أصدرت سانتي كيبك تقريراً من شركة ديلويت يشير إلى أنها حققت توفيرات إجمالية تقارب 1.9 مليار دولار منذ بدء عملها في ديسمبر 2024، بينما تعزو الغالبية العظمى من هذه الوفورات — نحو 1.7 مليار دولار — إلى تقليص الاعتماد على الممرضين المسافرين والعاملين بالوكالات خلال أقل من عامين. الإعلان جاء بعد ساعات من انتخاب حزب كيبيك البرتي الذي وعد بإلغاء الهيئة.
نشر التقرير رسمياً صباح الثلاثاء بعد أن سربت تفاصيل له لاحقاً لصحيفة محلية، بحسب متحدثة الهيئة كاترين بروزو التي قالت إن سانتي كيبك أجلت نشره حتى نهاية الحملة الانتخابية لتجنّب التأثير في النقاش السياسي.
معطيات التقرير وتأثيرها المالي والتشغيلي
يستعرض تحليل ديلويت انخفاضاً بنسبة 86% في إجمالي ساعات العمل للعاملين المؤقتين عبر الوكالات داخل نظام الرعاية الصحية في كيبيك خلال فترة تقل عن عامين، مع تراجع واضح في تكاليف العمل الإضافي. كما لاحظ التقرير تباطؤاً في نمو القوى العاملة الصحية السنوي من متوسط 4.7% في الفترة 2019-2023 إلى 0.8% في 2025-2026.
أضافت ديلويت أن هناك توفيرات لم تُقَمَّر بدقة ناتجة عن اعتماد سانتي كيبك كمشتري موحّد نيابة عن 30 هيئة إقليمية وشبكات المستشفيات الجامعية التي تشرف عليها. وأشار التقرير إلى أن مبادرات الدمج والإدارة أتت بفوائد ملموسة، لكنه لفت إلى أن استثمارات إضافية قد تدعم استمرار تحقيق تلك التآزرية.
الاختلاف السياسي وخطط الإلغاء
تعهد زعيم حزب كيبيك البرتي بول سان بيير بلاموند خلال الحملة بإلغاء سانتي كيبك ووصفها بأنها “وحش بيروقراطي”، مشدداً بعد الانتخابات أنه يعتزم تشكيل حكومة أقل بحجم الإدارة وإنشاء “أمانة حكومية لكفاءة الإدارة” لخفض البيروقراطية والبرامج الزائدة. قال أيضاً إن إلغاء الهيئة قد يوفر حتى 100 مليون دولار سنوياً، واعتبر أن توظيف الهيئة مُمتلئ بالموظفين الزائدين.
مع ذلك يذكر تقرير ديلويت أن أغلب موظفي المقر البالغ عددهم 1,192 قد نُقلوا من وزارة الصحة — بنسبة 94% — وأن عدد المعينين الجدد كان محدوداً، إذ بلغ 66 موظفاً فقط.
أظهر تقرير ديلويت أن سانتي كيبك حققت توفيرات مالية إجمالية قدرها 1.9 مليار دولار منذ بدء عملها في ديسمبر 2024، وأن خفض الاعتماد على الممرضين المسافرين والعاملين بالوكالات وفر 1.7 مليار دولار خلال أقل من عامين، كما تباطأ نمو الأطر الصحية السنوي من 4.7% إلى 0.8%.
ردود فعل المسؤولين المعنيين
عند سؤاله عن التقرير، أحال كريستيان دوبيه، وزير الصحة السابق الذي أطلق إنشاء سانتي كيبك، الصحافة إلى نتائج ديلويت وافتتاحية نشرها في سبتمبر، مؤكداً أن تغييرات 2024 لم يُمكن أن تُظهر أثرها الكامل داخل دورة انتخابية مدتها أربع سنوات. وكتب دوبيه أن سكان كيبيك يريدون نظام رعاية صحية أفضل وليس مجرد إصلاحات متكررة.
من الناحية التشريعية، تأسست سانتي كيبك بموجب قانون، وأي قرار لإلغائها سيتطلب صدور قانون جديد من الجمعية التشريعية. وحصل حزب كيبيك البرتي على حكومة أقلية، وهو بعيد خمسة مقاعد عن الأغلبية، ما يعني أنه سيحتاج تعاون أحزاب المعارضة لتمرير أي تشريع يتعلق بحل الهيئة.
خلاصة للمتابعين وتأثير محتمل على الخدمات
يبقى السؤال الرئيسي حول كيفية موازنة الادعاءات المتضاربة: تقرير ديلويت يُظهر وفورات ملموسة وخفض الاعتماد على العمالة المؤقتة، بينما يتعهد حزب الحاكم الجديد بإلغاء الهيئة لحصر الإنفاق. أي تغيير تشريعي أو إداري كبير يتطلب وقتاً وتوافقاً سياسياً، وقد تكون للخطوات القادمة انعكاسات مباشرة على تنظيم الشراء المركزي وتوزيع الموارد البشرية في النظام الصحي.
سيحتاج مراقبو القطاع والجمهور إلى متابعة إجراءات الحكومة الجديدة بشأن إلغاء أو إعادة هيكلة سانتي كيبك، ومدى تأمين استمرارية الخدمات الصحية في المرافق الإقليمية ومشبكات المستشفيات الجامعية خلال أي مرحلة انتقالية.
المصدر: The Globe and Mail