الأربعاء، 7 أكتوبر 2026 22:48
كندا اليوم

اقتصاد ألبرتا يتوقع أن يتفوق على باقي كندا مع مخاطر استفتاء الانفصال: توقعات ATB

تفوق اقتصادي

اقتصاد ألبرتا يتوقع أن يتفوق على باقي كندا مع مخاطر استفتاء الانفصال: توقعات ATB

تتوقع ATB Financial أن يواصل اقتصاد ألبرتا النمو بوتيرة أسرع من بقية كندا خلال العامين القادمين، مع نمو الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 2.6% في 2026، يليه 2.3% في 2027. وتعرض التوقعات مزايا واضحة للاقتصاد الإقليمي، لكنها تحذر من مخاطر سياسية تضيف عدم يقين أمام المستثمرين.

أوضح كبير الاقتصاديين في ATB، مارك بارسونز، أن عوامل متعددة تدعم اقتصاد ألبرتا اليوم، بينها ارتفاع أسعار النفط واستمرار تدفّق السكان إلى المقاطعة، موضحاً أن المقاطعة تشهد 20 ربعاً متتالياً من صافي التدفقات بين المقاطعات.

التوقعات التفصيلية وعوامل النمو

تضمن بيان ATB توقعات بنمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي في ألبرتا بنسبة 2.6% لعام 2026، ثم 2.3% لعام 2027. وأشار بارسونز إلى قطاعات محددة تشهد زيادة في الاستثمارات، من بينها التكنولوجيا والطيران وتصنيع المواد الغذائية، ما يساهم في تنويع القاعدة الاقتصادية للمقاطعة.

كما لفت إلى أن مشاريع خطوط أنابيب مخططة تصل إلى ساحل الغرب الكندي قد تضيف دفعة للنمو إذا ما مضت قدماً، لكنه شدد على حذره قائلاً إنه ينتظر رؤية تنفيذ تلك المشاريع قبل الاعتقاد بأنها ستعزز النمو بشكل ملموس.

مخاطر الاستفتاء على ثقة المستثمرين

رغم النظرة المتفائلة نسبياً، قال بارسونز إن النقاش الدائر حول احتمال الاستفتاء على انفصال المقاطعة يخلق «عدم يقين» يثني بعض الشركات عن اتخاذ قرارات استثمارية فورية داخل ألبرتا. وذكر أن هذا الجانب يشكل عاملاً معرقلاً يمكن أن يبطئ الزخم الاقتصادي المتحقق حالياً.

عدم اليقين بشأن استفتاء الانفصال يدفع بعض الشركات إلى تأجيل قرارات استثمارية في ألبرتا، ما قد يضعف الزخم الاقتصادي رغم عوامل داعمة أخرى مثل ارتفاع أسعار النفط وتدفّق السكان والاستثمارات في التكنولوجيا والطيران وتصنيع الغذاء.

صدى سياسي وتأثيرات على الناخبين

برزت أصوات سياسية تحث الناخبين على مراعاة أثر الاستفتاء على ثقة المستثمرين. قال رئيس وزراء أسبق، جيسون كيني، إنه سيصوّت لإرسال رسالة للمستثمرين خلال الاستفتاء المقرر في 19 أكتوبر، مضيفاً: “I am a message-sending voter on Oct. 19. I want to send a message that we are open for business and that we are a stable jurisdiction, that we are not going to launch ourselves into a woodchipper of uncertainty and economic pain.”

أكد كيني أن التحدي المستقبلي للمقاطعة قد يتحول إلى إدارة نمو سريع بدلاً من خلقه، مشدداً على أن الحفاظ على ثقة المستثمرين يتطلب إظهار استقرار واضح في السياسات والبيئة الاقتصادية.

موازنة بين فرص وتحديات

يبقى سيناريو نمو اقتصاد ألبرتا معتمداً على توازن عوامل داعمة وعديدة ومخاطر سياسية ملموسة. اقتصاد ألبرتا يستفيد اليوم من ارتفاع أسعار النفط وتدفقات السكان والاستثمارات القطاعية، لكن استمرار أو تفاقم حالة عدم اليقين السياسي حول الاستفتاء قد يحدّ من التنفيذ الفوري لمشروعات أو من قرار دخول مستثمرين جدد.

ستكون مراقبة تنفيذ مشاريع البنية التحتية وعلى رأسها خطوط الأنابيب المخططة إلى ساحل الغرب، وسلوك المستثمرين خلال الأشهر المقبلة، مؤشراً حاسماً على ما إذا كانت المقاطعة ستحافظ على المتوقع من نمو في 2026‑2027 أم ستواجه تباطؤاً نتيجة عوامل ثقة سوقية.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار