أقرّت وكالة Build Canada Homes بأن تنفيذ برنامجها لبناء منازل ميسرة يواجه عقبات تشغيلية وبيروقراطية أدّت إلى تباطؤ ملموس في وتيرة المشاريع، على الرغم من الالتزام الفيدرالي ببناء 19,000 منزل في السنة الأولى.
أمام حضور مؤتمر إمباير كلوب في تورونتو، قالت المديرة التنفيذية للوكالة آنا بايلاو إن المشكلة ليست دائماً في التمويل وحده، وإنما في صعوبات «التنفيذ والتنسيق بين الحكومات» التي تؤخّر إصدار التصاريح وتزامن التمويل مع مواعيد البناء، ما يبطئ تسليم وحدات سكنية ميسرة.
أرقام التقدّم والشراكات الموقّعة
أوضحت بايلاو أن الوكالة وقّعت خلال العام الأول 19 شراكة مالية، تشمل اتفاقيات مع مقاطعات وبلديات بينها كيبيك، بريتش كولومبيا، أوتاوا وتورونتو. وفي الوقت نفسه، هناك نحو 2,300 وحدة سكنية تحت الإنشاء حالياً، بالإضافة إلى حوالى 3,000 وحدة دعم وانتقالية.
كما ساعدت الوكالة في تيسير وصول استثمارات بقيمة تقارب 12 مليار دولار، وخصّصت 24 موقعاً على أكثر من 1,100 فدان من الأراضي الفدرالية لاستخدامها في السكن الميسّر.
محاولات تسريع التنفيذ والتنسيق بين الجهات
قالت بايلاو إن Build Canada تحاول معالجة التأخيرات عبر مبادرات لمواءمة الخطوات بين الشركاء مبكراً، بما في ذلك توقيع اتفاقيات مع 10 مقاطعات وأقاليم وإنشاء طاولات تنفيذية لتنسيق المشاريع والاستثمارات وتحديد الأولويات المشتركة.
كجزء من استراتيجيتها، عرضت الوكالة أيضاً شراكة لم تُعلن تفاصيلها كاملة بعد لبناء 1,000 منزل ميسّر موزعة على عدة مجتمعات صغيرة ومتوسطة الحجم. ستجمع هذه المبادرة البلديات، ومصنّعاً للوحدات المعيارية، ومقدمي خدمات سكنية غير ربحية، وشركاء تمويل، والحكومة الإقليمية.
الوكالة الفيدرالية أعلنت هدفاً بنحو 19,000 منزل في السنة الأولى ونجحت في بدء بناء نحو 2,300 منها فقط، بينما أطلقت نحو 12 مليار دولار استثمارات وخصّصت 24 موقعاً على أكثر من 1,100 فدان لأراضٍ فدرالية للسكن الميسّر.
تقييم النتائج والصعوبات المتبقية
وصفّت بايلاو سنة الوكالة الأولى بأنها «تقدّم ثابت أمام رياح معاكسة قوية»، مؤكدة أنها غير راضية تماماً عن النتائج الحالية لكنها متفائلة بما تم تحقيقه حتى الآن. من جهته، ورد في الفقرة الافتتاحية تصريح مقتضب عن بنجامين تال جاء فيه أن «نحن كنا نفشل الشباب الكنديين … ويجب أن نغيّر ذلك»، في إشارة إلى الحاجة الملحّة لخيارات سكنية أكثر توفّراً.
تؤكّد تصريحات القادة في الوكالة أن الحلول ليست مالية بحتة، بل تتطلّب نظام تسليم مشاريع متعدد السنوات وقابل للتكرار والتوسّع، يربط الشركاء مبكراً لتقليل فترات الانتظار على التصاريح وضمان تزامن التمويل والتنفيذ.
نطاق المبادرات وتأثيرها المتوقع
تهدف آلية الوكالة إلى إطالة أثر كل دولار عام عبر نماذج تسليم قابلة للتكرار، خصوصاً في المجتمعات الأصغر حيث من المتوقع أن تُسهل الشراكة الجديدة بناء وحدات بسرعة أكبر من خلال الاعتماد على التصنيع المعياري وشبكات مقدمي خدمات محلية.
لكن يبقى التحدي الأكبر هو تسريع إجراءات الاعتمادات والتصاريح على مستوى البلديات والمقاطعات، وضمان تزامن مراحل التمويل والتشييد، حتى تنتقل الالتزامات العددية إلى وحدات جاهزة للسكن في المواعيد المطلوبة.
ستتابع الوكالة ونُظُمها التنفيذية الشراكات والتخصيصات الأرضية خلال الأشهر المقبلة لمعرفة مدى نجاح نموذج «التسليم متعدد المشاريع» في تعويض التأخيرات الحالية وتسريع وتيرة بناء منازل ميسرة في كندا.