السبت، 10 أكتوبر 2026 04:22
كندا اليوم

الطاعون الرئوي: أوتاوا تتابع وفاة باحثة بمختبر في سيبيريا

تدابير احترازية فورية

الطاعون الرئوي: أوتاوا تتابع وفاة باحثة بمختبر في سيبيريا

تتابع الحكومة الفدرالية الكندية عن كثب تحقيقاً حول وفاة باحثة روسية عملت في معهد متخصص بمكافحة الطاعون في سيبيريا، بعد إصابتها بما وُصف بالتهاب رئوي شديد. القضية أثارت مخاوف بسبب إبلاغ الزميلات والزملاء بأنها كسرت عن طريق الخطأ حاوية تحتوي على بكتيريا مسؤولة عن الطاعون.

الطاعون الرئوي جاء ذكره تحديداً في تقارير أولية تتحدث عن احتمال تسرّب مكون جرثومي من مختبر «إيركوتسك أنتي-بلاج ريسيرش إنستيتيوت» في أقصى شرق روسيا. الضحية، داريا شيبيلوفا (28 سنة)، نُقلت إلى مستشفى محلي وأُعلن عن وفاتها أواخر الأسبوع الماضي بعد دخولها المستشفى قبل أيام بحالة التهاب رئوي حاد.

تفاصيل الحادث والإجراءات المحلية

وفقاً للتقارير، فقد أخبرت شيبيلوفا زملاءها أنها كسرت حاوية تحتوي على سلالة حية من بكتيريا الطاعون الرئوي يوم 25 سبتمبر. فيما نفت السلطات الصحية الروسية أي ارتباط لحادث مختبري مع سبب الوفاة، موضحة أن سبب الوفاة هو «التهاب رئوي مجهول السبب». رغم ذلك، خُضع أكثر من 200 شخص كانوا على اتصال بها لحجر صحي طبي، وأُلغيت عدة فعاليات محلية كإجراء احترازي.

بكتيريا Yersinia pestis هي المسبّب للطاعون بأنواعه، والطاعون الرئوي أخطر أشكال المرض لأنه يتركز في الرئتين ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ التنفسي. من دون علاج مبكر بالمضادات الحيوية خلال 24 ساعة، يكون الطاعون الرئوي مهدداً للحياة بشكل كبير.

السلطات الصحية الروسية نسبت سبب الوفاة إلى «التهاب رئوي مجهول السبب»، لكن الإجراءات الاحترازية شملت حجراً طبياً لأكثر من 200 شخص وإلغاء فعاليات محلية بينما تستمر التحقيقات في ظروف العمل بالمختبر.

رد فعل كندا والمؤسسات الدولية

أعلنت وزيرة الصحة الفدرالية، مارجوري ميشيل، أن أوتاوا تتابع الوضع بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية. وأكدت وكالة الصحة العامة الكندية أنها ترصد القضية وأضافت في بيان أنها لم تحدد وجود أي خطر على كندا من هذه الحاثة.

تاريخياً، سُجلت آخر حالة بشرية معروفة للطاعون في كندا عام 1939، ما يجعل استجابة السلطات ومراقبتها للروابط الدولية أمراً روتينياً في حالات التهديدات المعدية العابرة للحدود.

طبيعة المرض وضرورة التدخل السريع

يختلف الطاعون الرئوي عن الطاعون الدبوني الذي ينتقل عادة عن طريق قرص البراغيث، ويتصف الأخير بمعدلات وفيات عالية بين الحالات غير المعالجة، بينما يتطلب الطاعون الرئوي تدخلات طبية عاجلة لمنع الوفاة والانتشار بين البشر. تعتمد الإجراءات المطلوبة على التعرف السريع للحالات وبدء العلاج بالمضادات الحيوية ومتابعة المخالطين.

التحقيقات في ظروف المختبر وحقيقة وقوع حادثة تسرّب أو عدمها ستحدد طبيعة الإجراءات اللاحقة، بينما تبقى المقاربة الدولية قائمة على المراقبة والإبلاغ السريع بين الجهات الصحية لمنع أي انتشار يتخطى الحدود المحلية.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار