السبت، 3 أكتوبر 2026 01:59
كندا اليوم

رئيس شرطة فريدريكتون: تغييرات ملموسة بعد انهيار محكمتين قتل

تقدم تحقيقي

رئيس شرطة فريدريكتون: تغييرات ملموسة بعد انهيار محكمتين قتل

أعلن رئيس الشرطة في مدينة فريدريكتون، غاري فوروارد، أن قوة الشرطة ألقت خطوات إصلاحية مهمة بعد تحقيق أشار إلى خطأ أدى إلى انسحاب النيابة من محكمتين متعلقتين بجرائم قتل. قال فوروارد أمام لجنة السلامة العامة البلدية إن الإجراءات شملت توظيف موظفين جدد، وإدخال برامج تدريبية، وتعزيز إجراءات الإشراف.

تأتي تصريحات رئيس الشرطة في إطار تنفيذ توصيات أعدها المحامي الآونتاري إيان د. سكوت في مراجعة لقضايا انتهت قبل بداية المحاكمتين بسبب ما وصفه التقرير بأنه “مشكلة أدلة لا يمكن التغلب عليها”. وفق فوروارد، نفذت قوة الشرطة 10 توصيات من أصل 19 وهي تسير وفق خطة لإتمام الباقي بحلول يونيو المقبل.

أسباب الانهيار وتأثيرها على القضايا

انهيار المحكمتين قبل بدء جلسات محكمة الملكة يعني أن لا أحد أُدين بقتلَيْ 41 عاماً كوري كريستوفر ماركي، من وودستوك بنيو برونزويك، و27 عاماً براندون باتريك دونيلان من فريدريكتون. وقع إطلاق النار على ماركي في 21 ديسمبر 2021 في شارع بول ضمن أراضي قبيلة سيتانسيك على الشاطئ الشمالي لنهر سانت جون، وتوفّي في المستشفى بعد ثمانية أيام.

اختفى دونيلان في يناير 2022 وعُثر على جثته في 31 مارس 2022 في منطقة غابية قرب مسار لزلاجات الثلج شمال شرق فريدريكتون. تولّت قوة شرطة فريدريكتون التحقيق بقتل ماركي، بينما قادت فرقة الدرك الملكي الكندية (RCMP) تحقيق مقتل دونيلان.

ما الذي نفّذته الشرطة عملياً؟

حدّد فوروارد ثلاثة محاور أساسية للإصلاح: توظيف عناصر وإداريين لدعم التحقيقات، تطبيق وحدات تدريبية جديدة لمحققي الأدلة، وتعزيز آليات الإشراف الداخلي على سير القضايا. هذه الخطوات وُصفت بأنها استجابة مباشرة للتوصيات المنصوص عليها في تقرير سكوت.

كما أكد فوروارد أن القوة باشرت محادثات مع قوات شرطة أخرى في نيو برونزويك لمناقشة جدوى إنشاء وحدة إقليمية متخصّصة في التحقيقات بالقتل، وهو أحد الاقتراحات الواردة في تقرير المراجع الخارجي.

تسعى هذه الإجراءات إلى منع تكرار ما وصفه التقرير بأنه “مشكلة أدلة لا يمكن التغلب عليها” والتي دفعت النيابة العامة إلى إسقاط القضايا، ما حرم أسر الضحايا من محاكمة متكاملة ونتائج قضائية.

قوة الشرطة شرعت في تنفيذ توصيات المراجعة الخارجي، بما في ذلك توظيف وتدريب وتعزيز إشراف التحقيقات، وأبلغت أنها نفذت 10 توصيات من أصل 19 وتعمل على إكمال الباقي مع بحث إمكانية إنشاء وحدة تحقيقات إقليمية للقتل.

المساءلة والجدول الزمني

أوضح فوروارد أن تنفيذ 10 توصيات يعكس التزاماً بخارطة طريق مؤقتة، وأنه سيقدّم تحديثاً آخر لهيئة المدينة في أوائل العام المقبل حول التقدّم في تنفيذ التوصيات المتبقية. لم تُذكر تفاصيل عن التوصيات العشر المنفذة بشكل منفصل في الاجتماع، لكنه أكّد أن الإجراءات تتماشى مع توصيات سكوت.

وأشار التقرير إلى أن الخطأ الذي ارتكبته قوة الشرطة البلدية كان السبب المباشر في دفع النيابة إلى إنهاء القضايا، لكن التقرير لم يورد تفاصيل محدّدة عن طبيعة الخطأ، مستنداً في ذلك إلى أحكام قانون الأدلة الكندي التي تحد من الكشف عن معلومات معيّنة.

خطوات مستقبلية ومخاوف المجتمع

بينما تسعى القوة إلى استعادة الثقة عبر إصلاحات داخلية وتعاون مع قوات أخرى، يبقى ملف الضحايا وأسرهم محور نقاش المجتمع المحلي الذي ينتظر نتائج ملموسة وتوضيحات حول كيفية تفادي إخفاقات مشابهة مستقبلاً. لا توجد حتى الآن معلومات عن مواعيد محتملة لاستئناف أو إعادة فتح أي من التحقيقين بموجب الإجراءات المتخذة.

ستستمر متابعة ملف تنفيذ توصيات سكوت، خصوصاً اقتراح إنشاء وحدة تحقيقات إقليمية الذي قد يغير آليات تقسيم العمل بين الشرطة البلدية وقوات الدرك الملكي في نيو برونزويك إذا ما تم الاتفاق عليه وتطبيقه.

المزيد من الأخبار