الخميس، 8 أكتوبر 2026 15:46
كندا اليوم

مكتب الميزانية: الحكومة تحتاج إلى إنفاق الدفاع 163.6 مليار دولار بحلول 2035 لتحقيق هدف الناتو

تقدير برلماني جديد

أصدر مكتب الميزانية البرلماني تقريراً يشير إلى أن الحكومة الفدرالية ستحتاج إلى إنفاق الدفاع بنحو 163.6 مليار دولار نقداً على الإنفاق الدفاعي الأساسي بحلول عام 2035 لتحقيق التعهد الذي تعهده الحلفاء بالوصول إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. التقرير صدر الثلاثاء واعتمد على توزيع مفصّل لأنماط الإنفاق قدمه وزارة الدفاع الوطني.

التقدير يوضح أن الهدف الإجمالي البالغ 5% مقسّم إلى نسبة 3.5% مخصّصة للإنفاق الدفاعي الأساسي و1.5% لإنفاق فرعي يشمل استثمارات في البنية التحتية الدفاعية وأنواع إنفاق أخرى. التقرير قال إن وزارة الدفاع رفعت إنفاقها الرأسمالي في السنوات الأخيرة، لكن التزامات الناتو تتطلب إبقاء الإنفاق عند “مستويات أعلى بكثير” لفترات ممتدة.

أهداف مرحلية وتكلفة أقرب أفق

التقرير أشار إلى وعد سبق أن طرحه رئيس الوزراء مارك كارني في أيار/مايو، بأن كندا ستصل إلى أربعة في المئة من الناتج المحلي بحلول 2030-31، وهو ما يترجم بحسب المكتب إلى رفع الإنفاق الدفاعي الأساسي إلى 2.5%. وفقاً لتقديرات مكتب الميزانية البرلماني، سيتطلب تحقيق التزام كارني نحو 95.7 مليار دولار بحلول عام 2030.

مكتب الميزانية البرلماني (PBO) لفت إلى أن الحكومة الاتحادية لم تقدم بعد خطة مفصّلة أو جدولاً زمنياً واضحاً يبيّن كيف ستتوزع الزيادات في الإنفاق بين السنوات القادمة، وأن عناصر رئيسية من الخطة لا تزال “قيد التشكّل”.

انتقادات لغياب التفاصيل

أثارت غياب التفاصيل انتقادات بعدما قدمت الحكومة ميزانية 2025 والتحديث الاقتصادي لربيع 2026 دون أي تفصيل يوضح توقعات الإنفاق الدفاعي على المدى المتوسط أو الطويل. وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبين قال للصحفيين إن مزيداً من التفاصيل سيُعرض لاحقاً لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً.

المكتب أكد أنه استلم من وزارة الدفاع ما سماه “remit” يتضمن تفصيلاً لإنفاق الوزارة، واستخدم هذه المعطيات في إعداد تقديراته الأخيرة. كما نوّه التقرير إلى فرق في قواعد القياس: حلف الناتو يقيس الالتزامات نقداً بينما الحكومة الكندية تسجل حسابياً على أساس الاستحقاق، حيث تُسجل الإيرادات عند اكتسابها والمصروفات عند تكبدها بغض النظر عن تحركات النقد.

أعتقد أنه من الإنصاف القول إن خطط الحكومة للسنوات الخمس أو العشر المقبلة لا تزال في طور التشكّل، ولا تزال هناك عناصر عديدة من الخطة بحاجة إلى تفصيل وتحديد وكيفية تنفيذها خلال هذه الفترة، ناهيك عن الأفق الأطول إلى 2035.

التفريق بين القياسين المحاسبي والنقدي له انعكاسات عملية على كيفية عرض الأرقام في القوائم المالية والمؤشرات المالية الاتحادية، وهو ما أكده المكتب عند تفسير التباين بين مقاييس الناتو والممارسات المحاسبية الكندية. التقرير لم يقدّم جدول تمويل محدداً للسنوات المقبلة لكنه اعتبر أن الحفاظ على مستويات أعلى من الإنفاق سيستلزم أموالاً إضافية كبيرة.

ما قاله مكتب الميزانية وما تبقى مطلوباً

المكتب قال صراحة إن الخطة الحكومية لتحقيق هدف 5% تبدو “قيد التشكّل” وأنه لا تزال تفاصيل رئيسية ناقصة، لكنه اعتمد في تقديراته على بيانات إنفاق وزارة الدفاع المقدّمة له. من بين النقاط المحددة في التقرير: رقم الحاجة الإجمالية 163.6 مليار دولار نقداً حتى 2035، والتقدير المرحلي 95.7 مليار دولار حتى 2030 لبلوغ هدف مرحلي مرتبط بتصريحات رئيس الوزراء.

يبقى أن تحدد الحكومة جدول النفقات وتفاصيل التخصيص بين الإنفاق التشغيلي والرأسمالي وبنود البنية التحتية الدفاعية، فضلاً عن توضيح الطريقة التي ستقارن بها أرقامها مع مقاييس الناتو المعتمدة نقداً. كما أن التفاوت بين الأساليب المحاسبية قد يتطلب شرحاً لتأثيره على مؤشرات العجز والالتزامات في البيانات الرسمية.

التقرير الجديد يضع أمام صناع القرار حصيلة رقمية واضحة لحجم الأموال المطلوبة إذا ما كانوا مصرّين على الالتزام بهدف الناتو بنهاية العقد، لكنه يبرز بالمقابل الحاجة إلى خطة تنفيذية واضحة وجدول زمني ومراجع للمحاسبة كي يتسنى تقييم التقدّم بصورة شفافة ومنسجمة مع مقاييس الحلف.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار