الجمعة، 9 أكتوبر 2026 19:56
كندا اليوم

استطلاع يُظهر تحوّلًا في وجهة نظر الكنديين: العلاقة كندا والولايات المتحدة في قلب المخاوف

نتائج الرأي

أظهر استطلاع رأي واسع شمل 10,098 بالغًا كنديًا أن غالبية المواطنين تريد حكومة في أوتاوا تقف بوجه الولايات المتحدة في القضايا الخلافية، ما يعكس تغيّرًا واضحًا في مواقف الرأي العام تجاه الشريك الأقرب. العلاقة كندا والولايات المتحدة برزت كموضوع مركزي في نتائج الاستطلاع، مع تحول ملحوظ عن تصور الحليف الذي كان سائداً قبل عدة سنوات.

الاستطلاع، الذي نفذته شركة استطلاعات بريطانية، طرح سلسلة أسئلة عن أبرز التهديدات التي تواجه كندا وعن تحالفات البلاد وتفضيلات السياسة الخارجية والاقتصادية. النتائج ترسم صورة معقدة: في حين يرغب معظم الكنديين في موقف حازم تجاه واشنطن، فهم يبدون ميلًا أكبر للتعاون مع بكين مما يظهر اختلافًا في التعامل مع قوتين عالميتين مختلفتين.

أولويات المخاطر في ذهن الكنديين

عند سؤال المشاركين عن أخطر تهديد يواجه الكنديين ككل، تصدّرت مخاطر حرب تجارية مع الولايات المتحدة القائمة بنسبة 47% من الإجابات، تليها مخاطر حدوث أزمة اقتصادية ومالية جديدة بنسبة 38% ثم قضايا الهجرة بنسبة 32%. جاءت قضية تغير المناخ في المرتبة الرابعة، تليها مخاوف فقدان الوظائف بسبب الروبوتات والذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة.

من الحليف ومن الخصم؟

عبر الاستطلاع عن تحوّل في تصور التحالفات: المملكة المتحدة وأستراليا وفرنسا وُصِفَتْ على نحو أكبر كحلفاء محتملين لكندا، بينما روسيا وإيران والولايات المتحدة صنفت كأكثر الدول احتمالًا لأن تُعتبر خصمًا أو تهديدًا. مقارنةً بعام 2022، انخفضت نسبة الكنديين الذين يصفون الولايات المتحدة كحليف من 73% إلى 25% اليوم.

بينما تعكس هذه الأرقام مسافة متزايدة في التصورات، فإنها لا تعني بالضرورة رغبة عامة في قطع العلاقات؛ بل تظهر تفضيلاً لسلوك سياسي أكثر صرامة في مواجهة الولايات المتحدة.

أظهر الاستطلاع الذي شمل 10,098 بالغًا أن 72% يفضلون حكومة تقف بوجه الولايات المتحدة مقابل 28% يريدون تسوية. انخفضت نسبة من يرى الولايات المتحدة حليفًا من 73% في 2022 إلى 25% اليوم، و47% اعتبروا حربًا تجارية مع أمريكا الأخطر.

تفضيلات الجمهور تجاه سياسات الحكومات الخارجية

عند الطلب من المشاركين الاختيار، عبّر 72% عن تفضيلهم لحكومة تقف بوجه الولايات المتحدة بدل السعي لتسويات أو accommodations، مقابل 28% يفضّلون السعي لاتفاقات مع واشنطن. بالمقابل، بدت الغلبة للتعاون في الموقف من الصين: 59% قالوا إنهم يفضلون أن تسعى الحكومة إلى تعاون مع بكين بدلاً من المواجهة، مقابل 41% يفضلون حكومة تقف بوجه الصين.

تُظهر هذه النتائج فرقًا في كيفية رؤية الجمهور لسياسة التعامل مع قوتين عالميتين مختلفتين: موقف عدائي نسبيًا تجاه الولايات المتحدة وميل للتعاون مع الصين رغم التوترات الدولية.

آثار شخصية وزعامات سياسية

تتضمن نتائج الاستطلاع أيضًا تقييمات لشخصيات وأحزاب محلية. حصل مارك كارني على درجة إيجابية أعلى من الحزب الليبرالي، إذ أفاد 60% بأن لديهم انطباعًا إيجابيًا عنه، مقابل 55% عن الحزب الليبرالي. في المقابل، حصل زعيم المحافظين على نتائج أقل شعبية: بيار بويليفر سجل 43% فقط بنظرة إيجابية، بينما حزب المحافظين العام سجل 49% بنظرة إيجابية.

تشير هذه الفوارق إلى إمكانية أن تلعب شخصيات مستقلة أو بارزة دورًا في تشكيل تفضيلات الناخبين بشكل منفصل عن الأحزاب التقليدية.

توقعات علاقة كندا مع واشنطن بعد ولايات ترامب

تساءل الاستطلاع أيضًا عن أهمية علاقة كندا مع الولايات المتحدة مستقبلاً، حتى بعد انتهاء ولاية دونالد ترامب في البيت الأبيض. أجاب 40% أن إدارة العلاقة ستكون بنفس الأهمية كما هي الآن، بينما قال 42% إنها ستكون أكثر أهمية. هذا التوقع يعكس شعورًا عامًا بضرورة الاستمرار في إدارة العلاقة بعناية، بغضّ النظر عن تغيّر الأشخاص في البيت الأبيض.

تبقى نتائج الاستطلاع مؤشرًا على مستوى القلق والاهتمام العام بالعلاقات الدولية وتأثيرها على الأولويات الداخلية مثل الاقتصاد والهجرة وسوق العمل. وسوف تشكّل هذه الأرقام مادة مهمة لصانعي القرار السياسيين أثناء النقاشات العامة والانتخابية المقبلة.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار