انخفض عدد المرشحين لمنصب أمناء مجالس المدارس في دوائر المدارس الإنجليزية في انتخابات أكتوبر إلى 673 مرشحًا، مقارنةً بـ862 قبل أربع سنوات، وفق أرقام تظهر تراجعًا واضحًا في التنافس على هذه المناصب. هذا الانخفاض يأتي مع تغييرات في حوكمة مجالس المدارس أقرّتها حكومة فورد.
من بين 673 مرشحًا هذا العام، 519 مرشحًا جديدًا بينما يسعى 154 من الأمناء الحاليين لإعادة انتخابهم، وقد حظيت 84 مقعدًا بترشيحات مُعلنة دون منافسة. الأرقام تعكس تحولًا في المشهد الانتخابي لمناصب تُعدّها جهات كثيرة أساسية لتمثيل المجتمع المحلي وطرح قضايا الأهالي والطلاب.
أرقام وتعقيدات الترشح
الانخفاض في عدد المرشحين يطرح تساؤلات حول أسباب تراجع الإقبال على المناصب، خصوصًا بعدما شهدت بعض المناطق تغييرات إدارية أثّرت على اختصاصات الأمناء. في مقاطعة أونتاريو، اتُخذت إجراءات أثّرت على عدد المقاعد وحجم الدوائر المدرسية، ما جعل أعباء العمل تزداد على المرشحين المحتملين.
تأثير تغييرات حكومة فورد
التعديلات التي أدخلتها حكومة فورد على حوكمة مجالس المدارس تضمنّت تعيين مشرفين في ثمانية مجالس إقليمية وتقليص صلاحيات الأمناء في مهام محددة، بحسب ما تظهر بيانات المرشحين. في مجلس مدارس تورونتو (TDSB)، كبرت أحجام الدوائر بينما تقلّص عدد الأمناء إلى 12، كما خُفّضت مكافآت العضوية السنوية إلى 10٬000 دولار فقط.
Farheen Mahmood، عضوة لجنة مشاركة أولياء الأمور في TDSB، قالت إن الأمناء “منتخبون ديمقراطيًا وليسوا موظفين لدى المجلس، وبالتالي يمكنهم تمثيل احتياجات المجتمع حقًا”، مشددة على أهمية وجودهم ضمن النظام التعليمي. وأضافت في وصف الحكومة أنها “معادية للديمقراطية وليست ودودة مع تورونتو” في إشارة إلى تأثير السياسات على المجلس.
عدد المرشحين لاختيار أمناء مجالس المدارس في الدوائر الإنجليزية انخفض إلى 673 هذا العام مقابل 862 قبل أربع سنوات؛ 519 مرشحًا جددًا و154 من الأمناء الحاليين، و84 مركزًا مُعلنًا دون منافسة. ذلك يتزامن مع تغييرات حكومة فورد وتعيين مشرفين في ثمانية مجالس وتقليص صلاحيات الأمناء.
مرشحة مجلس تعليم مقاطعة سيمكو، Jodi Lloyd، اعتبرت أن وظيفة الأمناء لا تزال ذات أهمية بالغة لبناء نظام تعليمي عام قوي، وقالت إن التغيرات لا تعد سببًا للتخلي عن أداء الدور: “لا يمكننا أن نرفع أيدينا ونقول إننا لن نؤدي الدور بسبب التغييرات”.
من جهة حكومية، قال وزير التعليم بول كالاندرا إن دور الأمناء سيبقى للرد على أسئلة الأهالي والدفاع عن مصالح الطلاب بالرغم من تقليص بعض المسؤوليات، مؤكّدًا أن التواصل مع الأهالي والدفاع عن المصلحة الطلابية لا يزالان من مهام الأمناء.
مخاوف وتداعيات محلية
يقول مراقبون ومترشحون إن تراجع عدد المرشحين قد يُضعف تمثيل المجتمعات المحلية ويفتح المجال لمقاعد بلا منافسة في مناطق متعددة. ويؤكد آخرون أن المشاركة الانتخابية للأهالي والمرشحين الجدد تبقى عاملًا حاسمًا لتعويض آثار التعديلات الإدارية والحفاظ على صوت المجتمع في اتخاذ قرارات التعليم المحلي.
مع اقتراب يوم الاقتراع، يبقى السؤال حول قدرة الترشيحات المتبقية على ملء الفراغ التمثيلي الذي قد تتركه التغييرات الحكومية، خاصة في مجالس كبيرة مثل TDSB حيث تقلّصت المقاعد وباتت الدوائر أوسع.