاليم ستواجه تقليصاً مباشراً في الخدمات أو إذا تمكن الطرفان من الاتفاق على آليات تمويل تحفظ الاستثمارات الحالية في قطاع الصحة النفسية والرعاية المنزلية.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار