أفادت شهادة أدلى بها عامل في مستودع شحن تابع لشركة إير كندا بأنّه تلقّى مكالمتين غامضتين قبل ساعات من سرقة حاوية تحوي سبائك ذهب ونقد بقيمة تزيد على 22 مليون دولار من مطار تورونتو بيرسون، لكن المحكمة لم تتوصّل بنهاية جلسة اليوم إلى تحديد ما إذا كان لهاتين المكالمتين تأثير مباشر على سرقة الذهب.
كانت هذه الشهادة جزءاً من اليوم الثالث لمحاكمة بارمبال سيدهو المتهم بتنفيذ ما يوصف بأكبر سرقة ذهب في تاريخ كندا، التي وقعت في 17 أبريل 2023. الشهود قالوا إن الحاوية حُرّكت داخل مستودع الشحن عدة مرات بواسطة موظفين لم يشتبهوا بوجود أي شيء مفقود حتى وصول حراس Brink’s المسلّحين لاصطحابها.
دور العامل ونظام التشغيل الآلي
الشاهد فاتسال فايد، الذي كان يبلغ 27 سنة وقت الحادث، عمل كأخصائي أنظمة تحكم في مركز مراقبة عمليات المحور (HOCC) داخل مستودع الشحن التابع لشركة Katlyn International، المتعاقدة مع إير كندا لتشغيل معدات الأتمتة. قال فايد إنه كان مسؤولاً عن الجانب الحاسوبي لنظام الفرز والتحريك الآلي الذي ينقل الشحنات داخل المستودع إلى مواقعها المحددة.
أوضح الشاهد أن النظام عادةً ما يعمل تلقائياً بناءً على رموز تتيح توجيه الحاويات إلى ‘الحفر’ كمناطق تجهيز حيث تُفرّغ الحاويات إلى حزمها المكوّنة ثم تُخزن حتى يأتي العميل لاستلامها. وأكد أنه يتلقى طلبات التدخّل عند حدوث أعطال تقنية فقط، وأن معظم حركة البضائع تتم بشكل آلي دون إشراف يدوي مستمر.
تكرار تحريك الحاوية وعدم الانتباه لغيابها
روى محقّقون وشهود من العمال أن الحاوية الممتلئة بالذهب والنقود نُقلت داخل المنشأة على أيدي عدة موظفين دون أن تُثار حولها شكوك ظاهرة، إلى أن وصل وقت استلامها فعلياً. قال الشهود إنهم لم يلاحظوا أي علامات تُشير إلى أن الحاوية مفقودة أو متلاعب بها في يوم السرقة.
قبل ساعات من سرقة الذهب والنقود، تلقّى عامل داخل مستودع شحن إير كندا مكالمتين غامضتين، وما زال تحديد الأثر الفعلي لهاتين المكالمتين على نتيجة السرقة معلقاً في قاعة المحكمة بنهاية يوم الشهادة، ولم يُكتشف فقدان الحاوية إلا بعد وصول حراس Brink’s المسلّحين لاستلامها.
موقف المحكمة والحقائق الموضوعة
في نهاية جلسة اليوم الثالث من المحاكمة، علّق القاضي أثر تلك المكالمتين على مجريات سرقة الذهب، ولم يصدر قضاء أو استنتاج نهائي بشأن صلتهما بالحادثة. ما جاء في شهادة فايد وغيره من العمال أضاف تفاصيل تشغيلية ووقائع مادية عن كيفية التعامل مع الحاوية ونظام الأتمتة، لكنه لم يربط بشكل قاطع بين المكالمتين والسرقة.
القضية مستمرة في أروقة المحكمة، وشهادات إضافية من موظفين آخرين ومسؤولين قد تقدم مزيداً من التوضيح لوقائع يوم 17 أبريل 2023، ومع تقدم سير المحاكمة سيُستكمل فحص أدلة وكيفية وقوع سرقة الذهب والنقود من مطار بيرسون.
يبقى أن شهادة العمال وطرح المكالمتين الغامضتين أدرجا عناصر جديدة في السجل القضائي للحادث، لكن حتى الآن لم تُترجم هذه التفاصيل إلى استنتاج قانوني نهائي حول ملابسات سرقة الذهب.
المصدر: National Post