السبت، 10 أكتوبر 2026 21:24
كندا اليوم

إلغاء عدّ المشردين الحضوري في ساسكاتون يثير مخاوف من إسكات أصوات بلا مأوى

مخاوف المتطوعين

إلغاء عدّ المشردين الحضوري في ساسكاتون يثير مخاوف من إسكات أصوات بلا مأوى

ألغت مدينة ساسكاتون عددًا حضوريًا من برنامج نقطة في الزمن المخصص لـعدّ المشردين المقرر يوم الثلاثاء، بعد أن أثارت احتجاجات أمام مواقع إزالـة مخيّمات مخاوف بشأن سلامة المتطوعين. القرار اتخذته إدارة المدينة الأسبوع الماضي قبل تنفيذ عمليات المسح الميداني.

رئيسة منظمة CUMFI الميتيسية غير الربحية، شيرلي إسبستر، حذّرت من أن إلغاء المكوّن الاستقصائي من عدّ المشردين سيحرم الجهات المعنية من مقابلات مباشرة مع الأشخاص بلا مأوى لاستيضاح احتياجاتهم. وقالت المنظمة إن أبوابها سجلت 87,000 زيارة بين 1 أبريل و31 يوليو، مما يعكس ضغطًا كبيرًا على الخدمات المحلية.

قرار المدينة ومبررات الإلغاء

أوضحت ليسلي أندرسون، مديرة التخطيط والتطوير في المدينة، أن قرار الإلغاء جاء إثر مخاوف من «سلوك عدواني» خلال احتجاجات أوقفت خطة المدينة لتنظيف مخيّمين قرب شارع 20. المدينة كانت قد جهّزت نحو 250 متطوعًا للعمل على مدار 12 ساعة لإتمام العدّ في يوم واحد.

قالت أندرسون إن المتظاهرين منعوا معدات المقاولين وعلوا على أسوار مكدّسة فوق سيارات، وحدثت مواجهات وصراخ بين بعض الأشخاص، فكان من المستحيل، بحسب تعبيرها، تعريض المتطوعين لمثل هذا الوضع أثناء تأدية عمل تطوعي.

إجراءات بديلة لتقدير الوضع

بدلًا من إجراء المقابلات الميدانية، أعلنت المدينة أنها ستعتمد على مراقبات ميدانية من فرق الإطفاء لتقدير عدد المقيمين في المخيّمات، لأن دور الإطفاء يتعامل بانتظام مع هذه المواقع. كما ستجمع المدينة بيانات من ملاجئ الطوارئ ومراكز الإسكان الانتقالي والسجون والمستشفيات لتكوين صورة أوسع عن الوضع.

من جهتها، تقول منظمات المجتمع المدني مثل CUMFI إنها تتابع أرقام الزوار والخدمات بالفعل، لكن قادة هذه المنظمات يعتبرون أن المسح الميداني يمنح بيانات نوعية تختلف عن إحصاءات الملاجئ الرسمية.

إلغاء العدّ الحضوري جاء بعدما وصفت البلدية المتظاهرين بأنهم «عدوانيون» وذكرت أن اعتراضهم على أعمال التنظيف — بمنع المعدات والصعود على أسوار ومواجهة المتطوعين — جعل المواقع غير آمنة وأحال دون إجراء مقابلات ميدانية أساسية مع الأشخاص بلا مأوى.

مخاطر التأجيل وتأثير مراكز التدفئة

تدرس المدينة إمكانية تأجيل العدّ، لكنها رأت أن ذلك سيشكل عبئًا على المتطوعين الذين التزموا بيوم واحد فقط. كما حذرت أندرسون من أن تأجيل العدّ إلى نوفمبر قد يتزامن مع فتح مراكز التدفئة المؤقتة، ما يؤدي إلى تسجيل الأشخاص فيها كمأوى بدلاً من غير مأوى وبالتالي تشويه تصنيف البيانات.

عام 2025 سجّلت ساسكاتون 1,931 شخصًا بلا مأوى في عدّ نقطة في الزمن، بزيادة 30% عن العام الذي سبقه. المدينة تقول إنها تخطط لإجراء عدّ أشمل العام المقبل للتعويض عن الغياب الحالي للمقابلات الميدانية.

ردود الفعل والآفاق المحلية

منظمات مثل CUMFI تعتقد أن فقدان المكوّن الاستقصائي يقلّص قدرة المجتمع على فهم احتياجات الأفراد بشكل مباشر، بينما تؤكد إدارة المدينة أنها اتخذت القرار لحماية المتطوعين وستواصل جمع بيانات بديلة إلى حين إجراء عدّ شامل لاحقًا.

يبقى الموعد النهائي للعدّ الشامل في العام المقبل مبشّرًا بعودة المقابلات الميدانية إذا أمّنت المدينة الظروف المناسبة، بينما يستمر توفير خدمات الملاجئ ومتابعة أعداد الزائرين من قبل منظمات المجتمع المدني كمرآة فورية للحالة على الأرض.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار