السبت، 3 أكتوبر 2026 17:32
كندا اليوم

دافعو الضرائب يتحمّلون تمويل خط الأنابيب Pacific Link

عبء حكومي جديد

دافعو الضرائب يتحمّلون تمويل خط الأنابيب Pacific Link

أعلن مخطط بناء خط أنابيب Pacific Link أن ما يصل إلى 90% من تكلفة المشروع ستُحمَّل على دافعي الضرائب الفدراليين والألبرتيين، وفق ما ذكرت تقارير صحفية يوم 3 أكتوبر 2026. هذا الإعلان أعاد إلى الواجهة نقاشاً حول من يجب أن يتحمّل تكلفة البنية التحتية النفطية، خصوصاً أن كندا تُعد من كبار منتجي ومصدري النفط عالمياً.

المشروع يخطط لإنشاء خط بطول 1,250 كيلومتراً يربط Bruderheim في ألبرتا بمحطة Roberts Bank جنوب بريتش كولومبيا، وتبلغ التكلفة المتوقعة حتى 43.7 مليار دولار. في الخطة الحالية، ستشارك شركة Pembina Pipeline بحصة أولية غير ملزمة بنسبة 10%، بينما من المتوقع أن تحصل مجتمعات السكان الأصليين لاحقاً على حصة 10% مدعومة بضمانات قروض من الحكومة الفدرالية وحكومة ألبرتا.

تفاصيل التمويل والنسب

حسب ما ورد، سيُغطّي القطاع العام ما يصل إلى 90% من كلفة المشروع، وهو تحول واضح عن النسخة الأولية من اتفاقية التفاهم التي وُقّعت في نوفمبر 2025 بين المسؤولين الفدراليين وحكومة ألبرتا، والتي نصّت على “إنشاء خطوط أنابيب تُمول وتُنشأ من القطاع الخاص”. هذا التغيير يضع تمويل خط الأنابيب ضمن مسؤولية الحكومة والدافعين، وليس على عاتق القطاع الخاص وحده.

حصة Pembina مذكورة بأنها “غير ملزمة” في هذه المرحلة، ما يعني أن الالتزام النهائي للشركة بتمويل أو تشغيل جزء من المشروع يتطلب خطوات لاحقة خلال مرحلة جذب التزامات السوق المعروفة باسم “open season”، والمقررة نظرياً في الربيع المقبل.

خلفية وتداعيات

التبرير الحكومي لهذا التوجه يمرّ عبر إشارة إلى القيود التنظيمية والإجرائية التي فرضت عليها تراخيص بناء خطوط الأنابيب وسفن النقل في الماضي، والتي جعلت القطاع الخاص متردداً في تقديم مقترحات تمويلية منفردة. الحكومة الحالية وعدت بتسهيل الإجراءات، لكن التحوّل إلى تمويل حكومي يفتح أسئلة حول جدوى الاعتماد على القطاع الخاص في مشاريع مماثلة مستقبلاً.

الاتفاقية تكشف أن دافعي الضرائب الفدراليين والألبرتيين قد يتحمّلون ما يصل إلى 90% من كلفة مشروع Pacific Link (طول 1,250 كلم وتكلفة تصل إلى 43.7 مليار دولار)، بينما تحجز Pembina حصة أولية غير ملزمة 10% وتُخصّص 10% لاحقاً لمجتمعات السكان الأصليين بضمانات قروض.

الخطوات والجدول الزمني

المسؤولون وضعوا هدفاً لبدء أعمال البناء بتاريخ 1 سبتمبر 2027 في حال سارت الأمور وفق المخطط، مع مرحلة “open season” لالتزامات النقل خلال الربيع المقبل لجذب شركات النفط وشركات الشحن للالتزام بنقل ما يصل إلى مليون برميل يومياً عبر الخط. لكن التقرير يشير إلى أن هذه المواعيد تبقى قابلة للتغيير وتعتمد على التزامات تجارية والتصاريح التنظيمية.

تاريخياً، سبق أن تدخلت الحكومة الفدرالية في مشروع خط أنابيب آخر، عندما تكفّلت بشراء توسعة خط TMX بطول 1,150 كلم مقابل 34 مليار دولار بعد أن تولّت الحكومة المشروع من شركة خاصة. هذه العملية تُستخدم حالياً كمرجع في النقاش حول ما إذا كان من الممكن بناء خطوط أنابيب رئيسية في كندا دون تمويل حكومي مباشر.

أسئلة مفتوحة

يبقى السؤال الأبرز هو من الذي سيتحمّل المخاطر الاقتصادية والسياسية للمشروع على المدى الطويل. قرار تحميل دافعي الضرائب بنسب كبيرة من التمويل يعيد تسليط الضوء على حدود قدرة القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع طاقة كبرى داخل الإطار التنظيمي الحالي، ويضع تمويل خط الأنابيب ضمن أولويات الحوار بين الحكومات والشركات والمجتمعات المتأثرة.

المعنيون ينتظرون مرحلة “open season” وقرارات الشركات المشاركة لمعرفة ما إذا كانت الالتزامات التجارية ستتطابق مع الالتزامات الحكومية، وما إذا كانت الشراكات المقترحة ستتحول إلى اتفاقات تمويل وتشغيل نهائية تُقلّل من العبء على دافعي الضرائب.

المزيد من الأخبار